جهاز بنتي حكايات زهرة 2

كان سليم فاكر إن القضبان هتمسك إيده أو هتخليه يسكت، لكن النوع ده من البني آدمين لما ينحشر في الزاوية، الشر اللي جواه بيتحول لغل ملوش حدود.

بعد أسابيع من حبسه، وبينما أنا بدأت ألملم جراحي وأركز في صحتي وعافيتي عشان خاطر ابني علي، تفاجأت بتهديد مباشر وصريح وصلني لغاية باب بيتي. في يوم بعد العصر، علي كان نازل يشتري حاجات من ماركت، ورجع لي وش أصفر و his ركب بتخبط في بعضها، وماسك في إيده ظرف مقفول.

قال لي بصوت : “يا أمي، واحد شكله يخوف وقفني على أول الشارع، أدياني الظرف ده وقال لي قولي لأمك سليم بيمسي عليكي وبيقولك اللي جاي ألعن، ولو ما تنازلتِش عن القضايا السيم ده هيدخل بيتكم!”

فتحت الظرف بـ إيدين ترجف. كان جوّاه ورقة مكتوب فيها كلام بارد: “أنتم فاكرين إنكم غلبتوني؟ الفلوس اللي سددتوا بيها ديونكم دي كانت حقي، ولو فاكرة إن ابنك بعيد عن إيدي غلطانة. تنازلي عن قضايا التزوير والسرقة، وإلا ابنك هيتحرم منك زي ما بنتك راحت، وأنا أيدي طالت ناس جوة وبرة!”

الخوف كتم على نفسي لحظات. أنا ست لوحدي، ومفيش راجل في البيت يحميني أنا وابني، بس في نفس الوقت افتكرت نور عيني اللي راحت، وافتكرت القهر اللي شفته في عيون سليم وهو بدل ما أخاف وأجري أتنازل زي ما كان متوقع، أخدت الظرف وطلعت بيه فوراً على النيابة العامة وقدمت بلاغ رسمي بتهديد صريح بالقتل والابتزاز، وأرفقت الرسالة بالبلاغ. رئيس المباحث أخد الموضوع بجدية كاملة، وبدأت الرقابة على اتصالات سليم والزيارات اللي بتجيله في .

خلال أيام قليلة، وبفضل ربنا ثم يقظة المباحث، جابوا الواد اللي سلم الظرف لعلي. طلع بلطجي سليم كان متفق معاه من جوة التخشيبة بفلوس كان شايلها على جنب، عشان

الضغط زاد عليه من كل ناحية، وأسهمه كلها وقعت. محاميه حاول يتواصل معايا ويعرض عليا مبالغ مالية عشان أتنازل عن قضية التزوير بالذات، لأنها هي اللي فيها حبس مشدد ومش هيعرف يخرج منها بسهولة، بس أنا رديت عليه بكل ثبات: “لو جاب لي كنوز الدنيا مش هتنازل.. حق بنتي وكرامتي وستر ابني مش للبيع.”

وفي وسط كل الأحداث دي، بدأت ألاحظ إن في حاجات غريبة بتحصل في القديمة، اللي كانت مفروض تتفرش لبنتي.. نور غريب بيفضل شغال بالليل، وناس غريبة بتدخل وتطلع منها في أوقات متأخرة، بالرغم من إن مفروض إنها مقفولة بقرار النيابة!

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *