جوزي دفع 12 ألف دولار حكايات ميرا

جوزي دفع 12 ألف دولار من بطاقتي عشان فرح أخوه… واداله عربيتي البورش، لكن لما سابني أنا وابني الرضيع قدام المستشفى ارتكب أكبر غلطة في حياته

لما مريم فتحت عينيها بعد عملية القيصرية، أول حاجة شافتها كانت نور أبيض، وممرضة باين عليها الإرهاق، وسرير الأطفال الشفاف اللي كان نايم فيه آدم، ابنها اللي لسه مولود.

أما جوزها أحمد… فماكانش موجود.

في الوقت اللي مريم كانت خارجة من غرفة العمليات في مستشفى خاص بالقاهرة، كان أحمد بيحتفل في التجمع الخامس بفرح أخوه الصغير كريم.

أول مكالمة وصلتلها ما كانتش من جوزها يطمن عليها…

كانت من حماتها أم أحمد.

قالت لها:

— يا مريم، الكارت الإضافي بتاع أحمد لسه شغال؟

استغربت وسألت:

— ليه؟

قالت بمنتهى البساطة:

— كريم محتاج يكمل هدية الفرح… حوالي 12 ألف دولار.

كانت مريم لسه تحت تأثير البنج، بالكاد قادرة تستوعب الكلام.

فقالت:

— خلي أحمد يكلمني.

بعد عشر دقايق، رن تليفونه.

كانت سامعة صوت الأغاني والضحك والزغاريط في الخلفية.

قال أحمد:

— وافقي على العملية يا حبيبتي… وأنا هرجعلك الفلوس بعدين.

ردت وهي بتحاول تمنع دموعها:

— ابنك لسه مولود… مش هتيجي تشوفه؟

قال بلا مبالاة:

— دلوقتي مقدرش… كريم محتاجني. دي ليلته.

بصت مريم لابنها الصغير، وقفلِت عينيها.

وقالت بصوت مكسور:

— استخدم الكارت.

بعد ثواني وصلتها رسالة البنك:

تم خصم 12 ألف دولار من حسابها الشخصي.

طول تلات سنين جواز، كانت مريم هي اللي بتدفع قسط البيت، والتأمين، والعربيات، ومعظم مصاريفهم.

أما مرتب أحمد… فكان دايمًا بيروح لعيلته.

مرة علاج لأمه.

ومرة فلوس لأبوه.

ومرة يسدد ديون كريم بعد كل مشروع فاشل.

وكل ما كانت تعترض، كان يقول لها:

— إحنا أهل… مش هنحسبها زي الغُرب.

وصل أحمد المستشفى بعد الساعة واحدة بالليل.

كانت ريحته كلها خمرة.

بص للطفل ثواني وقال:

— مناخيره طالعة عليا.

وحط علبة شوكولاتة على الترابيزة.

وقال:

— أمي بتقولك ما تكبريش موضوع الفلوس… اعتبريها مساعدة لكريم.

سألته مريم بهدوء:

— وقّع على إيصال أمانة أو ورقة إنه هيرجعهم؟

ضحك وقال:

— هي في واحدة تطلب من أخو جوزها إيصال؟

ماقعدش أكتر من عشر دقايق.

ولما خرج، ساب الباب موارب.

وسمعته بيكلم أخوه في التليفون:

— اهدى يا كريم… مريم عمرها ما هتعمل حاجة. كل مرة بتزعل، وفي الآخر بتوافق.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *