أخت جوزي أخدت بيتي حكايات رشا ٢

بعد قرار النيابة بحبس أحمد وحماتي وأخته مي على ذمة التحقيقات، الدنيا لفتت بيا وأنا راجعة على البيت. صحيح حقيرتي رجعت لي بالقانون، والشقة اتشمعت لحد ما القاضي يصدر قراره النهائي، بس جوة صدري كان فيه إحساس مرير بالوجع. سنين الجواز اللي ضاعت في ثانية، والثقة اللي اتبخرت قدام طمع عيلة ما ترساش على بر.

دخلت شقتي بعد ما الأحراز خلصت والنيابة فكت التشميع المؤقت عشان أقدر آخد حاجتي الشخصية. كانت الريحة جوه كأنها ريحة غريب دخل حياتي ودنسها. فتحت الدولاب، وابتديت ألم هدومي في الشنط بهدوء، بس وأنا بفتح الدرج السري اللي كنت حاطة فيه عقود الشقة الأصلية وبعض دهبي القديم اللي ورثته عن أمي الله يرحمها، اتجممدت مكاني!

الدرج كان مكسور!

والصندوق اللي فيه الدهب كله… مش موجود!

وقفت بصدمة، وقلبي دق بجنون. يعني ما اكتفوش بتزوير عقد البيع وسرقة الشقة وهم في القسم، دول كمان دخلوا وسرقوا دهبي اللي دفعت فيه روحي!

في اللحظة دي، تليفوني رن. بصيت في الشاشة، لقيته رقم غريب.

فتحت الخط، وسمعت صوت حاد لمي.. أخت جوزي، اللي كانت لسه من شوية في حجز القسم! ازاي اتصلت؟! شكلها قدرت تكلمني من تليفون حد تاني أو وهي متحررة بكفالة سريعة من محاميها الثعلب.

قالت بصوت كبرياء وتهديد:

“فكرتي إنك كسبتي يا سارة وقدرتي تدخلينا الحبس؟ دي البداية لسه! دهب أمك كله معانا، وتمنه هو اللي هنطلع بيه من القضية دي، ومش هتشمي منه جرام واحد غير لما تتنازلي عن الشقة وتغوري منها نهائي!”

قفلت السكة في وشي من غير ما تديني فرصة أنطق بحرف.

دموع القهر نشفت في عيني، وتحولت لبركان أشرس من الأول. مكالمتها دي كانت طوق نجاة، ودليل جديد يثبت إنهم مش بس مزورين، دول عصابة سرقة بالإكراه وابتزاز.

مسكت موبايلي، وطلبت المستشار طارق فوراً..

“ألو يا مستشار.. الحقني، السرقة اتقطعت ودليل جديد نزل في إيدي على طبق من ذهب!”

المستشار طارق رد بقلق: “هدّي نفسك يا سارة، في إيه؟ حصل إيه تاني؟”

حكيت له عن مكالمة مي وعن سرقة الدهب من الدرج السري، وازاي هي اعترفت صراحة في التليفون إنهم مسروقين عشان يبتزوني بيهم.

سكت ثواني وبعدين قال بصوت حازم ومرتفع:

“ممتاز! ده أحلى خبر سمعته النهاردة. التسجيل الصوتي للمكالمة ده لو متسجل على موبايلك، هيبقى قاضية ليهم كلهم. روحي فوراً لشرطة الاتصالات ومباحث الإنترنت، هنعمل بلاغ فوري بتسجيل مكالمة ابتزاز وتهديد من متهمين على ذمة قضايا تزوير!”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *