مشا.كل عائلية روماني مكرم 2

الحاج عبد الستار قعد وطلب شاي، وبصلي وبص لإخواتي وقال برزانة:
ـ يا رجالة.. إحنا سمعنا باللي حصل، وحماك كلمني وعايز قعدة حق.. بس الكلام اللي وصلني على لسان بنته وأمها كلام ما يرضيش ربنا، ولا يخرج من ناس أولاد أصول.
أخويا الكبير رد بسرعة:
ـ قعدة حق في إيه يا حاج؟ الناس دي غلطت في أمنا وغلطت فينا كلنا، وجايين لحد بيتنا وبيتهم يتبجحوا!
الحاج عبد الستار رفع إيده يهديه وقال:
ـ أنا خابر كل حاجة، وخابر إن الست والدتكم بـ مية راجل، والمنطقة كلها تشهد بطهرها وتربيتها ليكم. بس الأصول بتقول إننا نسمع، وقعدة الحق هتبقى هنا في الحارة، وفي بيتي أنا.. والشرط اللي هتحطوه عشان كرامة الوالدة هيمشي على رقبتهم، ولو مجوش صاغرين وطالبين السماح، يبقى ساعتها لينا كلام تاني، والبلد كلها هتقف معاكم.
بصيت لإخواتي، وبصيت لأمي اللي كانت بتبصلي بنظرة رجاء إن الموضوع يخلص من غير دم ومشاكل. حسيت بمسؤولية تقيلة قوي فوق كتافي.. الخناقة م بقتش خلاف زوجي، دي بقت معركة كرامة وتكسير عظام.
وقفت وقولت للحاج عبد الستار بصوت قاطع:
ـ إحنا بنحترمك وبنحترم كلمتك يا حاج.. القعدة هتمشي، بس قسماً بالله، لو مراتي وأهلها مجوش هنا ووطوا على رأس أمي وباسوا إيدها قدام كبار الحارة كلهم، ما هيدخل بيننا غير المحاكم والقانون، واللي أوله شرط.. آخره رضا.
الحاج عبد الستار هز رأسه وقال:
ـ كلام رجالة.. اجهزوا، القعدة بعد صلاة العشا في دواري، وهنشوف حماك وراسه الناشفة هتوصله لفين.
مشيوا الكبار، والبيت رجع يغلي تاني.. الساعات اللي باقية لحد العشا كانت أطول ساعات مرت عليا في حياتي. كنت عارف إن حمايا راجل صلب ومش هيجيب ورا بسهولة، وإن مراتي مالت ودنه وشحناه بـ غلها.. كنت حاسس إن القعدة دي مش هتنتهي على خير، وإن في مفاجأة تانية مستنيانا بالليل هتولع النــ,,ـــــار أكتر ما هي قايدة..





