مشا.كل عائلية روماني مكرم 2

ـ أنا مش هرد عليك يا عمي بقلة قيمة، عشان أنا فعلاً متربي، والست اللي مش عاجباك دي طلعت رجالة متعودتش تمد إيدها على حد أكبر منها في السن.. أنا جاي لمراتي، جاي للست اللي دخلت بيتي وصنت اسمها، مش للّي بتخرب البيوت وتوقع الأم في ابنها!

حم,,اتي خطت خطوة لقدام، ووشها مقلوب، وقالت بنبرة كلها سم:

ـ وبنتنا عملت إيه عاد؟ هي كدبت؟ اللي يمد إيده على مراته ويهينها في نصاص الليالي يبقى إيه؟ وبعدين بنتي مغلطتش في حد، هي وصفت حالة.. ولا الكلمة حــ,,ـــــرقاكم قوي كدة عشان حقيقية؟

في اللحظة دي، مراتي طلعت من ورا أبوها، وقفت في وشي بكل بجاحة، مكنش في عينيها نقطة ندم ولا حتى أثر القلم اللي لسه معلم على وشها، وقالت بصوت عالي:

ـ آه حقيقية.. وأعلى ما في خيلك وخيل إخواتك اركبوه! فكرك لما تمد إيدك عليا هخاف وأكش؟ لاء يا ابن أمك، أنا أكسر بلد، والرسالة اللي بعتها لأمك دي أقل واجب عشان تعرف هي رميتنا على مين.. والطلاق لو مكنش برضاك، هيبقى بالمحاكم وبكره تشوف!

الكلام كان بيطلع منها زي السكاكين، وحمايا واقف مربع إيده، عاجبه العجب، ومفيش راجل فيهم قال عيب ولا لمّ عيلته. حسيت إن الحيطان بتضيق عليا، وإن لو فضلت دقيقة واحدة زيادة في البيت ده، هرتكب جناية تضيعني وتضيع حق أمي اللي اتهان.

بصيت لمراتي نظرة أخيرة، نظرة طولت قوي لحد ما عينيها زاغت من عينيا، وقولت بحسم هز أركان الصالة:

ـ المحاكم بيننا يا بنت الأصول، والبيت اللي مكنش فيه راجل يلمك ويعرفك يعني إيه حرمة بيوت، القوانين هتعرفه.. وإنتي من اللحظة دي، لا إنتي مراتي ولا أعرفك، والشنطة اللي لمتيها دي مش هتعتب بيتي تاني طول ما أنا عايش على وش الدنيا.

لفيت ضهري وخرجت، ورزعت الباب ورايا بكل عزم فيا، لدرجة إن زجاج الباب سمعت صوته وهو بيتهز ورايا. نزلت السلم وأنا مش شايف طريقي، الأفكار في دماغي بتغلي زي المرجل.. إخواتي الرجالة مش هيسكتوا، وأمي دموعها غالية، والقضية مبقتش قضية خلاف بين راجل ومراته، دي بقت قضية شرف وعيلة كاملة اتهانت في أعز ما تملك.

أول ما رجعت الحارة، لقيت إخواتي واقفين على أول الشارع، ملامحهم وضلمة الفجر مخلياهم زي الأسود الجريحة. أخويا الكبير قرب عليا، مسكني من هدومي وقال وعينه حمرا من الغل:

ـ عملت إيه؟ دخلت بيت الناس دي وعملت إيه؟ رد علينا كرامة أمك رجعت ولا لسه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *