اشتريت شقة حكايات رشا ١

بتزعق لأمك وأخوك عشان خاطر واحدة غريبة؟ هي معاها فلوس وزاطت عليكم، وأنا قلت أخوك مراته حامل و…»أحمد مسك إيد حماتي بالراحة بس بصرامة:«أمي… لحد هنا وبس. ندى مراتي، والبيت ده بيتها. أنتم استغليتم طيبتها وأصلها.»لفت حماتي وبصتلي بكره دافين وقالت:«ماشية بخططك يا ندى؟ مسجلة لنا كاميرات ومقلبة الابن على أمه؟ ماشي… لو الشقة دي بيتك، ابني مش هيقعد فيها ثانية واحدة! ياللا يا أحمد، لم حاجتك وتعالى معانا، خليهالها تتردم فيها لوحدها!»أحمد بص لأمه، وبعدين بصلي. أنا وقفت متسندة على الحيطة، وقلت بصوت واضح وثابت للجميع:«أحمد حر يختار يفضل معايا أو يمشي معاكم.
بس الشقة دي، من اللحظة دي، مش هيدخلها مخلوق غير بإذني. وقدامكم بالضبط ساعة واحدة… لموا كل حاجتكم وتخرجوا برة بيتي، وإلا هطلب البوليس فوراً بتهمة اقتحام ملكية خاصة والتعدي!»أخو جوزي اتعصب وقرب مني:«بوليس إيه يا امراة إنتِ؟ إنتِ تجننتي؟ ده بيت أخويا!»أحمد وقف في وشه وزقه بعيد عني:«لا يا إبراهيم.
.. ده مش بيتي. ده بيت ندى. وأنت قدامك ساعة تلم حاجتك وتاخد مراتك وأمي وتمشوا من هنا!»البيت اتقلب مناحة. حماتي بتصرخ وتدعي عليّ، وسلفتي بتبكي وتقول إن بطنها بتوجعها من التوتر، وأخو جوزي بيشتم ويزعق وهو بيلم الهدوم في الشنط. خلال الساعة، كانت كل حاجتهم محطوطة عند الباب. حماتي بصت لأحمد وقالتله وهي طالعة:«لو مشيت معانا دلوقتي هرضى عليك، لو فضلت مع العقربة دي.
.. لا أنت ابني ولا أعرفك ليوم الدين!»وقف أحمد في نص الصالة، بين أمه اللي واقفة عند الباب المفتوح وبتخيّره بينها وبين مراته، وبين مراته اللي واقفة مغمى عليها تقريباً من شدة الحرارة والتعب، وماسكة في إيد السرير عشان ما تقعش…




