أخت جوزي أخدت بيتي حكايات رشا ١

وحماتي خطفت العقد من إيدي.

وهنا…

لاحظت حاجة صغيرة جدًا في آخر الصفحة.

حاجة ماكنتش واخدة بالي منها أول مرة.

ختم الشهر العقاري.

وبجانبه رقم معاملة.

طلعت موبايلي فورًا.

وصورت الرقم.

وقلت:

“تمام.”

“أنا مش هعمل مشكلة.”

“أنا بس هروح الشهر العقاري أتأكد من رقم المعاملة.”

وش أحمد اتغير فجأة.

وأخته قالت بسرعة:

“ماما…”

أما حماتي…

فأول مرة من ساعة ما رجعت، ما لقيتش عندها أي رد.

لأنهم كانوا فاكرين إن الورقة المزورة هتخوفني.

لكنهم نسوا حاجة واحدة…

أنا شغلي في الأصل كان مرتبط بالمستندات والعقود.

وأنا عارفة كويس جدًا…

إن أي عقد بيع عقار لازم يسيب وراه أثر.

ولو الرقم ده مزور…

فالموضوع مش مجرد محاولة سرقة شقتي.

الموضوع بقى تزوير رسمي باسمـي.

ولو الرقم حقيقي…

يبقى لازم أعرف:

مين اللي راح الشهر العقاري باسمي… ووقّع بدل مني؟…….

رفعت موبايلي في إيد، وبصيت لهم نظرة أخيرة خلت الضحكة والغرور يطيروا من وشوشهم التلاتة. أحمد حاول يقرب خطوة ويمد إيده عشان ياخد الموبايل، بس أنا اتراجعت لورا بسرعة وقلت بصوت حاد قطع الهوا اللي في الصالة:

“إياك تقرب.”

“لو الموبايل ده جراله خربوشة واحدة، القسم هيكون محطتنا الجاية، ومش هكتفي بمحضن تزوير وبس، أنا هجيبكم كلكم بتهمة نصب واحتيال وتكوين تشكيل عصابي داخل الأسرة.”

أخت جوزي “مي” صرخت بصوت عالي وهي بتزعق في أمها:

“شايفه بتكلمني إزاي يا ماما؟! دي قليلة الأدب! طرديني أنا في الشارع عشان دي ولا إيه؟!”

حماتي حاولت تستعيد هيبتها المزعومة، ورفعت راسها وقالت بصوت مألوف فيه نبرة التعالي القديمة:

“اتلمي يا سارة.. عيب تتكلمي مع جوزك وأمه بالطريقة دي! إحنا بنحتويكي، والشقة دي ملك لأحمد أصلاً، يعني مش غريبة عنه، هي أخته أولى بيها من الكتمة والقفلة!”

بصيت لأحمد اللي كان واقف زي المسمار، عيونه في الأرض، خايفة تنطق بكلمة حق. قلبي وجعني ثانية واحدة على سنين الجواز، بس الوجع ده اتحول فوراً لبركان غضب أعمى.

قلت بصوت مهزوز من كتر الغضب بس ثابت:

“ملك أحمد؟! الشقة دي أنا اشتريتها ودفعتا تمنها بالقرش الواحد من شغلي وتعب سنيني، قبل ما أعرف شكل عيلتكم أصلاً! العقد باسمي أنا، ومكتوب بدم قلبي.. وجوزك الهوان ده عارف كويس قوي الكلام ده.”

سبتهم واقفين في نص الصالة، وخرجت بخطوات سريعة وقفلت الباب ورايا برزعّة هزت الحيطة. نزلت السلم كأن في نار بتمشي في عروقي. ركبت عربيتي، وقعدت ورا الدريكسيون، أخدت نفس عميق وطلعت تابلت الشغل وموبايلي التاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *