حماتي حكايات رشا خالد 1

* “إنتي فين يا رضوى؟ بلاش جنان وارجعي.”

* “أمي زعلانة جداً، لو اعتذرتي بكرة وبوستي إيدها هخليها ترجعلك كل حاجة.”

* “ما تكسريش كلمتي قدام أهلي يا رضوى.. ارجعي.”

ما رديتش على أي رسالة، كنت بباك أب كل الرسايل والتسجيلات وأبعتها للمحامي.

في اليوم السادس، المحامي قالي: “الورق جاهز، والمحاضر اتعملت، والإنذار بالتمكين والتبديد وبلاغ الاقتحام والسرقة جاهز للتسليم.”

في اليوم التاسع الصبح..

شقة عيلة الحاج متولي كانت هادية، النور شغال عادي، وحماتي قاعد بتشرب القهوة مع حمايا، ومصطفى بيستعد ينزل شغله، واثقين إن الشديد قوى وإن رضوى هتجيلهم زاحفة طالما ما معهاش بيت ثاني.

الباب خبط خبطة قوية ورسمية.

أخت جوزي فتحت الباب، لقيت محضر من المحكمة ماسك في إيده إعلانات قضائية وأوراق رسمية ختمها ينور في الضلمة.

“بيت الأستاذ مصطفى الحاج متولي؟”

مصطفى خرج من الأوضة استغرب: “أيوه أنا.. خير؟”

المحضر سلم الأوراق ورجّع القلم: “استلم يا أستاذ.. ده إنذار بدعوى تمكين للشقة، واستدعاء محكمة في محضر كسر وإتلاف وسرقة مستندات مالية، ودعوى طلاق للضرر مع حظر التعامل على كروت الفيزا المشتركة.”

حماتي خرجت تجري من الصالة ووشها أصفر: “إيه الورق ده يا مصطفى؟ ورق إيه ده؟”

مسكت الورقة من إيده وبدأت تقرأ..

عينها كانت بتتحرك على السطور بسرعة، وكل ما تقرأ سطر، وشها يتغير من الأصفر للأبيض للشفاف.

الاسم: رضوى…

الموضوع: كسر محتويات مكتب، الاستيلاء على مستندات مالية شخصية، التهديد والابتزاز، والمطالبة بالتمكين الفوري من المسكن.

حماتي إيدها بدأت ترتعش بجد المرة دي، الورقة وقعت من إيدها على الأرض، بصيت لمصطفى وقالت بصوت طالع بالعافية:

“دي.. دي جايبالنا المحكمة لبيت الحاج متولي؟”

وفجأة.. رجليها ما شالتهاش، ركبها سابت، ووقعت في نص الصالة بكامل جسمها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *