ريحة كشري حكايات منى السيد

ريحة كشري سلفتي كانت جاية من المنور لحد عندي طلبت منها طبق صغير، وما كنتش أعرف إن الطبق ده هيولّع البيت كله !!!..
بداية حكاية
أنا وسلفتي ساكنين في نفس البيت، وشقتها قصاد شقتي، ومطبخها مواجه لمطبخي، وبين الشقتين منور صغير.
يعني ريحة الأكل بتتنقل بينا بسهولة، وساعات أعرف هي بتطبخ إيه من الريحة قبل ما أشوفها، وهي كمان أكيد بتعرف أنا بعمل إيه.
المهم، في يوم كنت واقفة في المطبخ، وفجأة وصلت لي ريحة كشري تجنن…وقفت مكاني من جمال الريحة.
أنا بحب الكشري جدًا، بس المشكلة إن جوزي وعيالي مش بيحبوه، وعشان كده نادر جدًا لما أعمله في البيت.
وقلت لنفسي يااه، نفسي في طبق كشري!
وبعدين قلت ما هي سلفتي، وإحنا ساكنين في بيت واحد، وبيننا عشرة وإخوات يعني لو طلبت منها طبق صغير مش هتبقى مشكلة.
طلعت وخبطت عليها… فتحت لي، فقلت لها وأنا بضحك
بصي بصراحة ريحة الكشري بتاعك جاية في مناخيري وحلوة أوي، وإنتِ عارفة إن جوزي والعيال ما بياكلوش كشري ممكن تعمليلي طبق صغير معاكي؟
ابتسمت وقالت من عيوني، ده إنتِ تطلبي!
وبعدين قالت
بس الرز لسه بيخلص، أول ما أخلص هعملك طبق وأبعتهولك.
قلت لها ماشي يا حبيبتي.
ورجعت شقتي وأنا مبسوطة… مش عشان طبق الكشري بس لأ، حسيت إنها جبرت بخاطري، وقلت في نفسي دي عشرة سلايف بقى، والواحد يعمل لأخوه حاجة حلوة.
دخلت المطبخ وقلت
طب ما هي جبرت بخاطري أنا كمان أعمل حاجة حلوة لعيالها وأبعتهالهم.
وبدأت أجهز حاجة بسيطة. بعد شوية سمعت صوت سلفتي التانية وهي بتخبط عليها. والاتنين كانوا واقفين في المطبخ، وصوتهم كان واضح جدًا بسبب المنور.
في الأول ما اهتمتش… لحد ما سمعتها بتقول
شفتي؟ لقيتها بتخبط عليا وبتقول لي عايزة طبق كشري!
حكايات_مني_السيد
سكتّ… وبعدين كملت وهي بتضحك
أصل الكشري بتاعك ما شاء الله تبارك الله ريحته جميلة، وأنا نفسي فيه وإنتِ عارفة إن جوزي والعيال ما بياكلوش.
وبعدين صوتها اتغير وقالت دي بتتحجج!
وقفت مكاني ، وسمعتها بتكمل أتاريها بقى هي بصة في أكلي على طول وأنا بقول أكلي بيبوظ من إيه! وأقول حياتي مش ماشية ليه! أتاريها مستكترة عليا عيشتي ومستكترة عليا أكلي!
حسيت الدم غلي في عروقي. أنا اللي كنت داخلة أعمل حاجة لعيالها، لقيت نفسي واقفة في المطبخ مش مصدقة اللي بسمعه. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.. وبعد شوية الباب خبط. فتحت، لقيت سلفتي واقفة ومعاها علبة الكشري وسلفتي التانية واقفة وراها.
مدت لي العلبة وقالت اتفضلي، ده الكشري اللي طلبتيه.
بصيت للعلبة، وبعدين بصيت لها وقلت لا، شكرًا أنا مش عايزاه.
استغربت وقالت ليه؟ دانتي اللي طلبتيه!
قلت لها أصل أنا لا بستكتر عليكي أكلك، ولا ببص في حاجتك، ولا ببص في عيشتك. أنا لما طلبت منك طبق كشري، طلبته منك بأخوة. إحنا سلايف وساكنين في بيت واحد، والدنيا بينا هات وخد.
وسكت لحظة وقلت إنتِ لما قولتي من عيوني وجبرتي بخاطري، أنا رجعت وأنا بقول أعمل حاجة حلوة لعيالك عمري ما بصيت في حاجة حد ولا اتمنيت حاجة مش بتاعتي. أنا راضية بعيشيتي وراضية بحالي.
ردت عليا ببرود لو إنتِ ما بتبصيش في عيشتي، ما كنتيش جيتي طلبتي مني طبق كشري.
بصيت لها وأنا مش مستوعبة وقلت يعني لما أطلب من أختي طبق أكل أبقى ببص في عيشتها؟ ولما أشم ريحة أكل وأقول نفسي فيه أبقى مستكترة عليكي أكلك؟
قالت إنتِ طول عمرك كده عينك فارغة ومش مليانة.
الكلمة وجعتني. ورديت عليها، وهي ردت عليا، والكلام كبر بينا لحد ما الصوت علي ، وفجأة الرجالة دخلوا على الصوت.
كنت متخيلة إن جوزي هيسمعني ويفهم أنا اتظلمت إزاي.
لكن أول ما سمع الحكاية قال لي إنتِ اللي غلطانة من الأول.
بصيت له بصدمة.
كمل إنتِ ليه روحتي طلبتي منها؟ كنتِ عملتي لنفسك حبة كشري ولا سكتي! إنتِ اللي عملتي لنا المشكلة دي.
وفجأة بدل ما الكلام يبقى عن اللي اتقال عليا بقى كله عن إني أنا السبب ، وفي الآخر قالوا لي
روحي اعتذري لها وقولي لها حقك عليا، ومن هنا ورايح خليكي بعيدة عنهم وما تدخليش نفسك في حاجة تخصهم.
دخلت أوضتي وأنا مش قادرة أصدق. أنا مشكلتي كلها بدأت من طبق كشري.
لكن اللي وجعني مش الكشري
اللي وجعني إني لأول مرة حسيت إن حسن نيتي اتحسب ضدي. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
وقعدت أسأل نفسي أعتذر لها وأخلص؟ ولا أرفض وأقول أنا ما غلطتش؟
بس اللي ما كنتش أعرفه وقتها إن اللي حصل بسبب طبق الكشري ده لسه ما خلصش.
لأن تاني يوم، وأنا فاكرة إن الموضوع هدي، سمعت خبط على باب شقتي ولما فتحت، لقيت …..!!!!!
حكايات_مني_السيد
ارفعوا البوست ب لايك و كومنتات بتم واعملوا حفظ للمنشور و القصة كاملة هتلاقوها في التعليقات الجزء الثاني
لما فتحت الباب، اتفاجئت بواحدة من قرايب جوزي واقفة قدامي، وفي إيدها كيس كبير.
بصيت لها باستغراب وقلت
خير؟
دخلت وهي بتبص وراها، وكأنها بتتأكد إن محدش شايفها، وقالت
ممكن أقعد معاكي شوية؟ أنا لازم أقولك حاجة قبل ما الموضوع يكبر.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قفلت الباب وقلت لها
في إيه؟
حطت الكيس على الكرسي، وبصت لي بجدية
إنتِ فاكرة إن مشكلة الكشري خلصت؟
اتنهدت وقلت
أنا نفسي أنساها أصلًا.
هزت راسها وقالت
للأسف، اللي حصل امبارح كان مجرد بداية.
بصيت لها من غير ما أتكلم.
كملت
أنا كنت عند سلفتك امبارح بالليل، وسمعتها وهي بتتكلم في التليفون.
قلت بسرعة
بتتكلم عن إيه؟
قالت
كانت بتقول إنك بتغيري منها، وإنك بتراقبيها وبتحاولي تعرفي كل حاجة عندها.
ضحكت بسخرية وأنا حاسة بغصة في صدري
بعد ما أنا طلبت منها طبق كشري؟!
قالت
الموضوع أكبر من كده.
سكتت شوية، وبعدين قربت مني وقالت بصوت واطي
هي مش زعلانة منك بسبب الكشري.
اتجمدت مكاني.
أمال بسبب إيه؟
ردت
عشان في حاجة عندها خايفة توصلي لها.
حسيت إن الدنيا سكتت حواليا.
حاجة إيه؟
قبل ما ترد، سمعنا صوت خبط شديد على الباب.
بصيت لها.
هي كمان بصت لي.
الخبط اتكرر.
دق… دق… دق…
قمت وفتحت الباب بحذر.
كان جوزي واقف.
لكن الغريب إنه ما كانش لوحده.
كان معاه أخوه… وسلفتي.
