ريحة كشري سلفتي كانت جاية من المنور لحد عندي طلبت منها طبق صغير، وما كنتش أعرف إن الطبق ده هيولّع البيت كله !!!.. بداية حكاية أنا وسلفتي ساكنين في نفس البيت، وشقتها قصاد شقتي، ومطبخها مواجه لمطبخي، وبين الشقتين منور صغير. يعني ريحة الأكل بتتنقل بينا بسهولة، وساعات أعرف هي بتطبخ إيه من الريحة قبل ما أشوفها، وهي كمان أكيد بتعرف أنا بعمل إيه. المهم، في يوم كنت واقفة في المطبخ، وفجأة وصلت لي ريحة كشري تجنن...وقفت مكاني من جمال الريحة. أنا بحب الكشري جدًا، بس المشكلة إن جوزي وعيالي مش بيحبوه، وعشان كده نادر جدًا لما أعمله في البيت. وقلت لنفسي يااه، نفسي في طبق كشري! وبعدين قلت ما هي سلفتي، وإحنا ساكنين في بيت واحد، وبيننا عشرة وإخوات يعني لو طلبت منها طبق صغير مش هتبقى مشكلة. طلعت وخبطت عليها... فتحت لي، فقلت لها وأنا بضحك بصي بصراحة ريحة الكشري بتاعك جاية في مناخيري وحلوة أوي، وإنتِ عارفة إن جوزي والعيال ما بياكلوش كشري ممكن تعمليلي طبق صغير معاكي؟ ابتسمت وقالت من عيوني، ده إنتِ تطلبي! وبعدين قالت بس الرز لسه بيخلص، أول ما أخلص هعملك طبق وأبعتهولك. قلت لها ماشي يا حبيبتي. ورجعت شقتي وأنا مبسوطة... مش عشان طبق الكشري بس لأ، حسيت إنها جبرت بخاطري، وقلت في نفسي دي عشرة سلايف بقى، والواحد يعمل لأخوه حاجة حلوة. دخلت المطبخ وقلت طب ما هي جبرت بخاطري أنا كمان أعمل حاجة حلوة لعيالها وأبعتهالهم. وبدأت أجهز حاجة بسيطة. بعد شوية سمعت صوت سلفتي التانية وهي بتخبط عليها. والاتنين كانوا واقفين في المطبخ، وصوتهم كان واضح جدًا بسبب المنور. في الأول ما اهتمتش... لحد ما سمعتها بتقول شفتي؟ لقيتها بتخبط عليا وبتقول لي عايزة طبق كشري! حكايات_مني_السيد سكتّ... وبعدين كملت وهي بتضحك أصل الكشري بتاعك ما شاء الله تبارك الله ريحته جميلة، وأنا نفسي فيه وإنتِ عارفة إن جوزي والعيال ما بياكلوش. وبعدين صوتها اتغير وقالت دي بتتحجج! وقفت مكاني ، وسمعتها بتكمل أتاريها بقى هي بصة في أكلي على طول وأنا بقول أكلي بيبوظ من إيه! وأقول حياتي مش ماشية ليه! أتاريها مستكترة عليا عيشتي ومستكترة عليا أكلي! حسيت الدم غلي في عروقي. أنا اللي كنت داخلة أعمل حاجة لعيالها، لقيت نفسي واقفة في المطبخ مش مصدقة اللي بسمعه. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.. وبعد شوية الباب خبط. فتحت، لقيت سلفتي واقفة ومعاها علبة الكشري وسلفتي التانية واقفة وراها. مدت لي العلبة وقالت اتفضلي، ده الكشري اللي طلبتيه. بصيت للعلبة، وبعدين بصيت لها وقلت لا، شكرًا أنا مش عايزاه. استغربت وقالت ليه؟ دانتي اللي طلبتيه! قلت لها أصل أنا لا بستكتر عليكي أكلك، ولا ببص في حاجتك، ولا ببص في عيشتك. أنا لما طلبت منك طبق كشري، طلبته منك بأخوة. إحنا سلايف وساكنين في بيت واحد، والدنيا بينا هات وخد. وسكت لحظة وقلت إنتِ لما قولتي من عيوني وجبرتي بخاطري، أنا رجعت وأنا بقول أعمل حاجة حلوة لعيالك عمري ما بصيت في حاجة حد ولا اتمنيت حاجة مش بتاعتي. أنا راضية بعيشيتي وراضية بحالي. ردت عليا ببرود لو إنتِ ما بتبصيش في عيشتي، ما كنتيش جيتي طلبتي مني طبق كشري. بصيت لها وأنا مش مستوعبة وقلت يعني لما أطلب من أختي طبق أكل أبقى ببص في عيشتها؟ ولما أشم ريحة أكل وأقول نفسي فيه أبقى مستكترة عليكي أكلك؟ قالت إنتِ طول عمرك كده عينك فارغة ومش مليانة. الكلمة وجعتني. ورديت عليها، وهي ردت عليا، والكلام كبر بينا لحد ما الصوت علي ، وفجأة الرجالة دخلوا على الصوت. كنت متخيلة إن جوزي هيسمعني ويفهم أنا اتظلمت إزاي. لكن أول ما سمع الحكاية قال لي إنتِ اللي غلطانة من الأول. بصيت له بصدمة. كمل إنتِ ليه روحتي طلبتي منها؟ كنتِ عملتي لنفسك حبة كشري ولا سكتي! إنتِ اللي عملتي لنا المشكلة دي. وفجأة بدل ما الكلام يبقى عن اللي اتقال عليا بقى كله عن إني أنا السبب ، وفي الآخر قالوا لي روحي اعتذري لها وقولي لها حقك عليا، ومن هنا ورايح خليكي بعيدة عنهم وما تدخليش نفسك في حاجة تخصهم. دخلت أوضتي وأنا مش قادرة أصدق. أنا مشكلتي كلها بدأت من طبق كشري. لكن اللي وجعني مش الكشري اللي وجعني إني لأول مرة حسيت إن حسن نيتي اتحسب ضدي. حصري على صفحة روايات و اقتباسات وقعدت أسأل نفسي أعتذر لها وأخلص؟ ولا أرفض وأقول أنا ما غلطتش؟ بس اللي ما كنتش أعرفه وقتها إن اللي حصل بسبب طبق الكشري ده لسه ما خلصش. لأن تاني يوم، وأنا فاكرة إن الموضوع هدي، سمعت خبط على باب شقتي ولما فتحت، لقيت .....!!!!! حكايات_مني_السيد ارفعوا البوست ب لايك و كومنتات بتم واعملوا حفظ للمنشور و القصة كاملة هتلاقوها في التعليقات الجزء الثاني لما فتحت الباب، اتفاجئت بواحدة من قرايب جوزي واقفة قدامي، وفي إيدها كيس كبير. بصيت لها باستغراب وقلت خير؟ دخلت وهي بتبص وراها، وكأنها بتتأكد إن محدش شايفها، وقالت ممكن أقعد معاكي شوية؟ أنا لازم أقولك حاجة قبل ما الموضوع يكبر. قلبي بدأ يدق بسرعة. قفلت الباب وقلت لها في إيه؟ حطت الكيس على الكرسي، وبصت لي بجدية إنتِ فاكرة إن مشكلة الكشري خلصت؟ اتنهدت وقلت أنا نفسي أنساها أصلًا. هزت راسها وقالت للأسف، اللي حصل امبارح كان مجرد بداية. بصيت لها من غير ما أتكلم. كملت أنا كنت عند سلفتك امبارح بالليل، وسمعتها وهي بتتكلم في التليفون. قلت بسرعة بتتكلم عن إيه؟ قالت كانت بتقول إنك بتغيري منها، وإنك بتراقبيها وبتحاولي تعرفي كل حاجة عندها. ضحكت بسخرية وأنا حاسة بغصة في صدري بعد ما أنا طلبت منها طبق كشري؟! قالت الموضوع أكبر من كده. سكتت شوية، وبعدين قربت مني وقالت بصوت واطي هي مش زعلانة منك بسبب الكشري. اتجمدت مكاني. أمال بسبب إيه؟ ردت عشان في حاجة عندها خايفة توصلي لها. حسيت إن الدنيا سكتت حواليا. حاجة إيه؟ قبل ما ترد، سمعنا صوت خبط شديد على الباب. بصيت لها. هي كمان بصت لي. الخبط اتكرر. دق... دق... دق... قمت وفتحت الباب بحذر. كان جوزي واقف. لكن الغريب إنه ما كانش لوحده. كان معاه أخوه... وسلفتي. سلفتي كانت ماسكة موبايلها في إيدها، ووشها مليان غضب. بصت لي وقالت إنتِ فاكرة إنك هتلعبي دور المظلومة وتخلّي كل الناس تصدقك؟ اتوترت وقلت أنا مش فاهمة إنتِ بتتكلمي عن إيه. رفعت موبايلها قدام وشي وقالت أهو الدليل. بصيت للشاشة. وكانت صورة لمحادثة بيني وبين واحدة من قرايب العيلة. لكن الكلام اللي ظاهر في الصورة كان صادم. كلام بيتقال فيه إني بتمنى لها الشر، وإني مستكترة عليها بيتها وجوزها وعيشتها. بصيت للصورة وأنا مش مصدقة. أنا ما كتبتش الكلام ده! جوزي قال بعصبية يعني هنكدب الصورة؟ قلت الصورة ممكن تتعمل في دقيقتين! بص على رقمي، بص على المحادثة كاملة! لكن سلفتي قاطعتني كفاية بقى! كل مرة تعملي نفسك بريئة. وفجأة الست اللي كانت قاعدة عندي قامت من مكانها وقالت استنوا. الكل بص لها. فتحت الكيس اللي كانت جايباه، وطلعت منه موبايل قديم. وقالت قبل ما تحكموا عليها... شوفوا ده. سلفتي أول ما شافت الموبايل، وشها اتغير. اتراجعت خطوة. وجوزي لاحظ ده. قال لها إنتِ مالك؟ ما ردتش. الست فتحت تسجيل صوتي وقالت التسجيل ده اتبعتلي امبارح بالغلط. وضغطت تشغيل. ثواني قليلة، وطلع صوت سلفتي واضح جدًا. وهي بتقول لو هي صدقت إن الموضوع كله بسبب طبق كشري، يبقى إحنا كده كسبنا. جوزي بص لسلفتي بصدمة. أما أنا، ففضلت واقفة مكاني وأنا مش فاهمة. التسجيل كمل المهم محدش يعرف هي شافت إيه في المخزن. سكت التسجيل. البيت كله بقى ساكت. بصيت لجوزي. وبعدين بصيت لسلفتي. وقلت إيه اللي أنا شفته في المخزن؟ سلفتي وشها اصفر. وجوزي بص لها وقال إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ هي بدأت تتلعثم أنا... أنا كنت بهزر. الست ردت عليها لا، مش هزار. وبعدين بصت لي وقالت إنتِ يوم ما دخلتي المخزن عندها من أسبوع، فاكرة إنك دخلتي عشان تجيبي الكرتونة اللي طلبها منك جوزك؟ هزيت راسي. قالت الكرتونة دي كانت متحطوطة قدام حاجة أهم منها. سألتها إيه؟ قالت دفتر. دفتر إيه؟ بصت لجوزي قبل ما تقول دفتر فيه حسابات وأسماء وتحويلات فلوس... ولو الدفتر ده ظهر، ناس كتير في العيلة هتدخل في مشاكل. بصيت لسلفتي. كانت بتبص لي بنظرة مرعبة. وقتها فهمت لأول مرة... إن طبق الكشري ما كانش سبب المشكلة. طبق الكشري كان مجرد حجة... عشان يفتحوا حرب عليا ويبعدوا عيني عن السر الحقيقي. لكن اللي ما كنتش أعرفه... إن الدفتر نفسه كان موجود جوه بيتي. ومحدش غير شخص واحد بس كان يعرف هو فين. جوزي الجزء الثالث فضلت واقفة أبص لجوزي، وكلمة واحدة بس بتلف في دماغي الدفتر موجود عند جوزي. يعني لو الدفتر فعلًا في بيتي، يبقى هو اللي حطه هناك. بصيت له وقلت بهدوء إنت عارف الدفتر ده فين؟ وشه اتغير للحظة، لكن بسرعة رجع لطبيعته وقال أنا؟ أعرف منين؟ سلفتي دخلت في الكلام بسرعة شايفة؟ هي بتحاول تلف الموضوع علينا! رفعت إيدي وقلت أنا ما اتكلمتش معاكي. جوزي بص لي بضيق خلاص يا جماعة، كفاية. كل واحدة تدخل شقتها ونقفل الموضوع. لكن قبل لمحة نيوز ما أتحرك، الست اللي كانت عندي قالت لأ، الموضوع ما يتقفلش. جوزي بص لها وإنتِ مالك؟ ردت بثبات مالي إن البنت دي اتظلمت، وأنا مش هسكت. وبعدين طلعت موبايلها وفتحت صورة تانية. حطتها قدام جوزي. أول ما شافها، سكت. أنا قربت أشوف. كانت صورة لصفحة من دفتر. وعليها أسماء... ومبالغ مالية... وتواريخ. لكن الاسم اللي في آخر الصفحة خلاني أحس إن الأرض بتتهز تحت رجلي. اسم جوزي كان مكتوب بخط إيده. بصيت له. هو ما بصليش. قلت إنت إيه علاقتك بالدفتر ده؟ سلفتي بدأت تتوتر. وجوزي قال بعصبية الدفتر ده مش بتاعي. الست ردت أمال خطك إيه؟ سكت. ثواني طويلة عدت. وبعدين جوزي قال أنا هشرحلك كل حاجة. قلبي وقع. لأني لأول مرة حسيت إن الموضوع مش مجرد خلاف عائلي. كان فيه سر كبير متخبي عني. قلت له اشرح. بص لسلفتي. وبعدين لأخوه. وبص لي تاني. وقال الدفتر ده كان عند أبويا. اتصدمت. أبوك؟ هز راسه. أيوه. قلت طب ليه اسمي سلفتك مكتوب فيه؟ وليه إنت كمان؟ ما ردش. وفجأة سلفتي قالت عشان إحنا كلنا كنا بنحاول نحافظ على البيت. ضحكت من الصدمة تحافظوا على البيت؟ وإنتوا بتتهموني إني بسرق وبحسد؟ قالت إنتِ ما تعرفيش الحقيقة. رديت طب قوليها! سكتت. وهنا جوزي قال الحقيقة إن أبويا كان بيحوش فلوس من سنين، والفلوس دي اختفت. قلت واختفت إزاي؟ بص لي وقال حد من العيلة أخدها. قلبي دق بسرعة. مين؟ سكت. ثم قال اللي أخدها كان عارف إن محدش هيشك فيه. بصيت في وشوشهم واحد واحد. وفجأة فهمت ليه سلفتي كانت بتحاول تعمل مني عدوة. كانوا محتاجين حد يلبس التهمة بدلهم. وقبل ما أتكلم، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة. كلنا بصينا ناحية الباب. جوزي اتوتر جدًا. قلت مين؟ ما ردش. الباب اتفتح... ودخلت حماتي. كانت ماسكة ظرف بني في إيدها. بصت لكل الموجودين، وبعدين قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي الدفتر مش هو المشكلة. وسكتت لحظة. ثم بصت لي مباشرة وقالت المشكلة إن مرات ابني شافت الحاجة اللي كان المفروض ما تشوفهاش. أنا اتجمدت. وقلت أنا؟ شفت إيه؟ حماتي قربت مني، وحطت الظرف على الترابيزة. وقالت افتحيه... وهتعرفي ليه طبق الكشري كان لازم يعمل كل ده. فتحت الظرف بإيد بتترعش. وأول ورقة طلعتها... كانت صورة لي أنا. لكن الصورة كانت متاخدة من داخل بيتي. ومن زاوية ما ينفعش أي حد يشوفها من بره. رفعت عيني لجوزي. وسألته مين كان بيراقبني؟ ولأول مرة... جوزي ما عرفش يجاوب الجزء الرابع فضلت باصة لجوزي، مستنية منه أي كلمة تطمني. لكنه كان ساكت. سكتته كانت أخوف من أي اعتراف. مديت إيدي للصورة وقلت الصورة دي اتاخدت إمتى؟ حماتي ردت من كام يوم. قلت ومين اللي صورني؟ ما حدش جاوب. رفعت صوتي أنا بسأل سؤال بسيط... مين اللي كان بيدخل بيتي ويصورني؟! جوزي اتحرك ناحية أمه وقال ماما، كفاية. بصيت له كفاية إيه؟ إنت عارف! قال بسرعة أنا ما كنتش عارف إن الموضوع وصل لكده. ضحكت بمرارة يعني كنت عارف إن في موضوع؟ سكت. وهنا عرفت إن سكوتُه معناه نعم. قلت إنت كنت بتراقبني؟ قال لأ. أمال مين؟ قبل ما يرد، سلفتي قالت أنا. اتصدمت. بصيت لها إنتِ؟! قالت وهي متوترة كنت بحاول أعرف إذا كنتِ بتدخلي شقتي ولا لأ. قلت وأنا هدخل شقتك ليه؟! ردت عشان الدفتر. وقتها فهمت إن الموضوع كله متعلق بالدفتر. لكن لسه ما فهمتش ليه كانوا خايفين مني بالشكل ده. قربت منها وقلت قوليلي الحقيقة كاملة. قالت إنتِ يوم ما دخلتي المخزن... قاطعتها أيوه، حصل إيه؟ قالت لقيتي ظرف أسود. سكتُّ. وفجأة افتكرت. فعلاً... يومها وأنا بدور على الكرتونة، شفت ظرف أسود مرمي ورا صندوق قديم. لكن ما اهتمتش بيه. قلت أيوه، شفته. وشها اتغير. قالت فتحتيه؟ هزيت راسي لأ. تنفست براحة. لكن حماتي قالت وده كان غلطتنا. بصيت لها باستغراب. قالت لأننا كنا فاكرين إنك فتحتيه. قلت ولو فتحته؟ حماتي بصت لجوزي. ثم قالت كنتِ هتعرفي مين اللي سرق الفلوس. سكتُّ لحظة. ثم سألت مين؟ حماتي ما ردتش. لكن سلفتي فجأة قالت أخو جوزك. الكل اتجمد. بصيت لأخو جوزي. كان واقف بعيد، ووشه متغير. قلت إنت؟ رفع عينه لي وقال أنا ما سرقتش حاجة. سلفتي صرخت كداب! وفجأة حصلت خناقة بينهم. لكن وسط الصوت العالي، جوزي وقف وقال كفاية! الكل سكت. ثم بص لي وقال في حاجة لازم تعرفيها. قلت قول. قال الفلوس ما اتسرقتش من أبويا. استغربت أمال راحت فين؟ رد أبويا هو اللي طلب مني أخبيها. قلت ليه؟ قرب مني، وصوته بقى واطي عشان كان عارف إن حد من العيلة بيحاول ياخدها. سألته مين؟ بص ناحية أمه. وبعدين قال الشخص اللي كان أبويا شاكك فيه... وسكت. حماتي بدأت تعيط. أنا بصيت لها. وقلت مين يا حماتي؟ رفعت عيني لي وقالت أنا. اتصدمت. لكن قبل ما أستوعب كلامها، سمعنا صوت وقع حاجة في المطبخ. كلنا بصينا ناحية الباب. دخلت المطبخ بسرعة. ولقيت الظرف الأسود اللي كانوا بيدوروا عليه... فوق ترابيزة مطبخي. وفوقه ورقة صغيرة مكتوب عليها لو عايزة تعرفي الحقيقة... ما تثقيش في جوزك. رفعت الورقة بإيد مرتعشة. ولما قلبتها على ضهرها... لقيت جملة واحدة بس لأن جوزك هو أول واحد بدأ الكذبة الجزء الخامس فضلت ماسكة الورقة، وعيني ثابتة على الجملة ما تثقيش في جوزك. حسيت إن رجلي مش شايلاني. بصيت له وقلت إنت كنت بتكدب عليا؟ قرب مني وقال اسمعيني الأول. رجعت خطوة لورا. أنا سمعت كفاية. حماتي تدخلت بسرعة إنتِ مش فاهمة اللي حصل. بصيت لها أمال أفهم إزاي؟ صور ليا متاخدة من جوه بيتي، ظرف بيتحط على ترابيزة مطبخي، ورسالة بتقول إن جوزي أول واحد بدأ الكذبة! جوزي شد نفس طويل وقال أنا فعلًا خبيت عنك حاجة. سكتُّ. قال بس مش عشان أضرك. ضحكت بوجع كل واحد بيأذيني بيقول نفس الجملة. وبعدين سألته إيه اللي خبيته؟ بص لأخوه. أخوه نزل عينه في الأرض. ثم قال جوزي الفلوس اللي أبويا كان مخبيها... أنا اللي نقلتها. اتصدمت. إنت؟ هز راسه. أيوه. وليه؟ قال لأن أبويا قبل ما يموت بأيام، قالي إن في حد من العيلة بيحاول يسرقها، وطلب مني أخفيها لحد ما يعرف مين. سألته طب وليه ما قلتليش؟ رد لأن الشخص اللي كان شاكك فيه... كان قريب منك. اتوترت. مين؟ قبل ما يرد، سمعنا صوت موبايل بيرن. كان موبايل سلفتي. بصت للشاشة، ولما شافت اسم المتصل، وشها اتغير. جوزي قال مين؟ قالت مش عارفة. مد إيده هاتيه. لكنها رفضت. وهنا فجأة الموبايل وقع من إيدها. الشاشة اتكسرت. لكن المكالمة فضلت مفتوحة. ومن السماعة طلع صوت رجل واضح الدفتر لازم يختفي الليلة... وإلا كلنا هنروح في داهية. الكل اتجمد. جوزي قرب من الموبايل. قال مين ده؟ الصوت سكت ثواني. ثم قال إنت عارفني كويس. وانقطعت المكالمة. بصيت لجوزي. لكن المرة دي ما كانش هو اللي خايف. كان أخوه. أخوه كان واقف وشه أبيض، وبيعرق. قلت إنت تعرف الصوت ده؟ ما ردش. قربت منه إنت تعرفه؟! رفع عينه لي وقال أيوه. سألته مين؟ بص لجوزي وقال الشخص ده... هو اللي كان بييجي ياخد الفلوس من أبوك. جوزي صرخ مين؟! أخوه بلع ريقه وقال أنا. سكت البيت كله. ثم أضاف بس أنا ما كنتش باخدها لنفسي. بصيت له أمال لمين؟ وقتها حماتي بدأت تبكي. وقالت كفاية... السر لازم يطلع كله. وبعدين بصت لي وقالت الفلوس دي كانت بتروح لشخص... لو عرفتي هو مين، حياتك كلها هتتغير. أنا قربت منها. مين؟ حماتي رفعت عينها لي، وقالت أبوكي الجزء السادس أبوكي! الكلمة نزلت عليّا كأنها صفعة. بصيت لحماتي وقلت إنتِ بتقولي إيه؟ إيه علاقة أبويا بالفلوس دي؟! حماتي كانت بتعيط، لكن جوزي قاطعها ماما، خلاص. بصيت له لأ، مش خلاص! أنا من حقي أفهم. أخوه اتدخل وقال أبوكي كان عليه ديون كبيرة. رديت بسرعة أبويا عمره ما حكى لي عن الكلام ده. قال عشان ما كانش عايزك تعرفي. ضحكت من شدة الصدمة وإنتوا عرفتوا منين؟ سكت. وهنا لاحظت حاجة غريبة... سلفتي كانت واقفة بعيد، ومش بتتكلم خالص. بصيت لها وقلت إنتِ عارفة حاجة. هزت راسها لأ. قلت بصي في عيني وقولي لأ. رفعت عينها لي، لكن ما قدرتش تثبتها. جوزي قال سيبيها. صرخت أنا هسيب إيه؟! أنا بقيت متهمة إني بحسدها وببص في أكلها، وبعدين اكتشفت إنكم بتراقبوني وبتخبوا عني أسرار تخص أبويا! وفجأة... سمعت صوت جرس الباب. الكل سكت. جوزي راح يفتح. وأول ما الباب اتفتح، ظهر رجل كبير في السن، ماسك شنطة جلد قديمة. أول ما شفته... عرفته. كان محامي أبويا. بص لي وقال أنا آسف إني جيت في الوقت ده، لكن والدك طلب مني أوصل لك الشنطة دي لو حصلت ظروف معينة. بصيت لجوزي. هو كان مصدوم. قلت للمحامي إيه الظروف دي؟ قال إنك تكتشفي إن في ناس حواليكي بيكدبوا عليكي. سكت البيت كله. فتح الشنطة. طلع منها ملف كبير. وقال والدك كان سايب لك رسالة. فتحت الرسالة بإيد بتترعش. وكان أول سطر فيها بنتي... لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى أنا فشلت أحميكي من الحقيقة. بدأت أقرأ... لكن قبل ما أكمل، جوزي خطف الرسالة من إيدي! صرخت إنت بتعمل إيه؟! قال مش لازم تقريها! المحامي بص له بغضب وقال إنت تحديدًا ما ينفعش تمنعها. جوزي سكت. مديت إيدي وخدت الرسالة منه. وكملت القراءة. وفي آخر الرسالة كان مكتوب أنا ما كنتش مديون لحد... أنا كنت بخبي فلوس من شخص قريب منك جدًا. رفعت عيني. بصيت لجوزي. ثم لأخو جوزي. ثم لسلفتي. لكن المفاجأة كانت في السطر الأخير والشخص ده... مش من عيلة جوزك. وقبل ما أقدر أفهم المقصود... المحامي قال في ورقة تانية لازم تشوفيها. ناولني مستند. بصيت فيه... وفجأة اتجمدت. لأن التوقيع الموجود أسفل الورقة... كان توقيعي أنا. لكن أنا عمري ما وقعت على الورقة دي. قلت بصوت مرتعش مين زوّر توقيعي؟ المحامي رد ده بالضبط اللي كنت جاي أحذرك منه. وبص لجوزي مباشرة وقال لأن الورقة دي هتثبت إن مراتك كانت متورطة في سرقة الفلوس... حتى لو هي ما تعرفش عنها حاجة الجزء السابع الورقة وقعت من إيدي. بصيت للمحامي وقلت يعني إيه أنا متورطة؟ أنا حتى ما أعرفش الفلوس دي كانت موجودة! رد بهدوء وده اللي لازم تثبتيه. جوزي قرب مني وقال أنا هحل الموضوع. بصيت له وقلت إنت؟ بعد كل اللي حصل؟ سكت. المحامي فتح الملف وقال التوقيع الموجود هنا اتستخدم في تحويل مبلغ كبير من حساب والدك قبل وفاته. قلت بسرعة بس ده مش توقيعي! قال أنا عارف. بصيت له باستغراب. إزاي عارف؟ طلع ورقة تانية وقال لأن والدك كان محتفظ بعينة من توقيعك الحقيقي. حط الورقة جنب المستند. وقارن بينهم. الفرق كان واضح. قلت طب مين زوّر توقيعي؟ المحامي رد الشخص اللي عمل كده كان معاه نسخة من بطاقتك، وكان يعرف تفاصيل عن حياتك. بصيت لجوزي. فجأة افتكرت حاجة. قبل وفاة أبويا بشهر، جوزي كان طلب مني صورة بطاقتي بحجة إنه محتاجها في ورق خاص بالبيت. وقتها ما شكيتش. لكن دلوقتي... بدأت الصورة تركب. قلت له إنت طلبت صورة بطاقتي قبل كده، صح؟ وشه اتغير. قلت ليه؟ قال عشان كنت بخلص ورق. صرخت ورق إيه؟! ما ردش. المحامي تدخل هو مش الشخص الوحيد اللي كان عنده صورة بطاقتك. بصيت له. قال سلفتك كمان. لفيت ناحية سلفتي. إنتِ؟ قالت بسرعة أنا كنت محتاجاها في ورق يخص العيلة. قلت طب ليه؟ ما ردتش. وفجأة أخو جوزي قال كفاية كذب. الكل بص له. قال أنا عارف مين اللي زوّر التوقيع. سلفتي شهقت. جوزي قال إنت بتتكلم عن مين؟ أخوه بص لي مباشرة وقال الشخص اللي زوّر توقيعك... وسكت لحظة. ثم قال كان موجود في بيتك يومها. قلبي وقف. مين؟ قال الشخص ده كان بيدخل شقتك من غير ما تستغربي وجوده. بصيت حواليا. ثم بصيت لجوزي. قال مش جوزك. نفسي اتقطع. أمال مين؟ أخوه أشار ناحية سلفتي. وقال هي. سلفتي انفجرت في البكاء أنا ما عملتش كده! لكن المحامي أخرج هاتفه وقال عندي تسجيل يثبت مين دخل الشقة في اليوم اللي اتزور فيه التوقيع. ضغط تشغيل. وطلع صوت باب بيتفتح... ثم صوت سلفتي وهي بتقول خلي بالك... هي راجعة. وبعدها صوت رجل غريب رد عليها لو رجعت دلوقتي، كل اللي بنعمله هينكشف. سكت التسجيل. بصيت لسلفتي. وقلت مين الراجل ده؟ ما ردتش. لكن جوزي فجأة مسك راسه بإيده، وقال بصوت مكسور أنا عارف الصوت. بصيت له. مين؟ رفع عينه ناحيتي وقال ده صاحبي... والراجل اللي كنت فاكر إنه بيساعدني أحميكي. ثم سكت لحظة، وأضاف بس أنا اكتشفت متأخر إنه كان بيستغلني... وبيستغل كل اللي في البيت. وقبل ما حد يتكلم... المحامي تلقى رسالة على موبايله. قرأها، ووشه اتغير. قلت في إيه؟ ناولني الهاتف. كانت الرسالة من رقم مجهول لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن جوزك... روحي بكرة الصبح للمخزن القديم لوحدك. وتحتها صورة... صورة ليا أنا وجوزي وإحنا واقفين قدام المخزن. لكن الصورة كانت متاخدة من بعيد. والأخطر... إنها كانت متصورة قبل يوم واحد فقط من بداية حكاية طبق الكشري الجزء الثامن فضلت باصة للصورة ومش قادرة أتكلم. أنا وجوزي واقفين قدام المخزن... بس أنا عمري ما افتكرت إني روحت هناك معاه في اليوم ده. رفعت عيني للمحامي الصورة دي اتصورت إمتى بالظبط؟ قال الساعة ٨ و٤٧ دقيقة بالليل. اتجمدت مكاني. مستحيل. جوزي بص لي. ليه مستحيل؟ قلت لأني كنت يومها في البيت. سلفتي قربت من الصورة وقالت يمكن نسيتي. بصيت لها بحدة. أنا أنسى إني خرجت من بيتي؟ المحامي قال في حاجة أهم. قلب الصورة على ضهرها. كان مكتوب عليها بخط صغير الصورة دي مش دليل على خيانتها... دي دليل على إن حد كان بيراقبها. قلبي دق بسرعة. مين اللي كتب الجملة دي؟ المحامي قال والدك. جوزي اتنفس بعمق. يعني أبوها كان عارف؟ المحامي هز راسه. كان عارف أكتر مما تتخيل. ثم أخرج فلاشة صغيرة من الحقيبة الجلد. وقال والدك طلب مني ما أشغلهاش غير قدامك. مد إيده ناحيتي. لكن قبل ما آخدها، جوزي قال استني. بصيت له. قال لو التسجيل ده فيه حاجة تخصني، لازم أسمعه. قلت لأ. سكت. كملت من النهارده، أي حاجة تخصني هسمعها أنا الأول. المحامي حط الفلاشة في اللابتوب. اشتغل تسجيل صوتي. في البداية كان صوت أبويا. هادئ... لكن واضح إنه كان بيتكلم وهو خايف. بنتي، لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى الشخص اللي كنت خايف منه وصل لك. دموعي نزلت من غير ما أحس. صوته كمل أنا حاولت أبعدك عن الموضوع، بس ما قدرتش. ثم حصل صمت ثواني. وبعدها قال الفلوس اللي اتسرقت مش فلوسي. بصيت للمحامي. جوزي اتغير وشه. صوت أبويا كمل الفلوس دي كانت أمانة عندي. ثم قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي والأمانة دي مرتبطة باسم بنتي. شهقت. باسمي؟ التسجيل كمل من سنين، حد استخدم اسمك في حسابات ومعاملات من غير ما تعرفي. جوزي قال ده مستحيل. المحامي بص له. إنت متأكد؟ جوزي سكت. أبويا تابع أنا عرفت مين عمل كده... لكن لما حاولت أواجهه، هددني بحاجة أخطر. صوته بدأ يرتجف. قال لي إنه لو اتكلمت، بنتي هتتحمل كل حاجة مكاني. أنا حطيت إيدي على بوقي. ثم سمعت أبويا يقول وعشان كده اضطريت أعمل حاجة يمكن تزعلك مني. فجأة التسجيل توقف. قلت إيه اللي عمله؟! المحامي قال في جزء تاني. شغله. ظهر صوت أبويا أنا خليت شخص قريب منك يراقبك. بصيت لجوزي. ثم كمل أبويا مش عشان أشك فيكي... لكن عشان أحميكي. جوزي همس أبوها كان بيراقبها عشان يحميها؟ المحامي رد أيوه. لكن التسجيل فجأة انتقل لصوت تاني. صوت رجل. وصوته كان مألوف. جداً. قال هي لسه فاكرة إن الموضوع بسبب طبق كشري؟ سلفتي شهقت. جوزي وقف مرة واحدة. أنا بصيت له. لأن الصوت... كان نفس الصوت اللي سمعناه في التسجيل القديم. لكن المرة دي الرجل قال جملة أخطر خليها تروح المخزن بكرة... عشان هناك هتعرف مين أبوها كان بيحاول يحميها منه. التسجيل انتهى. ساد الصمت. ولا حد قدر يتكلم. وفجأة... وصلت رسالة جديدة على موبايلي. فتحتها. كانت صورة للمخزن من الداخل. وتحت الصورة جملة واحدة لو عايزة تعرفي مين خان أبوكي... بصّي تحت الأرضية الخشبية. بصيت لجوزي. ولأول مرة... ما شفتش في عينيه خوف على نفسه. شفت رعب حقيقي. قلت له إنت عارف إيه؟ ما ردش. قربت منه إنت عارف إيه عن الأرضية دي؟ فضل ساكت. فصرخت اتكلم! رفع عينه ليا وقال أنا كنت هناك قبل أبوكي بيوم... وسكت لحظة. ثم قال ولقيت تحت الأرضية صندوق... وكان جواه حاجة تخصك إنتِ.أكيد، نكمل من لحظة الصورة والرسالة. الجزء الثامن فضلت باصة للصورة ومش قادرة أتكلم. أنا وجوزي واقفين قدام المخزن... بس أنا عمري ما افتكرت إني روحت هناك معاه في اليوم ده. رفعت عيني للمحامي الصورة دي اتصورت إمتى بالظبط؟ قال الساعة ٨ و٤٧ دقيقة بالليل. اتجمدت مكاني. مستحيل. جوزي بص لي. ليه مستحيل؟ قلت لأني كنت يومها في البيت. سلفتي قربت من الصورة وقالت يمكن نسيتي. بصيت لها بحدة. أنا أنسى إني خرجت من بيتي؟ المحامي قال في حاجة أهم. قلب الصورة على ضهرها. كان مكتوب عليها بخط صغير الصورة دي مش دليل على خيانتها... دي دليل على إن حد كان بيراقبها. قلبي دق بسرعة. مين اللي كتب الجملة دي؟ المحامي قال والدك. جوزي اتنفس بعمق. يعني أبوها كان عارف؟ المحامي هز راسه. كان عارف أكتر مما تتخيل. ثم أخرج فلاشة صغيرة من الحقيبة الجلد. وقال والدك طلب مني ما أشغلهاش غير قدامك. مد إيده ناحيتي. لكن قبل ما آخدها، جوزي قال استني. بصيت له. قال لو التسجيل ده فيه حاجة تخصني، لازم أسمعه. قلت لأ. سكت. كملت من النهارده، أي حاجة تخصني هسمعها أنا الأول. المحامي حط الفلاشة في اللابتوب. اشتغل تسجيل صوتي. في البداية كان صوت أبويا. هادئ... لكن واضح إنه كان بيتكلم وهو خايف. بنتي، لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى الشخص اللي كنت خايف منه وصل لك. دموعي نزلت من غير ما أحس. صوته كمل أنا حاولت أبعدك عن الموضوع، بس ما قدرتش. ثم حصل صمت ثواني. وبعدها قال الفلوس اللي اتسرقت مش فلوسي. بصيت للمحامي. جوزي اتغير وشه. صوت أبويا كمل الفلوس دي كانت أمانة عندي. ثم قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي والأمانة دي مرتبطة باسم بنتي. شهقت. باسمي؟ التسجيل كمل من سنين، حد استخدم اسمك في حسابات ومعاملات من غير ما تعرفي. جوزي قال ده مستحيل. المحامي بص له. إنت متأكد؟ جوزي سكت. أبويا تابع أنا عرفت مين عمل كده... لكن لما حاولت أواجهه، هددني بحاجة أخطر. صوته بدأ يرتجف. قال لي إنه لو اتكلمت، بنتي هتتحمل كل حاجة مكاني. أنا حطيت إيدي على بوقي. ثم سمعت أبويا يقول وعشان كده اضطريت أعمل حاجة يمكن تزعلك مني. فجأة التسجيل توقف. قلت إيه اللي عمله؟! المحامي قال في جزء تاني. شغله. ظهر صوت أبويا أنا خليت شخص قريب منك يراقبك. بصيت لجوزي. ثم كمل أبويا مش عشان أشك فيكي... لكن عشان أحميكي. جوزي همس أبوها كان بيراقبها عشان يحميها؟ المحامي رد أيوه. لكن التسجيل فجأة انتقل لصوت تاني. صوت رجل. وصوته كان مألوف. جداً. قال هي لسه فاكرة إن الموضوع بسبب طبق كشري؟ سلفتي شهقت. جوزي وقف مرة واحدة. أنا بصيت له. لأن الصوت... كان نفس الصوت اللي سمعناه في التسجيل القديم. لكن المرة دي الرجل قال جملة أخطر خليها تروح المخزن بكرة... عشان هناك هتعرف مين أبوها كان بيحاول يحميها منه. التسجيل انتهى. ساد الصمت. ولا حد قدر يتكلم. وفجأة... وصلت رسالة جديدة على موبايلي. فتحتها. كانت صورة للمخزن من الداخل. وتحت الصورة جملة واحدة لو عايزة تعرفي مين خان أبوكي... بصّي تحت الأرضية الخشبية. بصيت لجوزي. ولأول مرة... ما شفتش في عينيه خوف على نفسه. شفت رعب حقيقي. قلت له إنت عارف إيه؟ ما ردش. قربت منه إنت عارف إيه عن الأرضية دي؟ فضل ساكت. فصرخت اتكلم! رفع عينه ليا وقال أنا كنت هناك قبل أبوكي بيوم... وسكت لحظة. ثم قال ولقيت تحت الأرضية صندوق... وكان جواه حاجة تخصك إنتِ.لو عايزة، أكمل الجزء التاسع ونكشف إيه اللي كان جوه الصندوق وليه أبوها أخفى الحقيقة عنها كل السنين دي الجزء التاسع فضلت واقفة قدامه وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني. قلت بصوت واطي إيه اللي كان جوا الصندوق؟ جوزي ما ردش. قربت منه أكتر. سألتك إيه اللي كان جوا الصندوق؟! بص للمحامي، وبعدين رجع بص لي. كان فيه صور. صور إيه؟ بلع ريقه. صور ليكي. اتصدمت. صوري؟! هز راسه. صور ليكي من وإنتِ صغيرة. ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة. وأبويا مخبي صوري في مخزن؟ قال مش بس صورك. سكت. قلت أمال إيه؟ أخرج موبايله وفتح صورة كان محتفظ بيها. كانت صورة قديمة ليا وأنا طفلة، واقفة جنب أبويا. لكن في الخلفية كان واقف راجل تاني. راجل معرفوش. قربت الصورة من عيني. مين ده؟ جوزي قال ده الشخص اللي أبوكي كان خايف منه. بصيت للمحامي. قال والدك كتب اسم الشخص ده في الورقة الأخيرة. فتح الملف بسرعة. وكان فيه سطر واحد لو وصلتِ للصندوق، دوري على اسم سامر. سكتنا كلنا. قلت سامر مين؟ جوزي قال سامر كان شريك والدك زمان. المحامي هز راسه. مش بالضبط. بصينا له. قال سامر كان أقرب شخص لوالدك... وكان مسؤول عن جزء كبير من حساباته. قلت طب هو اللي سرق الفلوس؟ المحامي قال ده اللي والدك كان بيعتقده. سألته يعني ممكن يكون هو اللي زوّر توقيعي؟ قال ممكن. جوزي فجأة قال لأ. بصيت له. ليه لأ؟ رد لأن سامر مات من خمس سنين. الصمت نزل على المكان. قلت إيه؟ قال أنا حضرت جنازته. المحامي بص لجوزي باستغراب. إنت متأكد إنه مات؟ أيوه. المحامي فتح الحقيبة الجلد مرة تانية، وطلع ظرف أبيض. قال والدك كان عارف إن سامر مات. ثم سلّمه لي. فتحت الظرف. كان جواه تقرير قديم... وبجواره صورة لرجل. أول ما شفت الصورة، اتجمدت. الرجل اللي في الصورة... هو نفس الرجل اللي كان واقف خلفي في صورة طفولتي. لكن تحت الصورة مكتوب سامر متوفى رسميًا منذ خمس سنوات. رفعت عيني لجوزي. إنت قلت إنك شفت جثته. قال أيوه. المحامي سأل هل شفت وشه؟ جوزي سكت. لأ. المحامي قال يعني تابوت مقفول؟ جوزي هز راسه ببطء. وقتها حسيت إن كل حاجة بتنهار. قلت يبقى سامر ممكن يكون عايش. وفجأة... سلفتي صرخت لأ! الكل بص لها. كانت بتترعش. قلت إنتِ عارفة حاجة. قالت أنا... اتكلمي! نزلت دموعها وقالت سامر عايش. جوزي قرب منها بعصبية إنتِ عرفتي منين؟! قالت وهي بتبكي لأنه كلمني من أسبوع. قلبي انقبض. كلمك؟ هزت راسها. وقال لي لو ما ساعدتوش... هيقتلني. جوزي سألها ساعدتيه في إيه؟ بصت لي. وقالت في حكاية الكشري. اتجمدت. الكشري؟ قالت هو اللي طلب مني أعمل المشكلة دي معاكي. سألتها ليه؟ قالت عشان كان عايز يعرف إذا كنتِ هتفتحي موضوع المخزن ولا لأ. ثم أضافت وهي منهارة وكان عايزك تدخلي المخزن بنفسك. المحامي وقف فجأة. استني. بص لسلفتي. هو طلب منك تعملي إيه بالضبط؟ قالت قال لي... وسكتت. قلت قال لك إيه؟ رفعت عيني ليا. وقالت قال لي أخليكي تروحي المخزن الليلة... مش بكرة. وفجأة... سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت. ثلاث خبطات. ثم صوت رجل من الخارج افالجزء التاسع فضلت واقفة قدامه وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني. قلت بصوت واطي إيه اللي كان جوا الصندوق؟ جوزي ما ردش. قربت منه أكتر. سألتك إيه اللي كان جوا الصندوق؟! بص للمحامي، وبعدين رجع بص لي. كان فيه صور. صور إيه؟ بلع ريقه. صور ليكي. اتصدمت. صوري؟! هز راسه. صور ليكي من وإنتِ صغيرة. ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة. وأبويا مخبي صوري في مخزن؟ قال مش بس صورك. سكت. قلت أمال إيه؟ أخرج موبايله وفتح صورة كان محتفظ بيها. كانت صورة قديمة ليا وأنا طفلة، واقفة جنب أبويا. لكن في الخلفية كان واقف راجل تاني. راجل معرفوش. قربت الصورة من عيني. مين ده؟ جوزي قال ده الشخص اللي أبوكي كان خايف منه. بصيت للمحامي. قال والدك كتب اسم الشخص ده في الورقة الأخيرة. فتح الملف بسرعة. وكان فيه سطر واحد لو وصلتِ للصندوق، دوري على اسم سامر. سكتنا كلنا. قلت سامر مين؟ جوزي قال سامر كان شريك والدك زمان. المحامي هز راسه. مش بالضبط. بصينا له. قال سامر كان أقرب شخص لوالدك... وكان مسؤول عن جزء كبير من حساباته. قلت طب هو اللي سرق الفلوس؟ المحامي قال ده اللي والدك كان بيعتقده. سألته يعني ممكن يكون هو اللي زوّر توقيعي؟ قال ممكن. جوزي فجأة قال لأ. بصيت له. ليه لأ؟ رد لأن سامر مات من خمس سنين. الصمت نزل على المكان. قلت إيه؟ قال أنا حضرت جنازته. المحامي بص لجوزي باستغراب. إنت متأكد إنه مات؟ أيوه. المحامي فتح الحقيبة الجلد مرة تانية، وطلع ظرف أبيض. قال والدك كان عارف إن سامر مات. ثم سلّمه لي. فتحت الظرف. كان جواه تقرير قديم... وبجواره صورة لرجل. أول ما شفت الصورة، اتجمدت. الرجل اللي في الصورة... هو نفس الرجل اللي كان واقف خلفي في صورة طفولتي. لكن تحت الصورة مكتوب سامر متوفى رسميًا منذ خمس سنوات. رفعت عيني لجوزي. إنت قلت إنك شفت جثته. قال أيوه. المحامي سأل هل شفت وشه؟ جوزي سكت. لأ. المحامي قال يعني تابوت مقفول؟ جوزي هز راسه ببطء. وقتها حسيت إن كل حاجة بتنهار. قلت يبقى سامر ممكن يكون عايش. وفجأة... سلفتي صرخت لأ! الكل بص لها. كانت بتترعش. قلت إنتِ عارفة حاجة. قالت أنا... اتكلمي! نزلت دموعها وقالت سامر عايش. جوزي قرب منها بعصبية إنتِ عرفتي منين؟! قالت وهي بتبكي لأنه كلمني من أسبوع. قلبي انقبض. كلمك؟ هزت راسها. وقال لي لو ما ساعدتوش... هيقتلني. جوزي سألها ساعدتيه في إيه؟ بصت لي. وقالت في حكاية الكشري. اتجمدت. الكشري؟ قالت هو اللي طلب مني أعمل المشكلة دي معاكي. سألتها ليه؟ قالت عشان كان عايز يعرف إذا كنتِ هتفتحي موضوع المخزن ولا لأ. ثم أضافت وهي منهارة وكان عايزك تدخلي المخزن بنفسك. المحامي وقف فجأة. استني. بص لسلفتي. هو طلب منك تعملي إيه بالضبط؟ قالت قال لي... وسكتت. قلت قال لك إيه؟ رفعت عيني ليا. وقالت قال لي أخليكي تروحي المخزن الليلة... مش بكرة. وفجأة... سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت. ثلاث خبطات. ثم صوت رجل من الخارج افتحوا. بصيت لجوزي. وشه كان أبيض. همس ده سامر.