أخت جوزي أخدت بيتي حكايات رشا ١

بعد تلات أيام من التوتر والضغط العصبي اللي ما يتصفش، وفي نص الليل، تليفوني رن.

رقم المستشار طارق.

رديت بسرعة وقلت:

“ألو يا مستشار، في إيه؟”

صوته كان جاد وفيه نبرة انتصار هادية:

“جهزي نفسك يا سارة.. النيابة طلبت استدعاء فوري لأحمد زوجك، ووالدته، وأخته مي، ومعاهم موظف الشهر العقاري اللي وثق العقد.”

“بجد؟!”

“بجد.. والسر كله اتكشف في كاميرات المراقبة الخاصة بالشهر العقاري. البصمة والتوقيع اتعملوا فعلاً بطريقة شيطانية، بس الكاميرات جابت الست والدته وهي مدخلة واحدة قريبة لهم شبهك تماماً، لابسة نقاب، ومعاها بطاقتك الشخصية اللي سرقوها من درج دولابك وأنتِ بتجهزي شنطة السفر!”

حسيت بدمي بيغلي. دول ما اكتفوش بطردي، دول دبروا كل خطوة وكأنهم بيخططوا لجريمة قتل!

قلت بحسم:

“أنا نازلة حالا على القسم والمحكمة.. مفيش رجوع، ومفيش تنازل، حتى لو مين كلمني.”

الصبح بدري، دخلت مبنى النيابة العامة. كان الجو مشحون جداً. أول ما دخلت من الممر، لقيت أحمد قاعد على كرسي في الصالة، ووشه أصفر وباهت، وحماتي قاعدة جنبه بتعيط وتلطم، وأخته مي واقفة تعض في ضوافرها من الخوف.

أول ما أحمد شافني، قام جري ناحيتي، ومد إيده وقال بصوت منكسر:

“سارة.. أرجوكِ اسمعيني.. والله ما كان قصدي.. أمي ضغطت عليا، قالت لي الشقة دي هتبقى لعيلتنا ومش هتروح لبعيد، ومي محتاجة تستقر.. أنا كنت غبي وضعيف، بس متخربيش بيتنا عشان ورقة!”

بصيت له برفعة حاجب، وبكل برود الدنيا قلت بصوت سمعه كل اللي في الصالة:

“بيت مين اللي أتخرب يا أحمد؟ أنت اللي هدمته برجليك عشان خاطر أمك وأختك. أنت بعت مراتك اللي شالتك ووقفت معاك، عشان خاطر حتة شقة مش بتاعتك أساساً.”

في اللحظة دي، خرج أمين الشرطة من مكتب وكيل النيابة ونادى بصوت عالي:

“سارة أحمد.. والمتهمين أحمد، ووالدته، ومي.. اتفضلوا للدخلة.”

دخلنا كلنا. وكيل النيابة كان قاعد قدامه الملفات والكاميرات والتقارير الفنية. بص لنا نظرة طويلة، وبعدين وجه كلامه لأحمد ووالدته وقال بلهجة حادة:

“التهمة ثابتة بالأدلة القاطعة.. تزوير محررات رسمية، نصب، وسرقة مستندات شخصية. التوقيع مزور، والبصمة مطابقة لشخصية تانية دخلت ببطاقتك يا مدام.. والدليل تسجيلات الكاميرات.”

حماتي انهارت تماماً وقعدت تصوت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *