بعد فرحي بشهر روماني مكرم 3

وقفت بكل ثبات وقولت: ” لأ يا فندم، أنا مكنتش أعرف حاجة، والناس دول سرقوا دهبي وقبل ما أطلق اكتشفت إنهم دخلوا أوضتي وأخدوا أوراقي وصورة بطاقتي وزوروا إمضائي عشان يجهزوا بنتهم على قفايا.. أنا بطلب توقيع أقصى عقوبة عليهم وبتمسك بحقي القانوني.”

في نفس اليوم بالليل، عرفنا إن القوة النزلّت وقبضت على حماتي وشيماء من قلب بيتهم وسط الشارع والمنطقة كلها بتتفرج عليهم. شيماء اللي كانت نازلة لؤم وشماتة، وحماتي اللي كانت بتزعق ببرود ويقول “الست تساعد جوزها”، الاتنين اتسحبوا في بوكس الشرطة والكل بيشاور عليهم.

بعد أسبوعين من التحقيقات والمحاكمة العاجلة، المحكمة أصدرت حكمها الرادع:

السجن المشدد 3 سنوات لحماتي بتهمة التزوير والنصب، والحبس سنة مع الشغل لشيماء أخت كريم كشريكة في الجريمة، مع مصادرة الأجهزة اللي اشتروها بالظلم وزوروا من أجلها.

أما كريم.. فبعد ما خسر أرضه وفلوسه وشغله بسبب الفضيحة، لقى نفسه لوحده في شقة فاضية، أمه وأخته في السجن، وطليقته رجعت وراسها مرفوعة بكرامتها وفلوسها ودهبها.

وقفت في بلكونة بيتنا القديم، الهوا كان نقي، والراحة كانت م Pine مالي قلبي. بصيت لكيس الدهب بتاع أمي الله يرحمها وهو في إيدي، وحسيت إن روحها مرتاحة دلوقتي.

### الحكمة من القصة:

> **”إن مال بيوت الأصول ملوش غير طريق الأصول.. واللي يمد إيده على حق غيره بالباطل، ربنا بيسلط عليه نفسه ويخرب بيته بإيده.”**

> الأمان هو عماد أي بيت، ويوم ما الزوج يسمح لأهله يمدوا إيدهم على خصوصية ومال مراته من وراها، بيفقد صفة “الراجل السند” وبيتحول لمجرد عابر سبيل في حياتها. الطمع مبيغنيش، والسرقة من أقرب الناس بتنزع البركة من العمر والمال.

> والدرس الأكبر.. إن بنت الأصول اللي وراها “إخوة رجالة” وضهر يحميها، عمرها ما تتكسر ولا تضيع، والحق يمكن يغيب لأيام، بس في النهاية بيرجع لأصحابه، والظالم بيبات في شر أعماله.

>

#الكاتب_رومانى_مكرم

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *