مشا.كل عائلية روماني مكرم 2

>
قلبي اتخلع من مكانه: “في إيه يا أمي؟ مين اللي قالك كدة؟”
أمي قالتلي وهي بتشهق من البكاء: “مراتك.. بعتتلي رسالة على الواتساب وبتقولي: *ابنك تربية مرّة، وبيقولي إني مش متربية وضــ,,ـــــربني بالقلم، وابنك ما يلزمنيش.. تربية المرّة ملاذناش!*”
الرسالة مكنتش مجرد شكوى، دي كانت قنبلة مقصودة عشان تكسر قلب أمي وتولع في العيلة كلها. في ثواني، لقيت إخواتي الرجالة مكلميني، صوتهم يرعد في التليفون: “إحنا يتقال علينا مفيش راجل مربينا؟ إحنا أمنا يتقال عليها كدة؟ يمين بالله لو مخدتش حق أمنا وحقنا، لا إنت أخونا ولا نعرفك، والست دي مش هتعتب حارتنا تاني!”.
### المواجهة في بيت الحما
مبقاش ينفع السكوت، النور كان لسه مطلعش، بس دمي كان قايد نــ,,ـــــار. نزلت جري، وركبت طياري على بيت حمايا. طول السكة والكلم,,ات بتلف في دماغي، وصورة أمي وهي بتعيط مش مفارقاني.
وصلت البيت، فضلت ضاغط على الجرس من غير فواصل، لحد ما الباب فتح.. وظهر حمايا، ووشه ميتفسرش، وجنبه مراتي واقفة بصلف وعينيها فيها نظرة تحدي وشم,,اتة، ووراهم “الحما” الست الكبيرة واقفة ومربعة إيدها وبتتبسم ببرود مستفز.
حمايا بصلّي بقرف وقال بصوت جهوري هز السلم: “أهلاً.. تربية الستات أهو جيه بنفسه لحد عندنا! عايز إيه يا ابن الست بعد ما مديت إيدك على بنتي؟”
لقيت نفسي واقف في وسط صالة بيتهم، لوحدي، قدام عيلة كاملة مقررة تنهي كرامتي، ومراتي بتبصلي بنظرة بتقول: “وريني بقى يا سيدي الناس هتعمل إيه”..
#الكاتب_رومانى_مكرم
**تابع في الجزء الثاني: كيف سيكون الرد على إهانة الحما وحمايا؟ وما هي المفاجأة التي يجهزها إخوته بعد أن عرفوا بنص الرسالة؟ الأحداث تتصاعد والحرب بدأت بالفعل!**
الدنيا لفّت بيا، وصوت حمايا وهو بينطق الكلمة دي كان زي الدقماق اللي نازل على نفوخي. “تربية الستات!”.. الكلمة طلعت من بقه وبنتهم واقفة وراه ساندة ضهرها في الحيطة، وعينيها بتلمع بنشوة انتصار، وكأنها بتقول لنفسها: “أهو جاب العيلة كلها الأرض وخلاكوا صغار”.
جمعت كل ذرة ثبات انفعالي باقية في عروقي، وضغطت على إيدي لدرجة إن ضوافري علّمت في لحم كفي. مبقتش شايف غير صورة أمي اللي عجزت وشابت وهي بتشيلنا في المحاميل، قولت بصوت مكتوم بس طالع من وسط ضلوعي زي الفحيح:




