انا وسلفتي روماني مكرم 2

>
## القرار الصعب.. والتهديد الأخير
محمود سلفي وشه جاب ألوان، وبص لعمه توفيق وهو بيغلي:
* “أنا متلويش دراعي يا عم توفيق.. ومبمضيش على وصولة أمانة.. والي عندكم اعملوه!”
ابن عمي فهد وشباب العيلة كلهم وقفوا في نفس واحد، وسمعنا صوت حركة السلاح المستور في الجيوب وهم بيقربوا خطوة من محمود. الصالة اتقلبت نار، والأجواء بقت مشحونة لدرجة إن لو حد عيط، الشقة كانت هتنفجر.
الحاج توفيق زعق في محمود: “إخرس خالص إنت يا محمود ودمرت البيت بغشوميتك!”.. ولف وبص لأبويا وعمي وقال:
* “أمهلونا يومين يا حاج عبد الحميد.. هقعد مع الصبيان ونشوف هنوصل لإيه.. بس وحياة شيبتكم تهدوا اللعب شوية.”
عمي سيد مشي خطوتين لحد الباب، ولف وشه وبص لأشرف ولمحمود وقالهم الكلمة الأخيرة:
> **”المهلة 48 ساعة.. السبت بالليل لو الشروط دي متمتش والرجالة مجتش بيت عبد الحميد وروسها في الأرض.. متسألوش بعد كدة سماح فين.. واسألوا على أولادكم في الأقسام والمستشفيات!”**
>
نزلوا رجالة العيلة من الشقة، وخطواتهم لسة بتهز البيت، وسابوا وراهم بركان قايد بين أشرف وأخوه محمود.. يا ترى أشرف هيوافق يكتب الشقة عشان يرجعني؟ ولا محمود هيركب دماغه والدم هيرجع يسيل من جديد؟
## انقسام البيت.. وحرب الإخوات
الرجالة نزلوا من البيت، والباب اترزع وراهم رزعة هزت الحيطان وهزت قلوب اللي واقفين كلهم. الشقة اللي كانت من شوية مليانة بصوت رجالة الدرب الأحمر وهيئتها، فجأة ساد فيها هدوء قاتل، بس الهدوء ده مكنش راحة، ده كان هدوء ما قبل الانفجار الثاني.
الحاج توفيق بص لأشرف ومحمود وهو بينهج ووشه جايب ألوان من كتر الضغط. خبط بعصايته في الأرض وزعق بأعلى صوته:
* “عاجبكم الخيبة اللي بقينا فيها دي؟! رجالة الدرب الأحمر جم لحد بيتنا، وضربوا وكسروا وهددوا، وإحنا واقفين نتفرج! كل ده بسبب غشوميتك يا محمود، وحنفتك الكدابة اللي ملهاش لازمة!”
محمود كان لسه ماسك خده اللي ورم من قلم فهد. عينيه كانت بتطلع شرار وبص لعمه وقال بغل:
* “أنا مبتمحيش كرامتي في الأرض يا عم توفيق! مش محمود اللي يروح يبوس راس ست، ولا محمود اللي يمضي على وصل أمانة بنص مليون جنيه! على ج*ثتي الشروط دي تتنفذ!”
هنا أشرف، اللي كان واقف زي الج*ثة الهامدة طول القعدة، فجأة صوته طلع. لف لـ محمود وبصله بنظرة أول مرة يشوفها فيه، صرخ بصوت شرخ جدران الصالة:



