عروسة ابني طلبت الطلاق حكاوي شيمو ٢

خرجنا من عنده، وأنا لأول مرة من أيام حسيت إننا بدأنا نمشي في الطريق الصح.
لكن كان لسه فيه موضوع العروسة، وكنت حاسة إن مهما حصل، لازم نسمع منها هي كمان.
بعد يومين، ابني الكبير اتصل بيا وقال: «يا ماما، العروسة وافقت تقابلك، بس بشرط إننا نقعد بهدوء، ومن غير ما حد يلومها أو يضغط عليها.»
قلبي اتقبض، وقلت له: «أنا موافقة يا ابني، والله ما عايزة غير أفهمها وأعتذر لها لو كنت جرحتها.»
واتفقنا نقابلها في بيت أختي، علشان تكون قاعدة هادية ومحدش يحس إنه محاصر.
دخلت العروسة وهي لابسة إسدال، وعينيها باين عليها العياط والتعب.
أول ما شفتها، قمت من مكاني وقلت لها: «تعالي يا بنتي، اقعدي جنبي.»
قعدت بعيد شوية، وأنا مقدرتش أمنع دموعي.
قلت لها: «أنا عارفة إنك زعلانة مني، وعارفة إني غلطت لما اتكلمت في أمور خاصة بيكي قدام أمك وخالتك، وأنا جاية أقول لك حقك عليا.»
بصت لي باستغراب، وكأنها مكنتش متوقعة إني أعتذر لها.
قالت: «أنا مش بكرهك يا طنط، والله ما بكرهك، بس أنا يوم الفرح كنت خايفة ومتوترة، وحسيت إن كل الناس بتتكلم عني، ومحدش بيسألني أنا حاسة بإيه.»
مسكت إيدها وقلت: «كان المفروض أسمعك بدل ما أتكلم بعصبية. أنا أم وخفت على ابني، لكن نسيت إن إنتِ كمان بنت ناس وليكي مشاعرك وخصوصيتك.»
العروسة بدأت تعيط وقالت: «أنا كنت محتاجة حد يطمني، مش حد يلومني. ومحمد نفسه كان متوتر ومش فاهم أنا خايفة ليه، وأنا مكنتش عارفة أشرح له.»
قلت لها: «طب يا بنتي، ما دام إنتِ مش بتكرهي محمد، ليه وصل الموضوع للطلاق؟»
سكتت شوية، وبعدها قالت: «أنا ومحمد بينا مشاكل من أول أيام الجواز، لكن مش كلها بسببه، ولا كلها بسببك. أنا كمان كان عندي خوف وضغط من أهلي، ومكنتش عارفة أتصرف إزاي.»
وبعدين بصت لي وقالت: «لكن فيه حاجة لازم تعرفيها يا طنط… أنا لما روحت بيت أهلي، كنت محتاجة أهدى وأفكر، مش كنت داخلة الجوازة علشان أخرج منها بعد أربع أيام.»
أنا سألتها: «طب ليه طلب الطلاق جه بسرعة بالشكل ده؟»
قالت: «بابا كان شايف إن مفيش فايدة من استمرار الجوازة بعد اللي حصل، وإن المشاكل هتكبر. وأنا كنت خايفة أعارضه، وفي نفس الوقت كنت خايفة أرجع لمحمد من غير ما المشاكل تتحل.»
في اللحظة دي حسيت إن البنت فعلًا كانت واقفة بين ضغطين، لكن برضه مقدرتش أحكم إن أهلها هم السبب في كل حاجة، لأننا ما كناش نعرف كل التفاصيل.
قلت لها: «يا بنتي، محدش يقدر يجبرك تكملي جوازة إنتِ مش عايزاها، ومحدش برضه المفروض يضغط عليكي علشان تنفصلي لو إنتِ عايزة تحاولي تصلحي. القرار لازم يكون قرارك، بعد ما تفكري بهدوء وتكوني فاهمة حقوقك.»
بصت لي وقالت: «أنا محتاجة أتكلم مع محمد لوحدنا، من غير ما حد يدخل بينا.»
وافقت فورًا، وقلت لها: «ده حقكم، وأنا مش هدخل بينكم تاني.»



