امي ضربت مراتي حكايات زهرة ٤

## الـحِـكْـمَـة
الحياة لفت بينا دورة كاملة عشان نتعلم دروس مفيش مدرسة ولا جامعة تقدر تعلّمهالنا.. ودي الحكمة اللي خرجت بيها بعد كل الوجع ده:
* **الرجل هو حائط الصد الأول:** البيوت مبتتخربش من بره، البيوت بتتخرب من جوه لما الراجل يتنازل عن دوره كـ “حامي” و”سند” لمراته. برّ الأم فرض وعين، بس حماية الزوجة وصون كرامتها واجب ورجولة، ومفيش تعارض بين الاتنين إلا لو الراجل ضعيف الشخصية.
* **السكوت المرعب هو بداية النهاية:** الست لما بتزعق وتعاتب بيبقى لسه فيه أمل، لكن لما بتسكت وتتحول لآلة بتنفذ الأوامر ببرود، اعرف إنها بتخطط لـ خطوة الخروج النهائي اللي مفيش فيها رجوع.
* **الأصل غلّاب وقت الشدة:** معدن الإنسان بيبان في أضعف وأصعب لحظات حياته. منى اللي انضربت وظلمت، هي اللي شالت الوجع وسافرت في نص الليل عشان تدّي لأمي سماح قبل ما تقابل رب كريم، وده اللي خلى بيتنا يعمر تاني على أساس متين.
* **الفرص الثانية تُبنى بالأفعال لا بالوعود:** القلوب اللي بتتكسر مابتتصلحش بكلمة “آسف” ولا بـ شقة جديدة، بتتصلح بـ مواقف حقيقية، وتحمل للمسؤولية، ووقت طويل يثبت إن الإنسان اتعلم فعلاً من غلطته.
قفلنا باب شقتنا الجديدة في التجمع، شيلت ليلى في حضني، وخدت منى في دراعي التاني.. وبصينا لبكرة وإحنا عارفين إننا دفعنا تمن الغلطة غالي، بس طلعنا منها رجالة وستات بجد بنعرف يعني إيه “بيت” ويعني إيه “أصول”.





