جوزي متجوز عليا حكايات روماني مكرم 1

الضابط قاطعني بحدة: *”الكلام ده تقريه في المحضر قدام النيابة، اتفضلي قدامي”*.

أخدوني ونزلت وسط نظرات الاحتقار والشماتة من أهل الحارة اللي واقفين يتفرجوا. ركبت بوكس الشرطة وأنا حاسة إن حياتي انتهت، والراجل اللي ضحيت بعمري وبكرامتي عشانه، هو اللي بيسلمني بإيده للسجن.

في القسم، اتعملي محضر بتهمة “الضرب المفضي إلى الإجهاض والشروع في القتل عمدًا مع سبق الإصرار والترصد”، وبناءً على شهادة الزوج (سيد) وشهادة الحماة (الحاجة سنية)، وتقرير المستشفى اللي بيكدبش وفيه إن نورا حصلها إجهاض حاد نتيجة السقوط من مرتفع.. تم ترحيلي لحجز القسم لغاية ما أتعرض على النيابة الصبح.

قعدت في زاوية في الحجز الضلمة، وسط نظرات الستات المسجونات. كنت حاسة بظلم يهد جبال، بس وسط الوجع ده كله، افتكرت حاجة.. حاجة صغيرة جداً ممكن تكون هي طوق النجاة الوحيد ليا من المشنقة أو السجن المؤبد..

افتكرت إن المنور اللي أنا وقفت فيه، جارنا الأستاذ عصام في الدور الأرضي مركب فيه كاميرا مراقبة موجهة على مدخل السلم والمنور عشان السرقة!

فضلت طول الليل مستنية الصبح يجي بفارغ الصبر عشان أقول لوكيل النيابة على الكاميرا دي، لأنها الدليل الوحيد اللي هيثبت إني ملمستش نورا، وإنها هي اللي رمت نفسها بقصد.. لكن الخوف كان بياكل قلبي: هل حماتي ونورا هياخدوا بالهم من الكاميرا دي ويروحوا يمسحوا التسجيل قبل ما الشرطة توصله؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *