جوزي بيعايرني بأخويا حكايات روماني مكرم 1

في الخباسة كده، والناس كلها مشغولة بالغنا والدفوف شغالاني على الآخر، اتسللت زي الطيف. دخلت الأوضة في أمان الله، مسكت طقم الدهب بقلب جامد وبثبات انفعالي عمري ما شفته في نفسي. أخدت الدهب، وسِبت العلبة فاضية زي ما هي عشان محدش يشك في حاجة، وطيرت على أوضة ست الحسن والجمال.. كابتن الطيران المستقبلية!

فتحت شنطتها الماركة الفخمة اللي مرمية على السرير، وحطيت الدهب في سوستة سحرية جوة، وقفلته بالظبط، وخرجت تاني للصالة شايلة صينية الشربات وأوزع على الضيوف وابتسامتي تحل من على الحبل.

بدأت المواليد، وجوزي مسك الميكروفون وبيزيط ويهزر مع العيال، والكل في قمة الهيصة. وفجأة، سلفتي دخلت الأوضة عشان تغير وتلبس الدهب وتفرد طولها بيه قبل ما يقطعوا التورتة.

عدت دقيقتين… والبيت كله اتخرس مرة واحدة!

صوت صرخة هيستيرية شقت السقف، صرخة تخلي الكباية تقع من إيد الكبير قبل الصغير، والمزيكا سكتت في ثانية:

“دهبييييي!! دهبي اتسرق يا ناس! طقم الدهب مش موجود!!”

خرجت سلفتي بتلطم على وشها زي المجنونة، والزيطة اتقلبت في ثواني لخراب ودام. الوشوش كلها اتخطفت، وجوزي جري عليها وهو مذهول: “اهدي يا أم فلان، أكيد نسيتيه هنا ولا هنا.. البيت كله أهلنا وقرايبنا، محدش غريب وسطنا!”

بس هي كانت بتصرخ وتصوت، وحالفة بيمين معظم إن في حد دخل الأوضة وسرقه. الشكوك بدأت تأكل في الناس، والعيون بقت تباعد وتدقق في بعض. هنا قام واحد من كبار العيلة وقال بصوت جاف: “عشان نقطع العرق ونسيح دمه، ومحدش يزعل من حد.. الشقة مقفولة ومحدش خرج، الحريم يدخلوا الأوضة ويفتشوا شنط بعض بكل هدوء!”

قام جوزي بكل تناكة وقال بلسانه اللي عايز القطع: “طبعًا! أختي وأمي وأهلي فوق الشبهات، والتفتيش يبدأ من الكل عشان محدش يقول بنميز حد!”

دخلت الستات الأوضة، وبدأ التفتيش الدقيق والقلوب مقبوضة. وكنت أنا واقفة في الزاوية، بباوع على جوزي من فتحة الباب النصف مفتوح، وشايفه واقف حاطت إيده في جيبه وبمنتهى الثقة وعينيه بتقول “أهلي أشراف وأسيادكم”.

وفجأة… طلعت صرخة تانية من جوة الأوضة، وخرجت واحدة من القرايب شايلة شنطة “الملاك الأبيض”، وأخت جوزي واقفة وراها وشها جايب ألوان ومصدومة، والست برعت إيدها وسحبت من السوستة السحرية طقم الدهب وهو بيبرق تحت النور!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *