بعد ١٥ سنة جواز حكاوي شيمو ٢

لما قابلت العروسة اللي كان طليقي هيكتب كتابه عليها، قالتلي جملة عمرها ما هتتنسي: «أنا مش جاية أخد مكانك، أنا جاية أقولك إنك ظلمتي نفسك ١٥ سنة علشان راجل ما كانش بيحميكي زي ما إنتِ كنتِ بتحميه!» لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الورقة اللي طلعتها من شنطتها، واللي بسببها اتكشف سر قلب حياتنا كلنا! 💔😱
أنا فضلت طول الليل أفكر في الرسالة اللي بعتها لي البنت اللي كان المفروض تتجوز طليقي.
كنت خايفة أقابلها، مش علشان هي عملتلي حاجة، لكن علشان كنت حاسة إن كل مرة بفتح فيها باب من أبواب الحكاية دي، بلاقي وراه وجع جديد.
لكن في النهاية قلت لنفسي: أنا لازم أعرف الحقيقة، مش علشان أرجع لجوزي، لكن علشان أقفل الصفحة دي من حياتي وأنا فاهمة أنا كنت عايشة إيه.
اتفقنا نتقابل في مكان هادي، ولما وصلت لقيتها قاعدة مستنياني، وأول ما شافتني قامت وسلمت عليا بكل احترام.
قالتلي: “أنا عارفة إن آخر حاجة نفسك فيها إنك تقابلي واحدة كان طليقك ناوي يتجوزها، بس صدقيني أنا مش جاية أوجعك.”
قلتلها: “أنا مش زعلانة منك، إنتِ مالكيش ذنب في اللي حصل. أنا بس عايزة أفهم إيه اللي خلاكي تتراجعي عن الجواز.”
فتحت شنطتها وطلعت صورة ورقة، وقالتلي: “أنا كنت متفقة معاه على الجواز، وأهله كانوا بيكلموا أهلي، لكن لما عرفت إنه طلق مراته وهي مريضة، بدأت أسأل عن التفاصيل.”
وبعدين سكتت شوية وكملت: “أنا مش هكدب عليكي، في الأول أهله قالولي إنكم منفصلين من فترة، وإن الجواز انتهى بالتراضي، وإن مرضك جه بعد ما علاقتكم كانت خلاص انتهت. لكن لما عرفت إنك لسه كنتِ معاه وإنك إنتِ اللي طلبتي الطلاق بعد ما قالك إنه عايز يتجوز، حسيت إن فيه حاجة مش مظبوطة.”
قلتلها: “وبعدين؟”

قالت: “طلبت من أخوه الكبير يقولي الحقيقة، لأنه كان بيتكلم معايا وبيحاول يقنعني إن أخوه راجل كويس، وإنه يستحق فرصة جديدة.”
وبعدين مدتلي الورقة.
كانت عبارة عن رسالة مكتوبة بخط إيد طليقي، وموجهة لأخوه قبل طلاقي بفترة.
قعدت أقرأها وأنا مش مصدقة عيني.
كان كاتب إنه محتار بين إنه يكمل علاجه ويستنى نتيجة موضوع الإنجاب، وبين إنه يتجوز ويبدأ حياة جديدة، وإنه خايف يفضل مستني سنين تانية من غير ما يحقق حلم الأبوة.
لكن الجملة اللي كسرت قلبي كانت:
«أنا مش قادر أواجهها، خصوصًا بعد ما عرفت بمرضها، بس أمي شايفة إن دي فرصتي الأخيرة، وأنا خايف أندم لو ضيعت الفرصة دي.»
رفعت عيني للبنت وقلتلها: “يعني هو كان عارف إنه بيجرحني، ومع ذلك اختار يمشي؟”
قالتلي: “أيوه، وده اللي خلاني أعيد التفكير في الجواز. أنا مش هقدر أبني بيتي على وجع واحدة تانية، ولا أقدر أعيش وأنا خايفة إن أول ما أمرض أو أقابله في مشكلة، يعمل فيا نفس اللي عمله فيكي.”
كنت بعيط، لكن لأول مرة من ساعة ما اتطلقت، حسيت إن فيه حد فهم وجعي من غير ما يطلب مني أتنازل أو أستحمل.
سألتها: “طب وإيه علاقة أخوه بالموضوع؟”
قالتلي: “أخوه كان عارف إن أمهم بتضغط عليه، لكنه كان بيحاول يقنعني إن طليقك مش وحش، وإنه بس عايز يخلف. ولما واجهته بموضوع مرضك، قاللي إن أخوه كان ممكن يستنى، لكنه اختار إنه ما يستناش.”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *