سلفتي حكايات روماني مكرم 2

عادل وشها أحمر دم، ووقف من طوله وبص لفريدة وهو بيترعش من الغضب:

— “الكلام ده حصل يا فريدة؟! أنتِ تجيب مرت أخويا المتوفي ومرت ابنها الشابة النظيفة عشان يخدموا على أختك سحر وعيالها؟! الشقة دي أنا شقيان فيها في الغربة عشان ترتاحي وتستقبلي أهلك بالمعروف، مش عشان تعمليها تكية وتهيني أهلي فيها؟!”

فريدة (بكت بصوت واطي وبقت تحاول تبرر بلهجة متقطعة):

— “والله يا عادل أنا.. أنا كنت تعبانة والأكل كان كتير.. وأنا قولت نساعد بعضنا، هما كبروا الموضوع و…”

تامر (قاطعها بصرامة وقوة):

— “لا يا عمتي، احنا ما كبرناش الموضوع. أنتِ اللي استصغرتِ أمي ونسرين، ونسيتِ إن عندهم راجل في القاهرة يسد عين الشمس وميرضاش بالدنية. أمي مش محتاجة شقتك، ولا نسرين شغالة عند حد. احنا أجرنا أحسن شقة في البيطاش بفلوسنا، وأكلنا من أنظف مطاعم، وروحنا بيتنا ورأسنا في السماء.”

عادل بصل لمراته بجمود وقسوة وقال لها أمامنا كلنا:

— “تطلعي حالاً تعتذري لأم تامر وتتأسفي لنسرين وتدوسي على راسك قبل إيديهم! وإن ما عملتيش كده النهاردة، حلفان يمين طلاق لا أنتِ مرتي ولا أعرفك، وتروحي تقعدي في بيت أهلك اللي عزمتيهم يكركبوا شقتي ويهينوا قرايبي!”

فريدة اتصدمت، دمعت عيونها بالخزي والندم الشديد، وقربت مني وهي بتبكي بجد المرة دي…

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *