عشق الغرام

اومات نهلة في لهفة:

_ايوة وفهمت ان عمي مش هيسكت وأنه.. أنه ممكن هيعمل فيكِ حاجه دلوقتي؟! أأيه اللي حصل معاكِ يا غرام؟!

انهمرت دموع غرام بينما تقول:

_زكريا اعت*دى عليَّ!

شهقت نهلة في هلع، وصاحت في ارتياع:

_إزاي يعني.. وعمي ليه قالب عليكِ؟ طيب انا مش فاهمة حاجة غير انك لازم تهربي من هنا.

فهمست غرام في انهاك:

_اهرب ايه بس وليه ومن مين؟

كانت جدتها تصغي السمع، ثم ضمتها إلى صدرها وهي تقول:

_أنا قُلت الواد ده مش كويس بس ابوكي مسمعش الكلام.. أنا مش هسكت له بعد كدا وهقف له!

ثم مسدت على رأسها في حنان، قبل أن تضيق عينيها وتغمغم:

_إلا صحيح أنا بعمل أيه هنا؟!

لكنَّ غرام تأبه بها هذه المرة، بل صبت جل اهتمامها مع نهلة التي هتفت بلوعة:

_انا قلبي مش مطمن، غرام امشي بجد!

_هتمشي تروح فين؟

قالها عبد السلام وهو يدلف إلى الحجرة، فهبت غرام من جلستها ملتاعة من النظرة السوداوية في أعين والدها، وتراجعت هي ونهلة إلى الوراء واجفتين، بينما نهضت الجدة وهي تصيح:

_أنا مش قولتلك الواد ده ميتجوزشي البت؟!

لكن عبد السلام لم يعيرها اهتمامًا بصره كان مصوبًا على غرام بطريقة آثارت الرجفة في أوصالها فأخذ جسدها يرتعد، وشرع يسير صوبها بخطواتٍ متأنية كفه اليمنى متوارية وراء ظهره وهي تقبض على مقبص س*كينٍ لمع نصله بش*هوة الد*م، وعندما اقترب منها لمعت عيناه بالدموع، وقال بحزنٍ دفين:

_طول عمري وأنا بعمل لك كل حاجه عايزها، مخلتكيش محتاجة حاجه أبدًا، حبيتك كأب وكصديق وأخ وكنت ليكِ السند..

وتابع وهو يهز رأسه في أسى:

_ليه يا بنتي توطي راس ابوكي في الأرض؟ ليه تجيبلي العار؟

سكبت مآقي غرام الدمع أنهارًا، وهي تنفي قوله بهزة من رأسها وبنظرة ارتياع أطلت من عينيها سمعت أبيها يقول وهو يتهيأ لطعنها بالس*كين:

_أنا لازم اتخلص من عاري يا بنتي، أنتِ الم*وت ليكِ رحمة.

ورفع نصل الس*كين وهوى به على بطنها..

وطعنها في حدة..

دون ذرة رحمة..

أو شفقة..

وقد دار بكل جبروت بالس*كين في ضغطة حادة بمعدتها، كانت غرام تنظر إليه وقد تجمدت العبرات في مآقيها وقد فغرت فاهً من الصدمة، بينما لطمت نهلة وأخذت تصرخ، وهتفت الجدة وهي تدفعه بعيدًا:

_بتي..

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *