أوضة نوم حكايات روماني مكرم 2

حاولت أتكلم: “يا حج اسمعني بس…”
لكن أبويا رفع إيده وقاطعني بحسم: “مش هسمع! البيت ده ليه كبير، وطول ما أنا عايش على وش الدنيا، مفيش ست تكسر كلمة أمي في البيت ده. البيوت دي إحنا اللي بانيينها بفلوسنا وشقانا.” والتفت لهدى اللي كانت واقفة بكل ثبات بس ملامحها بتقول إنها جابت أخرها، وقالها: “جرى إيه يا بنت الأصول؟ إحنا دخلنا بيتك حرامية؟ ولا أخو جوزك عيل صايع داخل يسرقك؟ تامر ده ضفر رقبتك، وأوضة النوم دي تدخل وتخرج منها زي ما هي عاوزة طول ما إحنا أصحاب البيت!”
هدى أخدت نفس طويل، وبصت لأبويا وبمنتهى الأدب والحسم قالت: “على راسي يا عمي كلامك، بس أوضة نومي مش هيدخلها حد… ولو الشقة دي مش بيتي، يبقى أنا ماليش مكان فيها من الأساس.”
أبويا وشه احمر وعينه برقت، وبصلي وقالي: “لو المفتكسة دي مأخدتش شنطتها دلوقتي ونزلت بوست على إيد أمك واعتذرت لها، وفتحت الأوضة دي حالا قدامنا… يبقى البت دي تلزمها طلقة دلوقتي قدام عيني، يا إما إنت مش ابني ولا أعرفك ليوم الدين!”
الدنيا اسودت في عيني، وبقيت واقف بين كلمة أبويا اللي زي السيف، وعين هدى اللي بتقولي “لو عملتها هتكرهني وتكره نفسك طول العمر”… وما بين الكلمتين، كنت حاسس إن روحي بتتسحب مني.حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم





