ريحة كشري حكايات منى السيد

مني صورة بطاقتي بحجة إنه محتاجها في ورق خاص بالبيت.
وقتها ما شكيتش.
لكن دلوقتي…
بدأت الصورة تركب.
قلت له
إنت طلبت صورة بطاقتي قبل كده، صح؟
وشه اتغير.
قلت
ليه؟
قال
عشان كنت بخلص ورق.
صرخت
ورق إيه؟!
ما ردش.
المحامي تدخل
هو مش الشخص الوحيد اللي كان عنده صورة بطاقتك.
بصيت له.
قال
سلفتك كمان.
لفيت ناحية سلفتي.
إنتِ؟
قالت بسرعة
أنا كنت محتاجاها في ورق يخص العيلة.
قلت
طب ليه؟
ما ردتش.
وفجأة أخو جوزي قال
كفاية كذب.
الكل بص له.
قال
أنا عارف مين اللي زوّر التوقيع.
سلفتي شهقت.
جوزي قال
إنت بتتكلم عن مين؟
أخوه بص لي مباشرة وقال
الشخص اللي زوّر توقيعك…
وسكت لحظة.
ثم قال
كان موجود في بيتك يومها.
قلبي وقف.
مين؟
قال
الشخص ده كان بيدخل شقتك من غير ما تستغربي وجوده.
بصيت حواليا.
ثم بصيت لجوزي.
قال
مش جوزك.
نفسي اتقطع.
أمال مين؟
أخوه أشار ناحية سلفتي.
وقال
هي.
سلفتي انفجرت في البكاء
أنا ما عملتش كده!
لكن المحامي أخرج هاتفه وقال
عندي تسجيل يثبت مين دخل الشقة في اليوم اللي اتزور فيه التوقيع.
ضغط تشغيل.
وطلع صوت باب بيتفتح…
ثم صوت سلفتي وهي بتقول
خلي بالك… هي راجعة.
وبعدها صوت رجل غريب رد عليها
لو رجعت دلوقتي، كل اللي بنعمله هينكشف.
سكت التسجيل.
بصيت لسلفتي.
وقلت
مين الراجل ده؟
ما ردتش.
لكن جوزي فجأة مسك راسه بإيده، وقال بصوت مكسور
أنا عارف الصوت.
بصيت له.
مين؟
رفع عينه ناحيتي وقال
ده صاحبي… والراجل اللي كنت فاكر إنه بيساعدني أحميكي.
ثم سكت لحظة، وأضاف
بس أنا اكتشفت متأخر إنه كان بيستغلني… وبيستغل كل اللي في البيت.
وقبل ما حد يتكلم…
المحامي تلقى رسالة على موبايله.
قرأها، ووشه اتغير.
قلت
في إيه؟
ناولني الهاتف.
كانت الرسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن جوزك… روحي بكرة الصبح للمخزن القديم لوحدك.
وتحتها صورة…
صورة ليا أنا وجوزي وإحنا واقفين قدام المخزن.
لكن الصورة كانت متاخدة من بعيد.
والأخطر…
إنها كانت متصورة قبل يوم واحد فقط من بداية حكاية طبق الكشري الجزء الثامن
فضلت باصة للصورة ومش قادرة أتكلم.
أنا وجوزي واقفين قدام المخزن…
بس أنا عمري ما افتكرت إني روحت هناك معاه في اليوم ده.
رفعت عيني للمحامي
الصورة دي اتصورت إمتى بالظبط؟
قال
الساعة ٨ و٤٧ دقيقة بالليل.
اتجمدت مكاني.
مستحيل.
جوزي بص لي.
ليه مستحيل؟
قلت
لأني كنت يومها في البيت.
سلفتي قربت من الصورة وقالت
يمكن نسيتي.
بصيت لها بحدة.
أنا أنسى إني خرجت من بيتي؟
المحامي قال
في حاجة أهم.
قلب الصورة على ضهرها.
كان مكتوب عليها بخط صغير
الصورة دي مش دليل على خيانتها… دي دليل على إن حد كان بيراقبها.
قلبي دق بسرعة.
مين اللي كتب الجملة دي؟
المحامي قال
والدك.
جوزي اتنفس بعمق.
يعني أبوها كان عارف؟
المحامي هز راسه.
كان عارف أكتر مما تتخيل.
ثم أخرج فلاشة صغيرة من الحقيبة الجلد.
وقال
والدك طلب مني ما أشغلهاش غير قدامك.
مد إيده ناحيتي.
لكن قبل ما آخدها، جوزي قال
استني.
بصيت له.
قال
لو التسجيل ده فيه حاجة تخصني، لازم أسمعه.
قلت
لأ.
سكت.
كملت
من النهارده، أي حاجة تخصني هسمعها أنا الأول.
المحامي حط الفلاشة في اللابتوب.
اشتغل تسجيل صوتي.
في البداية كان صوت أبويا.
هادئ…
لكن واضح إنه كان بيتكلم وهو خايف.
بنتي، لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى الشخص اللي كنت خايف منه وصل لك.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
صوته كمل
أنا حاولت أبعدك عن الموضوع، بس ما قدرتش.
ثم حصل صمت ثواني.
وبعدها قال
الفلوس اللي اتسرقت مش فلوسي.
بصيت للمحامي.
جوزي اتغير وشه.
صوت أبويا كمل
الفلوس دي كانت أمانة عندي.
ثم قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
والأمانة دي مرتبطة باسم بنتي.
شهقت.
باسمي؟
التسجيل كمل
من سنين، حد استخدم اسمك في حسابات ومعاملات من غير ما تعرفي.
جوزي قال
ده مستحيل.
المحامي بص له.
إنت متأكد؟
جوزي سكت.
أبويا تابع
أنا عرفت مين عمل كده… لكن لما حاولت أواجهه، هددني بحاجة أخطر.
صوته بدأ يرتجف.
قال لي إنه لو اتكلمت، بنتي هتتحمل كل حاجة مكاني.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
ثم سمعت أبويا يقول
وعشان كده اضطريت أعمل حاجة يمكن تزعلك مني.
فجأة التسجيل توقف.
قلت
إيه اللي عمله؟!
المحامي قال
في جزء تاني.
شغله.
ظهر صوت أبويا
أنا خليت شخص قريب منك يراقبك.
بصيت لجوزي.
ثم كمل أبويا
مش عشان أشك فيكي…
لكن عشان أحميكي.
جوزي همس
أبوها كان بيراقبها عشان يحميها؟
المحامي رد
أيوه.
لكن التسجيل فجأة انتقل لصوت تاني.
صوت رجل.
وصوته كان مألوف.
جداً.
قال
هي لسه فاكرة إن الموضوع بسبب طبق كشري؟
سلفتي شهقت.
جوزي وقف مرة واحدة.
أنا بصيت له.
لأن الصوت…
كان نفس الصوت اللي سمعناه في التسجيل القديم.
لكن المرة دي الرجل قال جملة أخطر
خليها تروح المخزن بكرة… عشان هناك هتعرف مين أبوها كان بيحاول يحميها منه.
التسجيل انتهى.
ساد الصمت.
ولا حد قدر يتكلم.
وفجأة…
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة للمخزن من الداخل.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين خان أبوكي… بصّي تحت الأرضية الخشبية.
بصيت لجوزي.
ولأول مرة…
ما شفتش في عينيه خوف على نفسه.
شفت رعب حقيقي.
قلت له
إنت عارف إيه؟
ما ردش.
قربت منه
إنت عارف إيه عن الأرضية دي؟
فضل ساكت.
فصرخت
اتكلم!
رفع عينه ليا وقال
أنا كنت هناك قبل أبوكي بيوم…
وسكت لحظة.
ثم قال
ولقيت تحت الأرضية صندوق… وكان جواه حاجة تخصك إنتِ.أكيد، نكمل من لحظة الصورة والرسالة.
الجزء الثامن
فضلت باصة للصورة ومش قادرة أتكلم.
أنا وجوزي واقفين قدام المخزن…
بس أنا عمري ما افتكرت إني روحت هناك معاه في اليوم ده.
رفعت عيني للمحامي
الصورة دي اتصورت إمتى بالظبط؟
قال
الساعة ٨ و٤٧ دقيقة بالليل.
اتجمدت مكاني.
مستحيل.
جوزي بص لي.
ليه مستحيل؟
قلت
لأني كنت يومها في البيت.
سلفتي قربت من الصورة وقالت
يمكن نسيتي.
بصيت لها بحدة.
أنا أنسى إني خرجت من بيتي؟
المحامي قال
في حاجة أهم.
قلب الصورة على ضهرها.
كان مكتوب عليها بخط صغير
الصورة دي مش دليل على خيانتها… دي دليل على إن حد كان بيراقبها.
قلبي دق بسرعة.
مين اللي كتب الجملة دي؟
المحامي قال
والدك.
جوزي اتنفس بعمق.
يعني أبوها كان عارف؟
المحامي هز راسه.
كان عارف أكتر مما تتخيل.
ثم أخرج فلاشة صغيرة من الحقيبة الجلد.
وقال
والدك طلب مني ما أشغلهاش غير قدامك.
مد إيده ناحيتي.
لكن قبل ما آخدها، جوزي قال
استني.
بصيت له.
قال
لو التسجيل ده فيه حاجة تخصني، لازم أسمعه.
قلت
لأ.
سكت.
كملت
من النهارده، أي حاجة تخصني هسمعها أنا الأول.
المحامي حط الفلاشة في اللابتوب.
اشتغل تسجيل صوتي.
في البداية كان صوت أبويا.
هادئ…
لكن واضح إنه كان بيتكلم وهو خايف.
بنتي، لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى الشخص اللي كنت خايف منه وصل لك.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
صوته كمل
أنا حاولت أبعدك عن الموضوع، بس ما قدرتش.
ثم حصل صمت ثواني.
وبعدها قال
الفلوس اللي اتسرقت مش فلوسي.
بصيت للمحامي.
جوزي اتغير وشه.
صوت أبويا كمل
الفلوس دي كانت أمانة عندي.
ثم قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
والأمانة دي مرتبطة باسم بنتي.
شهقت.
باسمي؟
التسجيل كمل
من سنين، حد استخدم اسمك في حسابات ومعاملات من غير ما تعرفي.
جوزي قال
ده مستحيل.
المحامي بص له.
إنت متأكد؟
جوزي سكت.
أبويا تابع
أنا عرفت مين عمل كده… لكن لما حاولت أواجهه، هددني بحاجة أخطر.
صوته بدأ يرتجف.
قال لي إنه لو اتكلمت، بنتي هتتحمل كل حاجة مكاني.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
ثم سمعت أبويا يقول
وعشان كده اضطريت أعمل حاجة يمكن تزعلك مني.
فجأة التسجيل توقف.
قلت
إيه اللي عمله؟!
المحامي قال
في جزء تاني.
شغله.
ظهر صوت أبويا
أنا خليت شخص قريب منك يراقبك.
بصيت لجوزي.
ثم كمل أبويا
مش عشان أشك فيكي…
لكن عشان أحميكي.
جوزي همس
أبوها كان بيراقبها عشان يحميها؟
المحامي رد
أيوه.
لكن التسجيل فجأة انتقل لصوت تاني.
صوت رجل.
وصوته كان مألوف.
جداً.
قال
هي لسه فاكرة إن الموضوع بسبب طبق كشري؟
سلفتي شهقت.
جوزي وقف مرة واحدة.
أنا بصيت له.
لأن الصوت…
كان نفس الصوت اللي سمعناه في التسجيل القديم.
لكن المرة دي الرجل قال جملة أخطر
خليها تروح المخزن بكرة… عشان هناك هتعرف مين أبوها كان بيحاول يحميها منه.
التسجيل انتهى.
ساد الصمت.
ولا حد قدر يتكلم.
وفجأة…
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة للمخزن من الداخل.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين خان أبوكي… بصّي تحت الأرضية الخشبية.
بصيت لجوزي.
ولأول مرة…
ما شفتش في عينيه خوف على نفسه.
شفت رعب حقيقي.
قلت له
إنت عارف إيه؟
ما ردش.
قربت منه
إنت عارف إيه عن الأرضية دي؟
فضل ساكت.
فصرخت
اتكلم!
رفع عينه ليا وقال
أنا كنت هناك قبل أبوكي بيوم…
وسكت لحظة.
ثم قال
ولقيت تحت الأرضية صندوق… وكان جواه حاجة تخصك إنتِ.لو عايزة، أكمل الجزء التاسع ونكشف إيه اللي كان جوه الصندوق وليه أبوها أخفى الحقيقة عنها كل السنين دي الجزء التاسع
فضلت واقفة قدامه وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
قلت بصوت واطي
إيه اللي كان جوا الصندوق؟
جوزي ما ردش.
قربت منه أكتر.
سألتك إيه اللي كان جوا الصندوق؟!
بص للمحامي، وبعدين رجع بص لي.
كان فيه صور.
صور إيه؟
بلع ريقه.
صور ليكي.
اتصدمت.
صوري؟!
هز راسه.
صور ليكي من وإنتِ صغيرة.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
وأبويا مخبي صوري في مخزن؟
قال
مش بس صورك.
سكت.
قلت
أمال إيه؟
أخرج موبايله وفتح صورة كان محتفظ بيها.
كانت صورة قديمة ليا وأنا طفلة، واقفة جنب أبويا.
لكن في الخلفية كان واقف راجل تاني.
راجل معرفوش.
قربت الصورة من عيني.
مين ده؟
جوزي قال
ده الشخص اللي أبوكي كان خايف منه.
بصيت للمحامي.
قال
والدك كتب اسم الشخص ده في الورقة الأخيرة.
فتح الملف بسرعة.
وكان فيه سطر واحد
لو وصلتِ للصندوق، دوري على اسم سامر.
سكتنا كلنا.
قلت
سامر مين؟
جوزي قال
سامر كان شريك والدك زمان.
المحامي هز راسه.
مش بالضبط.
بصينا له.
قال
سامر كان أقرب شخص لوالدك… وكان مسؤول عن جزء كبير من حساباته.
قلت
طب هو اللي سرق الفلوس؟
المحامي قال
ده اللي والدك كان بيعتقده.
سألته
يعني ممكن يكون هو اللي زوّر توقيعي؟
قال
ممكن.
جوزي فجأة قال
لأ.
بصيت له.
ليه لأ؟
رد
لأن سامر مات من خمس سنين.
الصمت نزل على المكان.
قلت
إيه؟
قال
أنا حضرت جنازته.
المحامي بص لجوزي باستغراب.
إنت متأكد إنه مات؟
أيوه.
المحامي فتح الحقيبة الجلد مرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *