مشا.كل عائلية روماني مكرم 4

في القسم، قعدنا ساعات. المحامي بتاعي جه، وبدأ يثبت إن حمايا زور في بيانات العنوان عشان يقتحم بيتنا، وإنه جايب بلطجية. المحامي بتاعهم كان بيحاول يدافع، بس الظابط كان حازم جداً، خصوصاً لما شاف المحضر اللي في مباحث الإنترنت.
قبل ما نخرج، الضابط طلب من حمايا ومراتي يقعدوا في المكتب التاني.. سمعت صوت زعاق الضابط فيهم وهما بيتحيلوا عليه ينسى الموضوع. خرجوا من المكتب ووجوههم غرقانة في المذلة، وشفتهم وهما ماشيين من القسم، من غير اللوري، ومن غير البلطجية، ومن غير الهيبة اللي كانوا متخيلين إنهم داخلين بيها.
رجعت البيت مع إخواتي، وأمي كانت مستنيانا على باب الشقة، أول ما شافتني، حــ,,ـــــضنتني بدموعها وقالت: “الحمد لله.. الحمد لله اللي نصرك يا ابني”.
لكن الهدوء ده كان هدوء كاذب. بالليل، وأنا قاعد براجع أوراق القضية مع المحامي، جالي خبر من ابن عمي اللي شغال في النيابة، قالي خبر خلاني أحس إن المعركة لسه بتبدأ: “حماك مش بس بيحاول يلفقلك قضايا، حماك بيحاول يفتح ملفات قديمة تخص شغل أخوك الكبير، وبيحاول يضغط على ناس كانت شغالة معاكم عشان يشهدوا زور ضدكم”..
بصيت لإخواتي وقلت: “الناس دي مش هتسكت.. هما دلوقتي بيدوروا على أي ثغرة يدمرونا بيها.. لازم نكون أسرع منهم”.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
بينما كنت أحاول ألملم خيوط المؤامرة الجديدة اللي بيحيكها حمايا ضد أخويا، كان البيت عندنا بيمر بحالة من الترقب القاتل. الأستاذ فوزي المحامي كان بيتحرك زي النحلة، بيجمع شهادات من الناس اللي حمايا حاول يضغط عليهم، وبيحضر مفاجأة تقيلة جداً للنيابة.
في اليوم ده، وأنا قاعد في مكتبي الصغير اللي بخلص فيه شغلي، لقيت الباب بيخبط بخفة.. كانت أخت مراتي، “هبة”. هبة كانت دايماً بعيدة عن خناقات أهلها، وكانت أقرب واحدة ليا وليها قبل ما النــ,,ـــــار تولع. دخلت وشها شاحب، وعيونها مليانة خوف.
قعدت من غير ما تطلب، وبصت في الأرض وقالت بصوت واطي:
ـ رومانى.. أنا عارفة إني ماليش وش أقابلك بعد اللي أهلي عملوه، بس أنا مش قادرة أسكت أكتر من كدة. بابا وأمي ومراتي بيخططوا لحاجة أكبر بكتير من التلفيق والقضايا.. هما ناويين يبعتوا ناس يوم جلسة المحكمة الاقتصادية يتهجموا على المحامي بتاعك، ويحاولوا يس,,رقوا الملفات اللي فيها الرسائل الصوتية وتقرير المباحث. هما فاكرين إنهم لو ضيعوا “الأدلة”، القضية هتتلف وتتقفل لصالحهم.





