حكايتنا بتدور سنة ١٩٨٣ مع اسرة بسيطة بتعيش في قرية بالهند

لحد ما في يوم جاله حالة الصرع اللي بتجيله دايما وفضل يتشنج وبعد ما بدأ يهدي بص لوالدته وقالها
” انا عاوز اروح مدينة اغرا ودوني هناك ”
مدينة اغرا ديه كانت عبارة عن سوق تجاري بيبعد عن القرية اللي عايشين فيها الاسرة بحوالي ١٠ كيلو ، لكن صدمة الأم هنا لما سمعته بيقول اسمها ، كانت مستغربة هو عرفها ازاي ومنين ، خصوصاً ان ماحدش جاب سيرتها قدامه قبل كده
طبعاً الام رفضت طلبه ، لكن تيتو كان بيطلب منها نفس الطلب كل يوم ولما ترفض يفضل يتشنج ويعيط كالعادة ، في الفترة ديه ابوه وأمه كانوا مغلوبين على أمرهم لأن ماكنش في ايديهم حاجة يعملوها لأن حياتهم كانت فقيرة وميقدروش كل شوية يلفوا بيه على المستشفيات والدكاترة وكانوا عايشين على امل انه يتحسن لوحده
لكن الوضع كان بيزداد سوء ، خصوصاً ان سلوك تيتو كان بيزداد عنـ،ف وعصبية لدرجة انه في مرة عور طفل من أطفال الجيران وحالات التشنج اللي كانت بتجيله كانت بتزيد ودايما كان بيكرر الكلمة اللي محدش فاهم يقصد بيها ايه “سريش فيرما”
وتعدي الأيام لحد ما نوصل سنة ١٩٨٧ وفي يوم تكون الأم بتحضر الغدا في المطبخ ويدخل عليها ابنها الكبير ويسألها الغدا خلص ولا لسه لأنه جعان ، فا ردت عليه الأم ان الغدا خلص بس مستنيه ابوه بيجيب شوية طلبات من مدينة اغرا علشان يتغدوا مع بعض
وأثناء الحوار ده ما كان داير بينهم كان تيتو قاعد بيسمع ، لأن اول ما سمع ان ابوه في اغرا دخل على امه المطبخ وفضل يعيط ويقولها هو ليه ما اخدنيش معاه ، انا كنت عاوز اروح اغرا ، لدرجة انه عمل حاجة غريبة ، دخل اوضته لم هدومه في شنطة وخدها وخرج جري في الشارع
بسرعة جري وراه اخوه ومسكه ورجعه البيت لكن تيتو دخل في نوبة الصرع بشكل اكبر من الأول وهو بيكرر نفس الكلمة اللي محدش فاهمها “سيرش فيرما ” لكن المره ديه قال حاجة غريبة اول مرة يقولها
” ليه كده يا بابا تروح اغرا من غيري ، كنت عاوز اروح محل الراديو بتاعي”
هنا الأم حست أن ده خيط ممكن يوصلها للي بيحصل لأبنها ، وبسرعة طلبت من ابنها الكبير يروح مدينة اغرا ويلف على محلات الراديو اللي هناك لعل وعسي يوصل لحاجة تفسرلهم اللي بيحصل
بالفعل الولد سمع الكلام وخد واحد صاحبه ونزلوا اغرا وفضلوا يلفوا على محلات الراديو هناك ويعدي ٥ ساعات والأم مستنية ابنها بفارغ الصبر علشان يقولها حاجة تريح بالها لحد ما لقيته دخل عليها



