بعد فرحي بشهر روماني مكرم 1

بعد فرحى بشهر بفتح الدولاب اشوف الدهب مش لقيته اتخضيت جدا وفضلت أدور عليه كلمت جوزي وأنا مر.عوبه
قالى عند أمي قولنله ودهب يايا واخواتى عند امك ليه و نزلت لحماتي وسألتها فين دهبى قالت معايا.
لما طلبت أشوفه لقيتها بتلف وتدور وبعد شوية اكتشفت إن الدهب أصلا مش عندها. طبعا اتضايقت واتعصبت لاني مكنش عندي شك في حاجه من الاول ولقيتها بتقولي يا بنتي عادي الست تساعد جوزها والأهم من الدهب إن بيتك وجوزك يفضلوا بخير ولا انتي عايزاه يبقى شايل الهم وهو معاكي ودهب اهلى ده ورث امى ودهب امى
انا عاوزه
الدنيا اسودت في عيني والورقة اللي كنت واقفه عليها حسيت إنها بتلف بيا. شهر واحد! شهر واحد بس على فرحي، لسه بـُودرة الفرح على حيطة شقتي، ولقيت نفسي في نص كابوس مش قادرة أصحى منه.
لما حماتي لفت ودارت وقالت لي الكلمتين دول ببرود يحرق الدم: *”يا بنتي عادي، الست تساعد جوزها والأهم من الدهب إن بيتك وجوزك يفضلوا بخير”*.. أنا حسيت إن في سكاكين بتقطع في قلبي. دهبي أنا؟ دهب شقا أبويا وأخواتي اللي ياما غابوا في الغربة عشان يجهزووني؟ ودهب أمي الله يرحمها اللي كان ريحتها في الدنيا؟ كل ده يطير في شهر؟ ومن ورايا؟!
نزلت من عندها والدموع مغمية عيني، رجلي مش شيلاني. دخلت شقتي وقفت في نص الصالة وأنا بترعش. مسكت التليفون وطلبت كريم.. جوزي. كنت مستنياه يرد عشان أصرخ، بس أول ما فتح الخط صوتي طلع مخنوق ومكسور:
* “كريم.. أنت فين؟”
* “في الشغل يا حبيبتي، مال صوتك؟ في ايه؟”
* “تعالي حالا يا كريم.. تعالي عشان لو مجيتش دلوقتي، أنا هلم هدومي وأمشي، والموضوع مش هيخلص على خير.”
قفل السكة ومكملش ساعة ولقيته بيفتح الباب. دخل وشه أصفر وعينيه بتلف في الشقة يدوّر عليا. كنت قاعدة على الكنبة، ضامة رجلي لصدري، وعلبة القطيفة الفاضية في إيدي.
* “في إيه يا ندى؟ أمي كلمتني وقالت لي إنك نزلتلها وزعقتي.. جرى إيه يا بنت الأصول؟ حد يعمل اللي عملتيه ده؟”
قمت وقفت في وشه وطولي يجيب طوله، وعيني في عينه:
* “بنت الأصول؟ أنت لسه فاكر الأصول يا كريم؟ الدهب فين؟ دهبي فين يا كريم اللي نزلتم خدتوه من دولابي من غير علمي؟”
فرك إيده في بعضها وبص في الأرض، وبدأ صوته يترعش:
* “يا ندى افهمي.. أنا كنت مزنوق، الكمبيالات بتاعة فرش الشقة وأقساط الفرح كانت هتوديني في داهية.. وصاحب المحل كان هيحبسني.. أمي قالت لي مفيش حل غير إننا نبيع الدهب ونفك الزنقة، ولما ربنا يسهل هجيبلك غيره.. والله هجيبلك غيره!”



