بعد فرحي بشهر روماني مكرم 3

ضحكت بذهول وسط دموعي وقومت وقفت ونفضت إيدها:

* “أنتِ بجحة للدرجادي؟ عايزاني أخد فلوس دهبي اللي رجعتلي بطلوع الروح، وأروح أدفعها عشان أسدد ديون أخوكي اللي اتمجامل بيها عليكِ؟ أنتوا إيه؟ مبتحسوش؟ معندكمش دم؟”

حماتي زعقت وهي بتعيط:

* “يا بنتي ده جوزك! لو اتسجن شكلكم هيبقى إيه قدام الناس؟ هتبقي مرآة مسجون؟ اعتبريها سلفة وهيردهالك!”

أحمد اتدخل وقبض على إيده بغضب:

* “ولا مليم من فلوس أختي هيتدفع في داهية زي ده! ابنكم يغور في ستين داهية يتسجن ولا يتعدم، أختي مالهاش دعوة بيه.”

في اللحظة دي، حماتي بصت لأحمد ووشها اتقلب للشر الكامن جواها، وقالت بنبرة تهديد وغل:

* “ماشي يا حاج أحمد.. مش عاوزين تدفعوا؟ إحنا كمان مش هنسكت. ابننا جوه المحبس، وأختك ندى دي مش هتشوف ورقتها، وهنرفع عليها قضايا طاعة وناشز وهنمرمطها في المحاكم، ومش هتنال مليم واحد من قايمتها ولا حاجتها! يا تدفعوا وتخرجوا الراجل، يا الخراب هيطول الكل!”

محمود أخويا جِري عليها وكان هيطردها بره، بس أحمد مسكه وابتسم ابتسامة رعبت حماتي، وطلع من جيبه واصل الأمانة اللي كريم ماضي عليه على بياض، وهزه قدام عين حماتي وقالها بالحرف:

* “شايفة الورقة دي يا أم كريم؟ دي إمضاء ابنك وبصمته على بياض. لو رجلك عتبت البيت ده تاني، أو فكرتي بس ترفعي قضية واحدة على أختي، الواصل ده هيملا المحامي الصبح بمبلغ 2 مليون جنيه، وهنعمله قضية خيانة أمانة تانية فوق قضية الكمبيالات، ونخلي ابنك ياخد حكم مؤبد يخليه يعجز جوه السجن. وريني بقى شطارتك يا أم الرجالة!”

حماتي لما شافت الواصل وبصمة ابنها، ركبها سيبت، والدم هرب من وشها تماماً. عرفت إنها حطت رقبة ابنها تحت سكينتنا بإيدها. سحبت بنتها شيماء من إيدها وخرجوا من الباب وهما بيجروا رجلي ججر، والخوف عاميهم.

بعد ما مشيوا، الصالة هديت. بصيت لأحمد وقولتله وأنا بترعش:

* “أحمد.. أنا مش عايزة الراجل ده، أنا كرهته وكرهت أهله، أنا عايزة أطلق.”

أحمد بصلي بحنان وطبطب على رأسي وقال:

* “وأنا مش هسيبك على ذمته يا ندى. بس الطلاق ده لازم يكون بكرامتك، ومن غير ما تخسري قشة واحدة من حقك. سيبيه يبات في الحجز كام يوم، والقرص اللي هو فيه ده هيخليه يجي لحد عندك يطلقك ويبوس إيدك عشان تسلميه الواصل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *