جوزي دفع 12 ألف دولار حكايات ميرا

وجد بداخله عرض تسوية.

قالت مريم:

— لو بعتوا الأصول الباقية وسددتوا الديون، أنا هتنازل عن جزء من التعويضات المدنية… علشان آدم ميكبرش وهو شايف أهله في المحاكم طول عمره.

نظر إليها الجميع في دهشة.

حتى والدة أحمد سألت:

— بعد كل اللي عملناه؟

أجابت مريم بهدوء:

— التسامح مش معناه إني نسيت… معناه إني مش هخلي الكراهية تربي ابني.

أجهشت الأم بالبكاء.

ولأول مرة منذ سنوات، قالت بصوت مرتجف:

— سامحيني يا بنتي… أنا كنت فاكرة إنك هتفضلي تدفعي للأبد.

لم ترد مريم.

اكتفت بحمل آدم، الذي كان يضحك وهو يمسك لعبته الصغيرة.

ابتسمت له، وقالت في نفسها:

“يمكن ما قدرتش أختار العيلة اللي اتجوزتها… لكن أقدر أختار المستقبل اللي هيكبر فيه ابني.”

ومن نافذة الفيلا، شاهد الجميع سيارة نقل الأثاث تقف في الخارج، إيذانًا بنهاية مرحلة كاملة من حياتهم…

وبداية حياة جديدة، هذه المرة، قائمة على الحقيقة لا على الاستغلال.

النهاية.بما أن النهاية أُغلقت بالفعل، فأي جزء جديد سيكون قصة جديدة مستوحاة من الشخصيات وليس تكملة للأحداث الأصلية.

فصل خاص: بعد عشر سنوات (خيالي)

كان آدم في العاشرة من عمره عندما سأل أمه سؤالًا لم تكن مستعدة له.

قال وهو ينظر إلى صورة قديمة تجمعها بأحمد:

— ماما… هو بابا كان بيحبك؟

توقفت مريم عن ترتيب كتبه المدرسية.

جلست بجواره.

وقالت بعد صمت:

— أيوه… بطريقته.

قطب آدم حاجبيه.

— يبقى ليه سبتوا بعض؟

ابتسمت بحزن.

— لأن الحب لوحده ما يكفيش… لازم يكون فيه احترام وأمان وثقة.

ظل آدم يفكر في كلامها.

وفي اليوم التالي، أقيم احتفال في مدرسته بمناسبة يوم الأسرة.

حضر أحمد مبكرًا.

جلس في الصف الأول، بينما جلست مريم في الجهة الأخرى من القاعة.

وعندما انتهى الحفل، صعد آدم إلى المسرح وأخرج ظرفًا صغيرًا.

قال أمام الجميع:

— المعلمة طلبت مننا نكتب رسالة لأهم شخصين في حياتنا.

فتح الرسالة وقرأ:

> “شكرًا يا ماما لأنك علمتيني إن الكرامة أهم من الفلوس. وشكرًا يا بابا لأنك اعترفت بغلطك وحاولت تبقى أب أحسن. أنا محظوظ إنكم، رغم إنكم مش مع بعض، لسه بتحبوني.”

ساد الصمت في القاعة.

اغرورقت عينا أحمد بالدموع.

أما مريم، فاكتفت بالابتسام.

بعد انتهاء الحفل، اقترب أحمد منها وقال:

— دي أول مرة أحس إن ابني فخور بيا.

أجابته بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *