تحويشة عمرنا منال علي 1

قلبي وجعني.
مش عشان الفلوس.
عشان الإهانة.
أنا اللي كنت بحسب كل جنيه قبل ما أصرفه…
كان هو بيبعت آلاف بالجملة لواحدة عمرها ما شافته.
فضلت مستنياه يرجع.
كل دقيقة كانت بتعدي كأنها ساعة.
الساعة بقت خمسة.
بعدها ستة.
وبعدين سمعت صوت مفتاح الشقة.
دخل وهو بيصفر.
شايل كيس حلويات.
وقال وهو بيضحك:
ـ إيه يا ندى؟ جبتلك البسبوسة اللي بتحبيها.
بصيتله من غير ولا كلمة.
استغرب.
ـ مالك؟
مديتله الموبايل.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
والابتسامة اختفت.
قال:
ـ إيه ده؟
قولت:
ـ سؤال غريب… أنا اللي أسأله.
فضل ساكت.
ـ اتكلم يا كريم.
ـ والله الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.
ـ أمال إيه؟
ـ أصل…
ـ أصل إيه؟
ـ كنت ببعتلها هدايا.
قولت وأنا حاسة إن دمي بيغلي:
ـ هدايا؟
ـ أيوه.
ـ بكام؟
سكت.
قربتله الشاشة.
وقولت:
ـ بص بنفسك.
المبلغ ده كله إيه؟
قعد على الكنبة وحط إيده على وشه.
ـ أنا غلطت.
صرخت:
ـ غلطت؟!
دي فلوس بيت!
دي تعب سنين!
دي مستقبلنا!
قال بسرعة:
ـ والله كانت بترد عليا.
فضلت أبصله ثواني.
وبعدين ضحكت.
ضحكة غريبة حتى أنا خوفت منها.
قولت:
ـ يعني عشان قالتلك “شكراً يا قلبي” تقوم تبعتلها تحويشة عمرنا؟
قال:
ـ حسيت إنها مختلفة.
ـ مختلفة إزاي؟
ـ كانت بترد على كل رسايلي.
ـ يا حبيبي… دي شغلتها ترد على اللي بيدفع أكتر.
سكت.
قلت:
ـ تعرف؟
أنا زعلانة منك مش عشان الفلوس.
أنا زعلانة إنك افتكرت إنك مهم بالنسبة ليها.
إنت بالنسبة لها مجرد محفظة ماشية على رجلين.
نزل راسه في الأرض.
أول مرة أشوفه مكسوف بالشكل ده.
بس ساعتها…
مكنتش مستعدة أسامح.
ولا حتى أزعق.
الغريب إني بقيت هادية جدًا.
الهدوء اللي بيخوف.
دخلت أوضتي.
وقفلت الباب.
قعدت على السرير.
وبدأت أفكر.
أروح أرفع قضية؟
أسيبه؟
أحكي لأهلي؟





