ريحة كشري حكايات منى السيد

تانية، وطلع ظرف أبيض.
قال
والدك كان عارف إن سامر مات.
ثم سلّمه لي.
فتحت الظرف.
كان جواه تقرير قديم…
وبجواره صورة لرجل.
أول ما شفت الصورة، اتجمدت.
الرجل اللي في الصورة…
هو نفس الرجل اللي كان واقف خلفي في صورة طفولتي.
لكن تحت الصورة مكتوب
سامر متوفى رسميًا منذ خمس سنوات.
رفعت عيني لجوزي.
إنت قلت إنك شفت جثته.
قال
أيوه.
المحامي سأل
هل شفت وشه؟
جوزي سكت.
لأ.
المحامي قال
يعني تابوت مقفول؟
جوزي هز راسه ببطء.
وقتها حسيت إن كل حاجة بتنهار.
قلت
يبقى سامر ممكن يكون عايش.
وفجأة…
سلفتي صرخت
لأ!
الكل بص لها.
كانت بتترعش.
قلت
إنتِ عارفة حاجة.
قالت
أنا…
اتكلمي!
نزلت دموعها وقالت
سامر عايش.
جوزي قرب منها بعصبية
إنتِ عرفتي منين؟!
قالت وهي بتبكي
لأنه كلمني من أسبوع.
قلبي انقبض.
كلمك؟
هزت راسها.
وقال لي لو ما ساعدتوش… هيقتلني.
جوزي سألها
ساعدتيه في إيه؟
بصت لي.
وقالت
في حكاية الكشري.
اتجمدت.
الكشري؟
قالت
هو اللي طلب مني أعمل المشكلة دي معاكي.
سألتها
ليه؟
قالت
عشان كان عايز يعرف إذا كنتِ هتفتحي موضوع المخزن ولا لأ.
ثم أضافت وهي منهارة
وكان عايزك تدخلي المخزن بنفسك.
المحامي وقف فجأة.
استني.
بص لسلفتي.
هو طلب منك تعملي إيه بالضبط؟
قالت
قال لي…
وسكتت.
قلت
قال لك إيه؟
رفعت عيني ليا.
وقالت
قال لي أخليكي تروحي المخزن الليلة… مش بكرة.
وفجأة…
سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت.
ثلاث خبطات.
ثم صوت رجل من الخارج
افالجزء التاسع
فضلت واقفة قدامه وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
قلت بصوت واطي
إيه اللي كان جوا الصندوق؟
جوزي ما ردش.
قربت منه أكتر.
سألتك إيه اللي كان جوا الصندوق؟!
بص للمحامي، وبعدين رجع بص لي.
كان فيه صور.
صور إيه؟
بلع ريقه.
صور ليكي.
اتصدمت.
صوري؟!
هز راسه.
صور ليكي من وإنتِ صغيرة.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
وأبويا مخبي صوري في مخزن؟
قال
مش بس صورك.
سكت.
قلت
أمال إيه؟
أخرج موبايله وفتح صورة كان محتفظ بيها.
كانت صورة قديمة ليا وأنا طفلة، واقفة جنب أبويا.
لكن في الخلفية كان واقف راجل تاني.
راجل معرفوش.
قربت الصورة من عيني.
مين ده؟
جوزي قال
ده الشخص اللي أبوكي كان خايف منه.
بصيت للمحامي.
قال
والدك كتب اسم الشخص ده في الورقة الأخيرة.
فتح الملف بسرعة.
وكان فيه سطر واحد
لو وصلتِ للصندوق، دوري على اسم سامر.
سكتنا كلنا.
قلت
سامر مين؟
جوزي قال
سامر كان شريك والدك زمان.
المحامي هز راسه.
مش بالضبط.
بصينا له.
قال
سامر كان أقرب شخص لوالدك… وكان مسؤول عن جزء كبير من حساباته.
قلت
طب هو اللي سرق الفلوس؟
المحامي قال
ده اللي والدك كان بيعتقده.
سألته
يعني ممكن يكون هو اللي زوّر توقيعي؟
قال
ممكن.
جوزي فجأة قال
لأ.
بصيت له.
ليه لأ؟
رد
لأن سامر مات من خمس سنين.
الصمت نزل على المكان.
قلت
إيه؟
قال
أنا حضرت جنازته.
المحامي بص لجوزي باستغراب.
إنت متأكد إنه مات؟
أيوه.
المحامي فتح الحقيبة الجلد مرة تانية، وطلع ظرف أبيض.
قال
والدك كان عارف إن سامر مات.
ثم سلّمه لي.
فتحت الظرف.
كان جواه تقرير قديم…
وبجواره صورة لرجل.
أول ما شفت الصورة، اتجمدت.
الرجل اللي في الصورة…
هو نفس الرجل اللي كان واقف خلفي في صورة طفولتي.
لكن تحت الصورة مكتوب
سامر متوفى رسميًا منذ خمس سنوات.
رفعت عيني لجوزي.
إنت قلت إنك شفت جثته.
قال
أيوه.
المحامي سأل
هل شفت وشه؟
جوزي سكت.
لأ.
المحامي قال
يعني تابوت مقفول؟
جوزي هز راسه ببطء.
وقتها حسيت إن كل حاجة بتنهار.
قلت
يبقى سامر ممكن يكون عايش.
وفجأة…
سلفتي صرخت
لأ!
الكل بص لها.
كانت بتترعش.
قلت
إنتِ عارفة حاجة.
قالت
أنا…
اتكلمي!
نزلت دموعها وقالت
سامر عايش.
جوزي قرب منها بعصبية
إنتِ عرفتي منين؟!
قالت وهي بتبكي
لأنه كلمني من أسبوع.
قلبي انقبض.
كلمك؟
هزت راسها.
وقال لي لو ما ساعدتوش… هيقتلني.
جوزي سألها
ساعدتيه في إيه؟
بصت لي.
وقالت
في حكاية الكشري.
اتجمدت.
الكشري؟
قالت
هو اللي طلب مني أعمل المشكلة دي معاكي.
سألتها
ليه؟
قالت
عشان كان عايز يعرف إذا كنتِ هتفتحي موضوع المخزن ولا لأ.
ثم أضافت وهي منهارة
وكان عايزك تدخلي المخزن بنفسك.
المحامي وقف فجأة.
استني.
بص لسلفتي.
هو طلب منك تعملي إيه بالضبط؟
قالت
قال لي…
وسكتت.
قلت
قال لك إيه؟
رفعت عيني ليا.
وقالت
قال لي أخليكي تروحي المخزن الليلة… مش بكرة.
وفجأة…
سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت.
ثلاث خبطات.
ثم صوت رجل من الخارج
افتحوا.
بصيت لجوزي.
وشه كان أبيض.
همس
ده سامر.





