لقيت جوزي بيعيط حكايات روماني مكرم 1

مفقتش من صدمتي إلا على صوت باب الأوضة وهو بيتفتح بترقيعة وعنف. لقيت رامي خارج، لابس هدومه كاملة، وفي إيده مفاتيح العربية. عينه كانت بتطق شرار، والضعف والعياط اتقلبوا لجنان وتهور مش طبيعي.
وقفت في وشه وقولتله بجمود: “على فين في وقت زي ده وبحالتك دي؟”
بصلي كأنه بيبص في الهوا، وقالي بنبرة ناشفة تقطع الحبال: “رايح لها.. مش هسيبها تضيع مني.. ولازم أوقف الفرح ده حتى لو كان فيها موتي النهاردة!”
مشى ناحية الباب بسرعة الصاروخ، وقبل ما يفتح، لفت وقالي: “متزعليش مني يا سمر.. أنتِ بنت حلال ومفيش منك.. بس أنا مش قادر أظلمك وأخدعك أكتر من كده.”
فتح الباب وخرج، ورزع الباب وراه روعة هزت جدران البيت، وهدت حياتي كلها في ثانية واحدة. وقفت مكاني كام ثانية وعقلي عمال يحسبها. الساعة تعدت اتناشر ونص بالليل، والفندق اللي فيه الفرح محتاج ساعة بحالها سواقة. رامي مش في وعيه وممكن يعمل حادثة، والأنيل إنه رايح يعمل فضيحة تجرس عائلات وتدمرني أنا أولهم.
لقيت نفسي، ومن غير ما أفكر، بجري على الأوضة، لبست عبايتي وطرحتي في ثواني، وأخدت تليفوني وشنطتي. نزلت السلم جري وزي المجنونة، وأول ما طلعت الشارع، لمحت عربيتة وهي بتطير وتختفي في أول الشارع الرئيسي.
وقفت في وسط الشارع الضلمة الخالي، بنهج ونفسي
#الكاتب_رومانى_مكرم
مقطوع. هلحقه إزاي ده؟ وهعمل إيه عشان أمنع الفضيحة والمصيبة اللي هتحل علينا؟ وفجأة، تليفوني نور برقم غريب مأعرفوش، أول ما فتحت الخط، سمعت صوت واحدة ست بتعيط وبتترعش وبتقول بهمس كله رعب: “سمر؟ أرجوكي اسمعيني ومتقاطعينش.. رامي كلمني من دقيقتين وهو سايق.. رامي رايح يـ مـ وت نفسه ويـ مـ وتنا معاه!”
وقفت مكاني متسمرة، والتليفون على ودني زي الحجر، والصوت اللي جاي من الناحية التانية كان بيرتعش ويدق في نغاشيش مخي. سألتها بذهول ونفسي مقطوع: “أنتِ مين؟ ونادين تعرف رقمي منين؟”
جاءني صوتها الباكي المستعجل: “أنا ريهام، صاحبة نادين الأنتيم.. نادين متعرفش حاجة، نادين بتموت من الرعب جوة الكوشة! رامي كلمني أنا لأن رقمي هو اللي كان فاكره من أيام زمان.. قالي إنه عدا البوابة وسايق على سرعة ميتين، وبيحلف بدمه إنه هيدخل بالعربية في قلب قاعة الفرح ويهدها على اللي فيها لو مخرجتش له! يا سمر الحقيني، جوزك مجنون وهيضيع نفسه ويضيعنا، أنا رنيت عليكي من رقم جوزي لما بحثت عن اسمك وعرفنا طريقك.. اتصرفي أرجوكي!”



