بعد ١٥ سنة جواز حكاوي شيمو ٢

كان عندي موعد علاج تاني يوم، وكنت محتاجة أوفر طاقتي لنفسي.
ومع مرور الوقت، بدأت أركز في رحلتي العلاجية، وأهلي بقوا جنبي، وصاحبتي كانت بتروح معايا المواعيد، وكل يوم كنت بدعي ربنا يديني القوة وأكمل.
ما كانش الطريق سهل، وكان فيه أيام بخاف وأعيط، وأيام أحس فيها إني أقوى من كل اللي حصل.
لكن بقيت فاهمة حاجة مهمة: أنا مش فاشلة علشان ما خلفتش، ومش قليلة علشان جوزي اختار يمشي، ومرضي مش نهاية حياتي ولا مقياس لقيمتي.
أما طليقي، فما رجعتلوش، حتى بعد اعتذاره.
مش علشان كنت عايزة أعاقبه، لكن علشان الثقة اللي اتكسرت ما بترجعش بمجرد رسالة، ولأن قراري دلوقتي لازم يكون مبني على راحتي وأماني، مش على خوفي من الوحدة أو كلام الناس.
وفي يوم، وأنا خارجة من جلسة متابعة، وقفت قدام المراية وبصيت لنفسي، وقلت:
“أنا لسه هنا… ولسه ليا حياة، ولسه ربنا قادر يكتبلي أيام أحسن من اللي فاتت.”
وهنا فهمت إن العوض مش لازم ييجي في صورة طفل كنت بحلم بيه، ولا في صورة راجل يرجع بعد ما يمشي؛ ساعات العوض الحقيقي إن ربنا يديكي القوة تختاري نفسك بعد سنين طويلة من التضحية بيها.
أنا مش عارفة بكرة شايل لي إيه، ومش هقدر أقول إن كل حاجة بقت سهلة، لكن قررت ما أعتبرش حياتي انتهت عند طلاقي، ولا أسيب المرض ياخد مني الأمل زي ما الوجع حاول ياخده مني.
ويمكن دي أهم حاجة اتعلمتها من الـ١٥ سنة دول: إن الحب من غير رحمة بيتعب، وإن التضحية من غير حدود ممكن تخلينا ننسى نفسنا، وإن كرامتنا مش عدو للحب، لكنها جزء من احترامنا لنفسنا وللي بينا وبين الناس.
تمت الحكاية.
يا رب كل قلب موجوع تجبر بخاطره، وكل مريض تشفيه، وكل واحدة اتظلمت تعوضها خير، وتديها القوة تبدأ من جديد.
ولو إنتِ مكان صاحبة الحكاية، كنتِ هتسامحي طليقك بعد اعتذاره، ولا كنتِ هتعتبري إن فيه أبواب لما بتتقفل لازم تفضل مقفولة؟
اكتبوا رأيكم في التعليقات، وادعولها من قلبكم بالشفاء وجبر الخاطر، ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.
#حكاوي_شيمو





