الكهرباء في مصر

الكهرباء في مصر
شهدت أسعار الكهرباء في مصر خلال عام 2026 موجة جديدة من الزيادات، في إطار خطة حكومية مستمرة لإعادة هيكلة دعم الطاقة وتحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك. وتأتي هذه الزيادة في ظل ظروف اقتصادية عالمية ومحلية معقدة، فرضت على الدولة اتخاذ قرارات تهدف إلى ضمان استدامة الخدمة وتقليل الأعباء المالية على الموازنة العامة.
بدأ تطبيق الزيادة الجديدة رسميًا في أبريل 2026، حيث أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تعديل أسعار بعض شرائح الاستهلاك، مع التأكيد على مراعاة البعد الاجتماعي وعدم تحميل محدودي الدخل أعباء إضافية.
وقد ركزت الزيادة بشكل أساسي على الشـ,ـرائح الأعلى استهلاكًا، بينما تم تثبيت أسعار الشرائح الأقل التي تمثل غالبية المواطنين.
وبحسب التفاصيل المعلنة، لم تشمل الزيادة الشرائح من الأولى حتى السادسة، والتي تغطي الاستهلاك المنزلي العادي، حيث تراوحت أسعارها بين نحو 68 قرشًا و2.10 جنيه للكيلووات/ساعة. في المقابل، تم رفع سعر الشريحة السابعة (الأعلى استهلاكًا) من حوالي 2.23 جنيه إلى 2.58 جنيه، بنسبة زيادة تقترب من 16%.
ويعكس هذا التوجه سياسة واضحة تستهدف تحميل الفئات الأعلى استهلاكًا جزءًا أكبر من تكلفة الطاقة.
tmp.solarabic.com +١
أما بالنسبة للقطاع التجاري، فقد شهد زيادات أكبر نسبيًا، حيث وصلت نسبة الزيادة إلى نحو 20% في بعض الأنشطة، في محاولة لتحقيق قدر من العدالة في توزيع تكلفة الكهرباء بين القطاعات المختلفة.
كما تم توحيد سعر الكيلووات في العداد الكودي ليصل إلى 2.74 جنيه بدلًا من 2.14 جنيه، بزيادة بلغت نحو 28%، وهو ما يعكس توجهًا نحو تسعير الكهرباء وفق التكلفة الفعلية في بعض الحالات.
الاموال
وترجع أسباب هذه الزيادات إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء نتيجة زيادة أسعار الوقود عالميًا، إضافة إلى تكاليف النقل والتوزيع والصيانة. كما تلعب التغيرات الاقتصادية العالمية، مثل الأزمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، دورًا كبيرًا في الضغط على قطاع الكهرباء.
وفي هذا السياق، تسعى الحكومة إلى تقليل الدعم تدريجيًا وتوجيهه للفئات الأكثر احتياجًا فقط.
arabic.news.cn
ورغم هذه الزيادات، تؤكد الحكومة أنها ما زالت تدعم شريحة كبيرة من المواطنين، حيث تشير التقديرات إلى أن غالبية المشتركين لا يتأثرون بشكل مباشر بهذه الزيادة، نظرًا لثبات أسعار الشرائح الأقل استهلاكًا.