سلفتي كانت ماسكة موبايلها في إيدها، ووشها مليان غضب.
بصت لي وقالت
إنتِ فاكرة إنك هتلعبي دور المظلومة وتخلّي كل الناس تصدقك؟
اتوترت وقلت
أنا مش فاهمة إنتِ بتتكلمي عن إيه.
رفعت موبايلها قدام وشي وقالت
أهو الدليل.
بصيت للشاشة.
وكانت صورة لمحادثة بيني وبين واحدة من قرايب العيلة.
لكن الكلام اللي ظاهر في الصورة كان صادم.
كلام بيتقال فيه إني بتمنى لها الشر، وإني مستكترة عليها بيتها وجوزها وعيشتها.
بصيت للصورة وأنا مش مصدقة.
أنا ما كتبتش الكلام ده!
جوزي قال بعصبية
يعني هنكدب الصورة؟
قلت
الصورة ممكن تتعمل في دقيقتين! بص على رقمي، بص على المحادثة كاملة!
لكن سلفتي قاطعتني
كفاية بقى! كل مرة تعملي نفسك بريئة.
وفجأة الست اللي كانت قاعدة عندي قامت من مكانها وقالت
استنوا.
الكل بص لها.
فتحت الكيس اللي كانت جايباه، وطلعت منه موبايل قديم.
وقالت
قبل ما تحكموا عليها… شوفوا ده.
سلفتي أول ما شافت الموبايل، وشها اتغير.
اتراجعت خطوة.
وجوزي لاحظ ده.
قال لها
إنتِ مالك؟
ما ردتش.
الست فتحت تسجيل صوتي وقالت
التسجيل ده اتبعتلي امبارح بالغلط.
وضغطت تشغيل.
ثواني قليلة، وطلع صوت سلفتي واضح جدًا.
وهي بتقول
لو هي صدقت إن الموضوع كله بسبب طبق كشري، يبقى إحنا كده كسبنا.
جوزي بص لسلفتي بصدمة.
أما أنا، ففضلت واقفة مكاني وأنا مش فاهمة.
التسجيل كمل
المهم محدش يعرف هي شافت إيه في المخزن.
سكت التسجيل.
البيت كله بقى ساكت.
بصيت لجوزي.
وبعدين بصيت لسلفتي.
وقلت
إيه اللي أنا شفته في المخزن؟
سلفتي وشها اصفر.
وجوزي بص لها وقال
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
هي بدأت تتلعثم
أنا… أنا كنت بهزر.
الست ردت عليها
لا، مش هزار.
وبعدين بصت لي وقالت
إنتِ يوم ما دخلتي المخزن عندها من أسبوع، فاكرة إنك دخلتي عشان تجيبي الكرتونة اللي طلبها منك جوزك؟
هزيت راسي.
قالت
الكرتونة دي كانت متحطوطة قدام حاجة أهم منها.
سألتها
إيه؟
قالت
دفتر.
دفتر إيه؟
بصت لجوزي قبل ما تقول
دفتر فيه حسابات وأسماء وتحويلات فلوس… ولو الدفتر ده ظهر، ناس كتير في العيلة هتدخل في مشاكل.
بصيت لسلفتي.
كانت بتبص لي بنظرة مرعبة.
وقتها فهمت لأول مرة…
إن طبق الكشري ما كانش سبب المشكلة.
طبق الكشري كان مجرد حجة… عشان يفتحوا حرب عليا ويبعدوا عيني عن السر الحقيقي.
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
إن الدفتر نفسه كان موجود جوه بيتي.
ومحدش غير شخص واحد بس كان يعرف هو فين.
جوزي الجزء الثالث
فضلت واقفة أبص لجوزي، وكلمة واحدة بس بتلف في دماغي
الدفتر موجود عند جوزي.
يعني لو الدفتر فعلًا في بيتي، يبقى هو اللي حطه هناك.
بصيت له وقلت بهدوء
إنت عارف الدفتر ده فين؟
وشه اتغير للحظة، لكن بسرعة رجع لطبيعته وقال
أنا؟ أعرف منين؟
سلفتي دخلت في الكلام بسرعة
شايفة؟ هي بتحاول تلف الموضوع علينا!
رفعت إيدي وقلت
أنا ما اتكلمتش معاكي.
جوزي بص لي بضيق
خلاص يا جماعة، كفاية. كل واحدة تدخل شقتها ونقفل الموضوع.
لكن قبل





