ابني حكايات زهرة الربيع ٣

الشيخ مهران ما ردش، بس بصلي بنظرة أخير وهو بيتسحب من الصالة، وقال بصوت واطي: “الصندوق جوة الأوراق الحقيقية يا عبد السميع… حقك وحق أختك وحق أبوي… خد حقك، بس افتكر إن الظلم ظلمات!”

المخبرين سحبوا الشيخ مهران، وتم التحفظ على الصندوق والأوراق، وانتهت المأساة اللي هزت البلد كلها. اتكشفت الحقائق، وانكشف الغطاء عن سنوات من الغدر والسرقة والانتقام اللي استخبى تحت عباءة الدين والطيبة.

بعد أسبوعين من الأحداث دي، الوقعة اتلمت والعدالة أخذت مجراها. ندى اتعرضت على المصحة النفسية والعلاج بعد ما تبين إنها كانت بتعاني من صدمة ونوبة جنون انتقامي، والشيخ مهران ومساعديه لبسوا البدلة الحمراء وقضايا الق*تل والتزوير أخدت مجراها النهائي.

قعدت في شقتي، والشمس طالعة ومالية الصالة بالدفء والجمال. عمر كان قاعد جنبي، ماسك كوباية الشاي بيشربها، ووشه رجع فيه النور والشباب من تاني.

بصيت لابني، ودمعة فرح نزل من عيني… المرة دي ما كانتش دمعة حزن ولا كابوس.

مسكت إيده، وقلت له بصوت هادي ومطمئن: “الحمد لله يا عمر… الحمد لله إنك في أحضاني يا ابني.”

عمر ابتسم ووضع رأسه على كتفي وقال: “الكوابيس راحت يا بابا… خلاص، مش هتشوفني بصرخ تاني.”

لأول مرة من شهرين، نمت الليلة دي نوم عميق ومرتاح، ما فيش صراخ، ما فيش شوك، ما فيش قبور مفتوحة… ما فيش غير روح زوجتي الله يرحمها جاتلي في المنام، المرة دي كانت بتضحك ولابسة أبيض، وشاورتلي بابتسامة رضا واختفت في النور.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *