حماتي وحفيد العيلة رودي خالد 2

قلبي كان بيدق بسرعة، بس الفقر واليتم ما علمونيش الخوف… علموني إزاي أقف قصاد الريح.

رديت عليه بكل برود وثقة:

«أولاً يا أستاذ طاهر، أنا اسمي ليلى كريم الشناوي، وحرم صاحب أكبر مجموعة شركات في البلد. ثانياً، الأربعة اللي في بطني دول مش أداة للبيع والشراء… دول ورثة الشناوي الحقيقيين. وإذا كنت فاكر إن اليتيمة ضعيفة، فإنت غلطان… اليتيم لما بيلاقي عيلة يحميها، بيبقى أشرس خلق الله. وفر نصايحك لنفسك، وتقابل في المؤتمر الصحفي… لو عندك الشجاعة تحضر!»

وقفلت السكة في وشه من غير ما أستنى رده.

لتاني يوم الصبح، كريم دخل عليا الأوضة وهو شايل علبة كبيرة ملفوفة بقطيفة كحلي.

حط العلبة قدامي وفتحها. كان جواها عقد ألماض نادراً ما ينشاف زي جماله، بيلمع تحت النور.

بصيت لكريم باستغراب:

«إيه ده يا كريم؟»

قرب مني ومسك العقد، وحطه حوالين رقبتي بكل رقة وقال بصوت واطي ودافئ:

«ده مش جزء من المكافأة يا ليلى… ده تقدير مني لشريكتي اللي وقفت معايا في وقت كل الناس كانت خايفة فيه. أنا سمعت المكالمة بتاعتك مع طاهر إمبارح من التليفون الفرعي… وإنتِ أثبتِ إنك أكتر واحدة تصون اسم العيلة دي.»

عينيا دمعت بالراحة، ولأول مرة أحس إن المسافة اللي بيني وبين كريم اتمسحت تمامًا. ما بقاش صاحب الشغل وأنا الموظفة… بقينا روح واحدة في مواجهة الخطر.

وجيه يوم المؤتمر الصحفي.

القاعة في الفندق كانت مليانة صحفيين، مصورين، وكاميرات التلفزيون المباشر. طاهر كان قاعد في أول صف، لابس بدلة فاخرة وحاطط رجل على رجل، وعينيه مليانة ثقة خبيثة كأنه مستني سقوطنا.

كريم طلع على المنصة، ولابس بدلة أنيقة، ومسك إيدي ونزلنا درجات السلم بالراحة تحت فلاشات التصوير اللي ما وقفتش.

كريم مسك المايك وبص للحضور، وبعدين بصلي وابتسم ابتسامة حقيقية:

«أهلاً بيكم جميعًا. إحنا جمعناكم النهاردة مش بس عشان نعلن عن التوسعات الجديدة لمجموعة الشناوي… ولكن عشان نشارككم فرحة عائلية خاصة جدًا.»

القاعة سكتت تمامًا، وطاهر ضيق عينيه بتركيز.

كمل كريم بثقة:

«أنا وزوجتي العزيزة ليلى بنعلن رسمياً عن انتظارنا لأربعة أطفال توأم… أربعة ورثة جديد لاسم الشناوي. وبالمناسبة دي، أعلنت إدارة المجموعة عن نقل 15% من أسهم الشركة فورًا باسم زوجتي ليلى، لتكون الشريك الأساسي في إدارة أصول العائلة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *