ماما حكايات روماني مكرم 2

الأدهى من كده، إن عمي (أخو أبوه الكبيرة في العيلة)، لما عرف باللي حصل وبحكم المحكمة وشهادة أهل الشارع ضد ابن أخوه، دخل بيتهم بغضب شديد قبل ما يرجعوا من المحكمة، ولمّ رجالة العيلة الكبار وقال لـ إبراهيم وأمه كلام زي الس*كين:

– أنتوا فضحتونا في المنطقة! ست محترمة كانت بتدخل بالخير والبركة تطردوها وتضربوا بنتها؟! دي مش أخلاق رجالة، وأنت يا إبراهيم مش راجل عشان تمشي ورا كلام أمك وتخرب بيتك بيدك!

ولما وصل إبراهيم وأمه للبيت، لقوا العيلة كلها مستنياهم فوق، وعمي أخد قرار حاسم قدام الكل:

– القائمة والمؤخر والفلوس اللي المحكمة حكمت بيها للبنت هتدفعها يا إبراهيم داير داير من غير شوشرة، والبيت ده لازم ينعدل حاله، ولو ما عجبكش كلامي تاخد أمك وتطلعوا بره الشقة!

في نفس الليلة، وأنا قاعدة مع أمي في الشقة، وبنشرب الشاي في هدوء ونخطط لحياتي الجديدة، تليفون أمي رن.

أمي بصت في الشاشة، ولقيت الرقم هو رقم إبراهيم!

أمي فتحت المايك، وسمعنا صوت إبراهيم وهو بيبكي بجد لأول مرة.. صوت راجل مكسور ومتندم بعد ما الفأس وقعت في الرأس وخسر كل حاجة:

– الحقيني يا أم نور.. أنا اتعميت واتضحك عليا، أنا ضيعت جوهرة من إيدي! أنا مستعد أعمل أي حاجة، وأبوس إيدك ورجلك بس سامحيني ورجعي لي نور.. أنا حياتي اتخربت والبيت أظلم من بعدكم!

أمي بصت لي وسألتني بعينيها عن رأيي..

أنا مسكت التليفون من إيد أمي، ووجّهت له الكلام بصوت هادي وقوي ومفيش فيه نقطة ضعف واحدة:

– يا إبراهيم.. اللي يكسر أمي ويطردها، ويضربني وينسى الفضل، ملوش مكان في حياتي تاني أبداً.. الندم جه متأخر قوي!

وقبل ما ينطق بكلمة، قفلت السكة في وشه وعملت للرقم بلوك.

لكن الأحداث ما انتهتوش عند النقطة دي.. لأن الأيام كانت شايلة مفاجأة ثانية كفيلة إنها تغير مجرى حياتي وحياة أمي بالكامل!

#الكاتب_رومانى_مكرم_

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *