قلبي فولازي منال علي 2

(الجزء الثاني)
أحمد فضل باصص للدوسيه الأزرق وهو مبرق، إيده كانت بترتعش وهي بتمتد عشان يفتحه.
أول ما عينه وقعت على صور الشات بينه وبين سارة، وعقود الجراج السري، وكشف الحساب البنكي اللي بره علمي.. وشه جاب ألوان.
الشياط النط من عينيه واختفى، وحل مكانه ذهول تام.
— إنتي.. إنتي جبتي الحاجات دي منين؟ وعملتي كده إمتى؟!
قعدت على الكرسي اللي قصاده بكل برود، حطيت رجل على رجل، وقولتله ونبرة صوتي أهدى من سكوت الليل:
— مش مهم إمتى ولا فين يا سيادة المستشار.. المهم إن الورق ده دلوقتي منه نسخة مع المحامية بتاعتي، ونسخة تانية في مكان أمين بره البيت.. يعني لو فكرت بس تعمل ذكي، أو تلعب بديلك، الورق ده كله هيبقى على مكتب “أستاذ فؤاد” شريكك، وقبلهم في المحكمة.
وقف بغضب وحاول يداري كسرته بصوت عالي:
— إنتي فاكرة نفسك مين؟! هتلويلّي دراعي بشوية ورق؟ أعلى ما في خيلك اركبيه! المحاكم بتاخد سنين، وأنا هقعدك على الحديدة!
ضحكت ضحكة مكتومة، وقولتله:
— المحاكم بتاخد سنين للي مش فاهم قانون يا أحمد.. لكن أنا معايا شهادة حقوق زيك بالظبط، ومها صاحبتي مبتخسرش قض*ية.. إنت ناسي إن قض*ية التلبس والخيانة دي لوحدها كفيلة تخليك تخسر سمعتك في السوق؟ ومكتب المحاماة الكبير بتاعك؟ تفتكر الزباين التقيلة بتوعك هيثقوا في محامي مش عارف يحمي بيته وأسراره؟
اللعب على المكشوف حكايات منــال عـلـي
أحمد حس إن الأرض بتهرب من تحت رجليه.. قعد تاني على الكرسي، وفك أول زرار في قميصه كأنه بيحاول يتنفس.
— إنتي عايزة إيه يا ندى؟ اخلصي.
— حلو.. كده نبدأ نتكلم لغة نفهمها إحنا الاتنين. أنا مش عايزة جرجرة في المحاكم عشان خاطر العيال، بس ده مش معناه إني هطلع من المولد بلا حمص.. طلبتك واضحة، وهتتنفذ بالذوق، وإلا القانون هياخد مجراه وبفضايح.
شروطك إيه؟ (سأل والغل بياكل في قلبه).
قمت وقفت، وسندت بإيديا على السفرة وبصيت في عينيه مباشرة:
أولاً: الشقة دي.. تتنازل عنها باسمي أنا والعيال.. مش هقعد في إيجار سنة وتطردني بعدها.
ثانياً: نفقة محترمة لليلى وعمر، ومصاريف مدرستهم الإنترناشونال تدفعها بالمليم وفي ميعادها.. من غير لف ودوران.
ثالثاً: الطلاق يتم في هدوء عند مأذون، “طلاق ع الإبراء” بس بحقوقي كاملة اللي في العقود دي، والعيال معايا وحضانتهم ليا، ومفيش حاجة اسمها مش هتشوفيهم غير مرة في الشهر.. إنت هتشوفهم في مواعيد محددة بالآداب والأصول. حصري على صفحه روايات واقتباسات
أحمد وشه احمر وعروق رقبة ظهرت:
— إنتي اتجننتي؟! الشقة دي تمنها ملايين دلوقتي! عايزاني أسيبهالك بالساهل كده؟ وأدفع مصاريف المدارس لوحدي؟ إنتي طماعة وخاينة!
رديت عليه ببرود قاتل:
— الخاين هو اللي جاب لانجيري أحمر في شنطة الجيم بتاعته يا أحمد.. الطماع هو اللي عايز يرمي أم أولاده في الشارع بعد 11 سنة استحمال لـ قرفه وتحكماته.. أنا مباخدش حاجة مش حقي، أنا باخد تمن عمري اللي ضاع معاك.
المفاجأة الصادمة حكايات منــال عـلـي
أحمد قام وقف وبصلي بتحدي، ورجع لأسلوبه القديم:
— طب وريني بقى هتعملي إيه؟ أعلى ما في خيلك اركبيه يا ندى! الشقة دي أصلًا باسم والدتي بيع وشراء من 5 سنين! يعني قانوناً ملقيش شبر فيها! وريني بقى المحامية بتاعتك هتعمل إيه في عقد مسجل باسم أمي!
بصتله وابتسمت ابتسامة خلت جسمه يقشعر.
— عارفة.. وعشان أنا عارفة إنك لئيم وبتأمن نفسك، وعارفة إن الشقة باسم طنط.. ف أنا حابة أقولك إنك نسيت حاجة مهمة جداً يا بشمهندس.. أقصد يا سيادة المحامي.
— نسيت إيه؟ (قالها والشك بدأ ينهش فيه).
— نسيت إن طنط لما بتمضي على ورق مابتشوفش هي بتمضي على إيه عشان مابتسمعش وبتثق فيك.. بس إنت نسيت إن التحويلات البنكية لشراء الشقة دي كلها طالعة من حساب شركتك إنت وفؤاد.. كـ “أرباح مستقطعة” باسمك إنت.. والعقد اللي باسم مامتك صورية واضحة وصريحة، والقانون بيثبت الصورية دي بسهولة جداً لما تتقدم أوراق تتبع الأموال اللي معايا في الدوسيه.. ده غير إن معايا توكيل قديم من والدتك يخص التصرف في بعض أملاكها، وإنت متعرفش عنه حاجة!
أحمد تنح.. وبدأ يعرق جامد.. تليفونه في اللحظة دي رن..
بص على الشاشة، لقى الاسم: “سارة المكتب”.
بصيت للتليفون، وبعدين بصيتله وقولتله:
— رد.. رد عليها.. تلاقيها بتسألك هتقابلها في شقة المعادي الجديدة اللي لسه شاريها ومخبيها عليا برضه.. ولا هتقعد معايا النهاردة؟
يتبع…




