سكرتيرة جوزي ١

حكايات رشا

ت بالحيا والشركة والعز يروحوا للغريب. إحنا خلصنا الكلام مع ندى، وهنمشيها بما يرضي الله ونديلها قرشين تفتح بيهم بيت لوحدها، وتكتب لسارة عليها رسمي الليلة قبل بكرة. “أحمد ولا حتى كلف خاطره يبص في عين سارة ولا بص لأمه. هو بس ركز نظره على البنت اللي بتترعش، وصوته طلع واطي، بس حاد زي نصل السكينة: “طلّعوها بره.”هنا حماتي ابتسمت ابتسامة صفرا عريضة، ولفت وشها ناحيتي بانتصار أعمى وقالت: “سمعتي؟ يلا بقى لمّي هدومك! الراجل نطق وحسمها في ثانية، مش قولتلك دم ابني مش هيخونه؟

“أنا قعدت أعدل قعدتي، وسندت ضهري لورا بكل برود، وشاورت بفنجان الشاي وقلت: “يا ماما، هو كان بيقول يطلع مين؟ الأحسن نستنى ونسمعه بيقول بنفسه، عشان في ناس بتفهم اللي على هواها بس. “أحمد ساب الجاكت يقع على فوتيه الصالون، وخطى خطوتين تقال لحد ما بقى واقف قدام سارة مباشرة. المسافة بينهم مكنتش أكتر من نص متر، ووشه خالي تماماً من أي رحمة. زعق في وشها بصوت هز جدران الشقة وخلى النجف يرن: “أنا قولت للكلبة دي تطلع بره!

مش بره البيت بس، بره حياتنا كلها قبل ما أطلب النجدة وأعملك محضر تهجم وابتزاز ونصب هنا في صالون بيتي!”سارة اتنفضت ورجعت خطوة لورا وخبطت في ركبة حماتي، ووشها اصفرّ وبان عليه رعب حقيقي مش تمثيل. حماتي اتصدمت وصوتها راح لثواني، بعدين زعقت: “إنت اتجننت يا أحمد؟! بتطرد أم ابنك عشان خاطر دي؟ دي شايلة حتة منك! إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ الجنين ده حفيد عيلة المنشاوي اللي مستنياه بقالي سنين!”حمايا كمان وقف وبص لأحمد بحزم: “يا ابني اهدى، العصبية مش هتحل.

إحنا مش هنرمي لحمنا في الشارع. البنت غلطت وإنت غلطت، والصلح خير، واسترك واستتارها هو الصح بدل الفضايح في وسط الناس والشركة. “أحمد ضحك. كانت ضحكة ساخرة، مسمومة، وجعت أكتر من أي صريخ. بص لأبوه وقال: “لحم مين يا حاج؟ وريث إيه اللي بتتكلموا عنه؟ إنتوا مصدقين العبط ده بجد؟ البنت دي جاية بمخطط رخيص، ولقيت فيكوا الصيدة السهلة عشان عارفين نقطة ضعفكم وهوسكم بالخلفة والاسم!”حماتي مسكت دراع سارة وشدتها لقدام: “مخطط إيه؟ والتحاليل والأشعة اللي بتأكد إنها حامل في ولد وفي أول الرابع؟ هي كانت نايمة معاك في المكتب لوحدكم ولا أنا اللي كنت معاكم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *