الشقة روماني مكرم 1

في الشقة، كانت نورا قاعدة في الصالة، أنفاسها لسة عالية، وواقفة بتفرك في إيدها من كتر الغيظ. كانت مفكرة إن الموضوع خلص لحد كده، وإن أم عبده حرمة ضعيفة مش هتقدر تتكلم ولا تفتح بقها خوفاً من الفضيحة. راحت المطبخ عملت لنفسها كوباية شاي، وقعدت وهي بتقول لنفسها بكل كبر:

“تساهل.. عشان تعرف تمامها وما ترفعش عينها فيا تاني! مفكرة عشان جوزها عم جوزي هتدلع عليا في بيتي؟”

وفجأة، رن تليفون نورا على الترابيزة. بصت في الشاشة لقت اسم “سيد”. ابتسمت بشر وقالت في سرها: “أكيد أم عبده راحت تتبلى عليا وأنا هعرف أرد عليه وأقلب الطاولة عليها.”

فتحت الخط بصوت متصنع بالهدوء والرقة:

“أهلاً يا سيد يا حبيبي.. عامل إيه؟”

يجيها صوت سيد من الناحية التانية مش صوت جوزها الرقيق، ده صوت وحش مجروح بيصرخ بكل غضب الدنيا:

“أنا مش حبيبك يا فاجرة! أنتِ تعملي كده في مرات عمي؟! تجيبس حريم عيلتي يخدموكي وفي الآخر تمدي إيدك عليها بالقلم ؟! ده أنا أقطع إيدك قبل ما تفكري تمسي حتة من عيلتي!”

نورا اتلجلجت، والتكابر اللي كانت فيه بدا يتهز، بس كبرياءها منعها تعترف بالذنب، فردت بصوت عالي وهي بتزعق:

“انت بتزعقلي عشان الخدامة دي؟! دي جاية تتطاول عليا في بيتك وتشتمني وتقولي طماعة وجعانة! أنت ما شفتش أسلوبها معايا ولا طمعها! الفلوس اللي اديتها لها كتيرة على شوية تراب!”

سيد صرخ في التليفون لحد ما صوته اتنبح:

“الخدامة دي هي مرات عمي اللي أكبر منك! الخدامة دي شقاها أنضف منك ومن أمثالك! أنتِ بفلوسي وفضلي بتتعازمي وتتكبري على الناس؟ بقى أنا سايبك حارسة بيتي، تروحي تذلي أهلي عشان غلابة ومحتاجين؟!”

نورا وقفت بعنجهية وقالت:

“أه، وأنا مش هسمح لأحد يرفع صوته عليا في بيتك! والللي حصل حصل، ولو جات هنا تاني هعمل فيها أوسخ من كده!”

سيد قطع كلامها بصوت هادي جداً.. هدوء أرعب نورا أكتر من الزعيق:

“ماشي يا نورا.. أنتِ طلعتي مش وش نعمة ولا صيانة أمانة. الشقة دي مش هتدخليها تاني، وهتعرفي قيمتك كويس.”

نورا بذهول: “يعني إيه؟ أنت بتهددني عشانها؟”

سيد: “أنا مش بهدد.. الباب اللي هبدتيه في وش مرات عمي، هقفله في وشك للأبد. دلوقتي تلمي هدومك وفي ظرف ساعة تكوني برة بيتي وتروحي بيت أهلك، وتستني ورقة طلاقك توصلك لحد عندك!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *