حماتي الحسودة حكاوي شيمو ٢

الجزء الأخير ❤️😳 حماتي اكتشفت مين اللي كانت بتنقل الكلام بين البيوت.. والسر اللي اتكشف خلّى كل ست في القعدة تسكت!
لما جارتنا قالتلي إن واحدة من الستات اللي كانوا قاعدين قدام البيت هي اللي نقلت كلام لجوزها، حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد قعدة ستات ورغي عادي.
قولتلها:
ـ طب إنتِ عرفتي مين اللي عملت كده؟
قالتلي:
ـ أيوه، جوزي هو اللي عرفني. الراجل اللي أخوه كان بيحكي له عن الديون، قال له إن فيه ست من الجيران راحت قالت لمراته إن جوزها بيخبي عنها فلوس، وإنه مش أمين معاها، وإنها لازم تاخد بالها منه.
قولتلها:
ـ طب ما هو فعلًا كان مخبي عنها موضوع الديون!
قالتلي:
ـ أيوه، بس فيه فرق بين إنك تنصحي حد وتقوليله يتكلم مع مراته بصراحة، وبين إنك تنقلي الكلام بطريقة تخلي الست تشك في جوزها وتفتكر إنه بيخون ثقتها في كل حاجة. هي زودت كلام من عندها، وخلت الموضوع أكبر من حجمه.
أنا ساعتها حسيت إن اللسان ممكن يعمل مصيبة فعلًا، وإن الكلمة اللي بتطلع في دقيقة ممكن تفضل سنين بتوجع ناس ملهاش ذنب.
بعد ما جارتنا مشيت، نزلت لحماتي وحكيتلها اللي عرفته، وقلتلها إن لازم القعدة اللي قدام البوابة تتغير، لأن الكلام عن الناس بقى سبب في مشاكل كتير.
حماتي سكتت شوية، وبعدين قالتلي:
ـ أنا مش هقدر أتهم واحدة بعينها من غير ما أتأكد، لكن هجمع الستات بكرة، وهقول لهم إن القعدة دي لازم يبقى فيها كلام يرضي ربنا، مش كل واحدة تحكي عن بيت جارتها وتفسر حياتها على مزاجها.
وفعلًا، تاني يوم العصر، حماتي نزلت وقعدت مع الستات زي عادتها، لكن المرة دي ما بدأتش بالكلام عن الجيران.
قالت لهم:
ـ بصوا يا جماعة، أنا عايزة أقول لكم حاجة، ومن فضلكم محدش يزعل مني. إحنا بقينا كل يوم قاعدين نتكلم عن الناس، ونسأل فلانة جوزها جاب لها إيه، وعلانة عيالها بيعملوا إيه، ونقارن بيوتنا ببيوت بعض. طب ما يمكن الست اللي إحنا فاكرينها مبسوطة تكون شايلة هموم محدش يعرفها؟ وما يمكن الراجل اللي إحنا فاكرينه مرتاح يكون غرقان في الديون ومش عارف ينام؟
واحدة من الستات ردت عليها:
ـ يا ستي وإحنا بنعمل إيه يعني؟ إحنا بنتكلم وخلاص، لا بنأذي حد ولا بنعمل حاجة!
حماتي بصتلها وقالت:
ـ أهو ده اللي إحنا بنقوله لنفسنا، إننا بنتكلم وخلاص، لكن إحنا مش عارفين كلامنا ممكن يوصل لمين، ولا يزعل مين، ولا يعمل مشكلة بين مين ومين.
وبعدين اعترفت لهم إنها هي نفسها شاركت في الكلام عن جارتهم، وإنها ندمت على ده، وإنها قررت تستغفر ربنا وتبطل غيبة ونميمة.
الستات سكتوا، لكن واحدة منهم اتضايقت وقالت:
ـ هو إنتِ بتلمحي عليا يا أم فلان؟ إنتِ قصدك إني أنا اللي بنقل الكلام؟
حماتي ردت بهدوء:
ـ أنا مش بتهم حد، ولا هظلم حد، ولو عندي دليل على حاجة هتكلم مع صاحبتها بالحق، لكن مش هفضل أشك في الناس وأتهمهم من غير بينة. أنا بتكلم عن نفسي قبل أي حد.
الكلام ده خلّى القعدة تنتهي من غير خناق، وكل واحدة راحت بيتها وهي بتفكر في اللي اتقال.
لكن اللي محدش كان متوقعه إن جارتنا نفسها تيجي بعد يومين وتقعد معاهم!
الستات اتفاجئوا لما شافوها، وواحدة منهم قالت:
ـ خير يا حبيبتي؟ إنتِ جاية لنا في حاجة؟
جارتنا ابتسمت وقالت:
ـ أيوه، جاية أشكركم.





