جالي ميراث حكايات رشا خالد ١

وقال من غير حتى ما يبصلي:
“ما تكبريش المواضيع… هي بتتعامل كده مع الكل.”
قلت:
“ده بروش بربع مليون جنيه.”
رد بمنتهى البرود:
“يعني إيه؟ إحنا مش فارق معانا المبلغ ده.”
وقالها…
ودخل الحمام.
وصوت الميه غطى على أي كلام تاني.
وقفت مكاني.
وبصيت لطيفه من ورا باب الحمام الزجاج.
وحسيت البرد ماسك جسمي كله.
آه…
بالنسباله هو…
ربع مليون جنيه ولا حاجة.
لكن بالنسبالي…
كانوا كل اللي أملكه في الدنيا.
فضلت قاعدة على الكرسي لحد ما صوابعي تلجت.
وبعدين خرجت.
سواء كانوا محضرينلي إيه النهارده في بيت العيلة…
أنا لازم أروح.
لأن في نظر كريم…
أنا لسه مراته.
وهو…
لسه ميعرفش…
إني عرفت الحقيقة كلها.
ركبت تاكسي…
وقلت للسواق عنوان فيلا عيلة الشناوي.
أول ما وصلت…
لقيت البيت مليان ناس.
حماتي سعاد الشناوي قاعدة في صدر الصالون، لابسة فستان شيك، وضهرها مفرود.
كريم قاعد على شمالها، ماسك موبايله وبيرد على رسايل.
ودينا قاعدة على الكنبة التانية، لازقة في خطيبها، وماسكة إيده قدام الكل.
البروش اختفى…
لكن مكانه كانت لابسة ساعة غالية جدًا.
أول ما دخلت…
حماتي بصتلي وقالت:
“أخيرًا يا ندى… هو ده اللبس اللي قولنا عليه؟”
كنت لابسة فستان صوف بيج، وعليه بليزر بسيط.
لبس محترم جدًا لأي عزومة عائلية.
قلت تلقائيًا:
“حقك عليا يا طنط.”
قالت:
“خلاص… اقعدي.”
قعدت جنب كريم.
حتى ما رفعش عينه يبصلي.
وفجأة…
دينا ابتسمت وقالت:
“بالمناسبة يا ندى… سمعت إنك بتخلصي إجراءات ميراث.”
في لحظة…
كل الموجودين بصوا عليا.
حماتي حطت كباية الشاي وقالت:
“ميراث؟ ميراث إيه؟”
واضح إن الخبر وصل بسرعة.
قلت بهدوء:
“واحدة قريبتنا البعيدة.”
ضحكت حماتي بسخرية وقالت:
“هو عيلة أبوكي أصلًا فيها حد يورّث؟ ولا هي كام شقة قديمة في البلد وهتصرفي عليهم أكتر ما هتاخدي منهم؟”
كل اللي قاعدين ضحكوا.





