زوجي وعائلته

ثم جاء ذلك السؤال الذي غيّر كل شيء، قالت إنه نظر إلى كِنان أمام الجميع وسأله بنبرة عادية تخفي ما وراءها متى ستنجب؟

توقفت ديرين لحظة، ثم تابعت وهي تنظر إليّ مباشرة كِنان لم يعرف ماذا يقول، لكنه ابتسم وقال إن الأمر مسألة وقت، وعندها ضحك عمه وقال جملة لم ينسها أحد، قال إن أول حفيد شرعي من زوجة معترف بها سيكتب باسمه عشرة ملايين.

لم أشعر بالدهشة بقدر ما شعرت بشيء يشبه السخرية، لأن كل شيء بدأ يتجمع أمامي في صورة واحدة واضحة، فالعائلة التي تتعامل معي كأنني غير مرئية، لم تكن ترى فيّ سوى فرصة، والزوج الذي كان يطمئنني كل مرة أن الأمر لا يهم، كان يحسب كل شيء بالأرقام.

أكملت ديرين وهي تشبك أصابعها بتوتر المشكلة أن كِنان كان يعرف أنكِ لا تستطيعين الإنجاب، وكان يعرف أن عمه لن ينتظر طويلًا، وكان يعرف أيضًا أن العائلة كلها تعتمد على هذا المال، لأنهم، رغم مظهرهم، ليسوا في وضع جيد كما يبدون.

نظرت إليها دون أن أعلق، لكنها فهمت أنني أريد أن أسمع كل شيء، فتابعت في البداية حاول إقناعي بالزواج فقط، قال إن الأمر بسيط، وأنه سينفصل عنك لاحقًا، لكن عائلته رفضت، قالوا إن الطلاق الآن سيجعل الوضع معقدًا أمام عمه، وإنهم يحتاجون إلى زوجة رسمية ثابتة لا تثير الشبهات.

ابتلعت ريقها قبل أن تكمل ثم جاءت الفكرة أن أبقى أنا في الظل، وأن تبقى أنتِ في الصورة، وأن يُنسب الطفل لكِ، وكأنكِ أنتِ من أنجبته، وبذلك يحصلون على كل شيء، المال، والسمعة، والاستقرار.

شعرت بأن أصابعي تضغط على الورقة دون أن أنتبه، فسألتها وأنتِ؟ أين كنتِ في كل هذا؟

ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت كنت أظن أنه يحبني، وعندما أخبرني بالحمل، خفت، لم أكن أملك شيئًا، لا بيتًا ولا دعمًا، وعندما بدأ يتحدث عن المال، وعن مستقبلي، وعن كيف أن كل شيء سيكون أفضل إذا وافقت، صدقته في البداية حتى رأيت هذا العقد.

وضعت يدها على بطنها بحركة لا إرادية، ثم همست عندما قرأت أنني قد أُجبر على تسليم طفلتي، أدركت أنني لست زوجة، بل مجرد وسيلة.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *