سكرتيرة جوزي ١
حكايات رشا

“أنا ما جادلتش. بس طلعت موبايلي وبعت لأحمد رسالة:”هتوصل إمتى؟”رد عليا بسرعة:”عشر دقايق وأنا عندك. متزعليش، أنا هحل الموضوع.”وبعدها بعت:”وبالليل هاخدك ناكل سوا عشان أصالحك.”بعتله إيموجي ابتسامة. حماتي شافت الشاشة، وإن أنا مش بعيط ولا بصرخ ولا بعمل مشكلة، فده ضايقها أكتر. قالت بسخرية:”إنتِ لسه مستنية أحمد يرجع يدافع عنك؟”رديت:”ده جوازي أنا وهو، طبيعي أستناه يرجع ويتكلم.”قالت:”حتى لو رجع، مش هيغير الحقيقة إن الطفل اللي في بطن سارة ابنه.
“وبدأت تصب لسارة مية دافية، وقصدت ترفع صوتها:”الست اللي مبتخلفش، كل اللي تعرف تعمله إنها تدلع جوزها… طب وبعدين؟””العيلة عندها فلوس وأملاك، لازم يبقى فيه وريث.”بصيت لسارة وهي بتاخد كوباية المية. كانت بتقول بصوت واطي:”لا، لا، أنا مش عايزة أعمل مشكلة. “لكن إيديها كانت ثابتة جدًا وهي بتاخد مكانها كأنها بالفعل مرات أحمد المستقبلية.
…………….مكنتش تعرف اللى مستنيها لما جوزى ييجى ……..؟و صوت المفتاح وهو بيلف في كالون الباب كان زي طلقة مسدس قطعت رغي حماتي في ثانية واحدة. الباب اتفتح، ودخل أحمد وهو قالع جاكت البدلة ومعلقه على كتفه، ورباط جزمته حتى مفكوك كأنه كان بيجري على السلم مش مستني الأسانسير. أول ما عينه جت في عيني، ملامحه اللي كانت مشدودة هديت لك.
سر من الثانية كأنه بيطمن إني لسه واقفة على رجلي ومتهزتش، لكن بمجرد ما بص للصالة وشاف المشهد كامل؛ أمه قاعدة ومتربعة، وأبوه مربع إيديه على صدره بجمود، وسارة قاعدة على طرف الكنبة بطنها بارزة وعينيها بتبص في الأرض بتمسكن… وشه اتقلب لكتلة غضب عمري ما شفتها فيه خلال عشر سنين جواز. سارة أول ما شافته، وقفت بسرعة وعملت حركة تلقائية كأنها بتميل بدوخة، وحطت إيدها الاتنين على بطنها وقالت بصوت مكسور ومرتعش: “أحمد بيه.
.. أنا والله مكنتش عايزة أقول لحد، بس عمي وطنط شافوا التحاليل بالصدفة في المستشفى… مقدرتش أداري أكتر من كده، وخوفت على ابنك. “حماتي قامت وقفت وراها وسندت ضهرها بإيديها الاتنين، ورفعت راسها لفوق كأنها شايلة راية النصر: “حمد الله على سلامتك يا أحمد. كويس إنك جيت برجليك عشان تشوف اللي ربنا رزقك بيه بعد عشر سنين حرمان وصبر على واحدة أرضها بور مش بتطرح. بنت الأصول دي شايلة في بطنها ابنك، وريث اسمك وسندك اللي كان هيمو. ت بالحيا والشركة والعز يروحوا للغريب.




