عروسة ابني طلبت الطلاق حكاوي شيمو ٢

وفعلًا، اتفقنا إن محمد يقابلها في مكان مناسب، ويتكلموا بهدوء، ولو احتاجوا مساعدة يستعينوا بمتخصص أسري محايد، من غير ضغط من أي طرف.
بعد المقابلة، محمد رجع البيت عند أختي، وكان هادي بشكل غريب.
سألته: «اتكلمتوا؟»
قال: «أيوه يا ماما.»
قلت له: «وطمنت قلبك؟»
اتنهد وقال: «فهمت منها حاجات كتير مكنتش فاهمها، وهي كمان فهمت إني مكنتش عايز أأذيها. لكن إحنا الاتنين اكتشفنا إننا دخلنا الجواز وإحنا مش مستعدين نتعامل مع الخلافات بالطريقة الصح.»
قلبي وجعني عليه وقلت: «يعني هترجعوا لبعض يا ابني؟»
بص لي وقال: «لسه مش عارف يا ماما. إحنا اتفقنا ناخد وقتنا، ونشوف لو فيه فرصة حقيقية نكمل، ولا الأفضل ننفصل باحترام.»
الكلام وجعني، لكن لأول مرة ما حاولتش أفرض عليه قرار.
قلت له: «اللي يريحك يا ابني، المهم متظلمش نفسك ولا تظلمها.»
وبعدها بأيام، أهل العروسة وافقوا على جلسة تفاوض بحضور المحامين، علشان يحددوا مصير الجوازة والمطالبات المالية.
أبو العروسة حضر وهو متضايق، وقال: «أنا مش هتنازل عن حق بنتي، واللي مكتوب في القائمة لازم يتنفذ.»
المحامي بتاعنا رد بهدوء: «محدش بيطلب من حضرتك تتنازل عن حق ثابت، لكن لازم نراجع المستندات ونحدد الالتزامات الفعلية، وأي تسوية لازم تكون واضحة للطرفين.»

أبو العروسة قال: «يعني إنتوا مش موافقين على الـ٦٠٠ ألف؟»
محمد رد بنفسه لأول مرة: «أنا مش برفض حق مراتي، لكن مش هقدر أمضي على مبلغ جديد من غير ما أفهم الالتزام اللي هيتحط عليا. أنا مستعد نحل الموضوع بالقانون أو بتسوية عادلة، بس مش هقدر أوافق على أي رقم لمجرد الخوف.»
المحامي وضح إن استلام العفش أو دفع أي مبلغ لازم يتم بمستندات واضحة، وإن التنازل عن أي إجراءات لازم يتحدد بدقة في اتفاق قانوني يراجعه الطرفان، مش مجرد وعد بالكلام.
وبعد نقاش طويل، اتفقوا إن كل طرف يرجع لمحاميه، ويحددوا قيمة المنقولات الموجودة فعلًا، ويراجعوا بند الدهب وكل ما يتعلق بالقائمة، وبعدها يناقشوا تسوية مكتوبة لو أمكن.
محدش خرج من الجلسة منتصر على التاني، لكن على الأقل بطلوا يتعاملوا مع الموضوع بالصوت العالي والاتهامات.
أما أنا، فكنت مستنية أعرف مصير ابني وجوازه.
وبعد أسبوع، محمد دخل عليا وأنا في المطبخ، ووقف جنبي وقال: «ماما، أنا محتاج أقول لك حاجة.»
بصيت له وقلت: «خير يا حبيبي؟»
قال: «أنا قررت إني مش هضغط على مراتي ترجع، ومش هخلي حد يضغط عليها. لو إحنا الاتنين لقينا إن فيه فرصة نبدأ من جديد، هنحاول، ولو مش قادرين نكمل، هننهي الموضوع باحترام ونحفظ حقوق بعض.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *