جوزي متجوز عليا حكايات روماني مكرم 1

نورا ضحكت ضحكة صفرا وقالت بخبث: *”طب إيه رأيك بقى يا خالتي في الفكرة دي؟ أنا هسقط نفسي!”*.
الحاجة سنية برقت وقالت: *”يخرب بيتك! تسقطي ابن ابني؟”*
نورا حطت إيدها على بوق حماتي وقالت: *”اسمعي بس يا خالتي.. الواد يتعوض، إحنا لسه في أول الثالث. أنا هراقبها أول ما تطلع بره الشقة بالليل أو الفجر تعمل أي حاجة، هقوم أنا طالعة وراها على السلم وأرمي نفسي وأصوت! وأقول إنها هي اللي استغلت إن سيد نايم جوه، وطلعت ورايا بره الشقة وزقتني من على السلم وعايزة تموتني أنا وابني! بكده التهمة تلبسها لابس بره وجوه ومحدش هيصدقها، لأننا إحنا الاثنين هنكون بره الشقة وسيد نايم جوه مش دريان بحاجة.. ومش بس هتطلق.. دي هتروح ورا الشمس وتتسجن بتهمة شروع في قتل، والبيت يفضالي أنا وأنتِ!”*.
جسمي كله ساب، وركبي خبطت في بعضها. رجعت أوضتي وأنا بترعش من الخوف.
وعلى الساعة أربعة الفجر، من كتر القلق والخنقة اللي في صدري، حسيت إني مش قادرة أتنفس جوه الشقة. قولت أطلع أقف في هواء المنور على السلم أشم نفس هوا ونورا وسيد نايمين جوه في أوضتهم. فتحت باب الشقة براحة وطلعت، ووقفت عند السلم والهدوء مغطي بيت العيلة كله.
وفجأة، لقيت الباب اتفتح بالراحة ولمحت خيال نورا طالعة ورايا.. وقبل ما أستوعب هي بتعمل إيه، لقيتها رمت نفسها من فوق السلم وهي بتصرخ صريخ شق سكوت الليل! صريخ مرعب يصحّي الميت من تربته، ومصاحب بـ دربكة وزي صوت جسم بيقع ويتدحرج على درجات السلم.
سيد اتنطر من سريره جوه الشقة وهو مخضوض ويصرخ: *”في إيه؟ في إيه؟”*
جرى بملابس النوم وفتح الباب وخرج يجرى على السلم، وأنا واقفة في مكاني مذهولة، مسمرة مش قادرة أتحرك من الصدمة والرعب.
#الكاتب_رومانى_مكرم_روميو
نورا كانت مرمية على بسطة السلم تحت، ساندة ضهرها على الحيطة وظامة رجلها لبطنها، ووشها أصفر زي الليمونة، وبتصرخ بأعلى صوت عندها وتلطم على وشها وعينيها مثبتة عليا بغل وجبروت وهي بتشاور عليا قدام سيد: *”الحقني يا سيد! الحقني يا حبيبي! مرتك الأولى استغلت إنك نايم جوه، ونداهت عليا وطلعتني بره الشقة، وأول ما جيت هنا زقتني ورمتني من فوق السلم.. ابني ضاع.. ابني مات!”*.
سيد بص في الأرض، وعينيه برقت من الصدمة والرعب.. السلم كله كان مغرق دم، والدم نازل من نورا ومغرق الأرض تحتها وهي بره الشقة قدامه طلعت حماتى قالت اتصل بالشرطه حالا بنت اختى هتموت الحقونا


