أنا وبنتي حكايات روماني مكرم 1

في اللحظة دي، التليفون في جيب أدهم رن، كان محاميه الخاص. أدهم فتح السبيكر بإيد ترعش، وصوت المحامي جه يصرخ:

— أدهم بيه! الحجز التنفيذي نزل على المصانع والمقرات! والشرطة العسكرية والرقابة المدارية واقفين على بوابات المخازن بيحرزوا كل حاجة! المحاضر المرفوعة ضدك كفيلة تحبسك 20 سنة بتهمة التبديد والنصب! الحقنا يا أدهم بيه!

أدهم بص لغال وفادية وهو بيبكي بقلة حيلة، وجري على فادية ونزل على ركبه قدام الناس كلها والضيوف اللي بيصوروا بالموبايلات:

— سامحيني يا فادية! عشان خاطر بنتنا! أنا اتعميت! سامية هي اللي وزتني! الفلوس والمنظرة هما اللي عملوا فيا كده! بلاش تخربي بيتي ومستقبلي!

فادية بصلته بقرف، وبعدين بصلت لسامية اللي كانت بتعيط ومستخبية ورا العمدان، وقالت بثبات:

— بيتك ما اتخربش يا أدهم… بيتك اتنسف من أصله.

غال مسك إيد أختها وبنتها، وقال وهو بيلف عشان يخرجوا:

— الليلة دي مش ليلتك يا أدهم… الليلة دي بداية الحساب. والمحامين بتوعنا بكرة الصبح هيكونوا في مكتبك عشان يجمعوا حتى البدلة اللي انت لابسها دي… لأنها مدفوعة من فلوس أختي.

خرجت فادية ومعاها أخوها وبنتها مرفوعين الراس وسط ذهول الجميع، وسابوا القاعة في حالة دمار شامل… أدهم قاعد على الأرض بيصرخ وبيضرب كف بكف، والديون والخراب بيحاصروه من كل اتجاه.

ولسه اللعبة في أولها… لأن غال العطار ما كانش ناوِي يكتفي بمجرد إفلاسه!

#الكاتب_رومانى_مكرم_

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *