مراتي ما…تت وهي بتولد

مراتي مـ,ـاتت وهي بتولد من ١٠ أيام بالظبط، سابتلي طفل يتيم ومـ,ـاتت بسبب خطأ طبي زي ما الدكتور قالنا..
المشـ,ـكلة مش في مـ,ـوتها، قضاء الله وقدره، المشـ,ـكلة إن من يوم ما دفنتها وأنا بيحصلي حاجات هتجنني..
كل ليلة، وبالتحديد الساعة ٣ الفجر، بسمع صوت خربشة خارج من دولاب الهدوم بتاعها، ولما بفتح الدولاب مش بلاقي حاجة، بس بلاقي ريحة “كافور” قوية جداً مالية الأوضة..
والأرعب من كدة، إنها بتجيلي في الحلم كل يوم، بس مش بتبصلي ولا بتكلمني، بتيجي ماسكة بطنها وبتصـ,ـرخ صريخ يخلع القلب وبتقول جملة واحدة بس:

“رجعولي اللي س,,رقوه مني.. أنا لسه ممـ,ـوتش.. رجعولي اللي خدوه”.
حكيت لأخويا الكبير “حازم” اللي كان هو المسؤول عن كل إجراءات الدفن والغسل، وهو اللي جاب المغسلة وهو اللي نزلها التربة بإيده..
حازم رد عليا بعـ,ـصبية وقالي:
ـ استهدى بالله يا محمود، أنت أعص,,ابك تعبانة عشان مراتك مـ,ـاتت صغيرة، ادعيلها بالرحمة وبطل تخاريف، الميت ميت خلاص..
سكت، بس الشك بدأ ياكل في قلبي..
ليه حازم كان مصمم ندفنها بسرعة وفي مدافن العيلة القديمة اللي بقالنا سنين مبنفتحهاش؟ وليه منعني أشوف وشها أخر مرة قبل ما ينزلها القب,,ر بحجة “إكرام الميت دفنه” وإن وشها متغير؟
الموضوع زاد عن حده لما جالي تليفون من “التربي” اللي بيحرس المنطقة، قالي بصوت مـ,ـرتعش:
ـ يا أستاذ محمود، أنا لازم أقابلك ضروري، فيه حاجات غريبة بتحصل عند تربة المدام، وأنا خايف أسكت أشيل ذنب..
قلبي اتق,,بض، وقررت أروحله من ورا أخويا..

نزلت بليل متأخر، وروحت المقابر، الدنيا كانت كحل ومفيش غير صوت الكلاب بتهوهو بعيد..
قابلت “عم دسـ,ـوقي” التربي، وشه كان مخطوف، قالي:
ـ يا بيه، أنا كل ليلة بسمع صوت أنين طالع من التربة، والنهاردة الفجر شوفت حد كان بيحاول يفتح القفل بتاع التربة وجري أول ما شافني.. أنا شاكك إن فيه سر في المـ,ـوتة دي..
كلامه أكد شكوك وكوابيسي..
قولتله:
ـ افتح التربة يا عم دسوقي..
حاول يعترض ويقولي “حرمة الميت” و”أخوك لو عرف هيخرب بيتي Prit”، بس أنا زعيق فيه ورميتله فلوس في وشه وقولتله يفتح فوراً..
وفعلاً..
مسك المفتاح وإيده بتـ,ـترعش، وفتح البوابة الحديد..

ريحة المـ,ـوت كانت فظيعة، نزلنا السلالم الضيقة لحد ما وصلنا لغرفة الدفن تحت..
قلبي كان بيدق زي الطبول، وجهت كشاف الموبايل ناحية المكان اللي المفروض مراتي نايمة فيه..
وهنا كانت الصدمة..
الكفن كان مكانه، بس كان فيه حاجة غلط..
الكفن كان عليه بقع د م جديدة.. حمرا ولسه بتلمع!
بصيت لعم دسوقي لقيته رجع لورا بخوف..
قربت بخطوات تقيلة، ومديت إيدي عشان أكشف وش مراتي وأشوف إيه اللي حصل..
وأول ما فكيت الرباط وكشفت وشها، صـ,ـرخت صـ,ـرخة مكتومة وعم دسوقي وقع من طوله من اللي شافه..
مراتي مكنتش ميتة.. أو بمعنى أصح، مكنتش “ج,,ثة” طبيعية..
مراتي كانت مفتحة عينيها على وسعهم، وبقها مفتوح كأنها بتصـ,ـرخ، وأيديها كانت متجرحة ومكسرة ضوافرها كأنها كانت بتحاول تحفر في الصخر..
بس مش ده اللي رعبني..

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *