رجعت البيت حكايات روماني مكرم 1

— شغل البيت إيه يا صباح؟ انتي من النهاردة مش شغالة هنا.

“صباح” وشها اتخطف وافتكرت إنه عشان فتحت المقفولة:

— والله يا أستاذ أنا مكنش قصدي أتدخل في اللي ماليش فيه.. أنا بس صعبوا عليا العيال.. أرجوك متقطعش عيشي!

“أحمد” بص لها بهدوء ونفى برأسه:

— انتي مش شغالة في البيت ده يا صباح.. انتي من النهاردة المسؤولة عن البيت ده وعن العيال دول. الورشة والفلوس وكل اللي حيلتي ميسووش لمسة أمان واحدة من اللي إديتيها لعيالي النهاردة. المرتب اللي كنتي بتاخديه هيتضاعف خمس مرات، والأوضة اللي جنب العيال هتتفتح وتتوضب عشان تقعدي فيها بكرامتك، ومفيش خروج من البيت ده.

“صباح” كانت مبهولة ومردتش، بس “أحمد” سكت لحظة وبعدين كمل بصوت واطي ونبرة جادة:

— بس في حاجة واحدة فاضلة يا صباح.. لازم تعرفيها قبل ما تقرري تقعدي معانا.

“صباح” استغربت وقالت:

— حاجة إيه يا أستاذ أحمد؟

“أحمد” تلفّت ناحية أوضة “أمنية” اللي بابها مكسور، وقرب من “صباح” وقال بصوت واطي جداً عشان العيال متسمعش:

— السر اللي العيال قالوهولك عن برطمان المربى… مش هو السبب الوحيد اللي خلي “أمنية” تنزل زعلانة الصبح ده.

“صباح” عقدت حواجبها:

— أومال إيه؟

“أحمد” حط إيده في جيبه وطلع مفتاح قديم ونحاسي، عين “صباح” وسعت أول ما شافته.

— ده مفتاح الدرج المقفول اللي جوة التسريحة في “أمنية”… الدرج اللي محدش فتجه من 14 شهر. “أمنية” الصبح ده، قبل ما تخرج وتتحط في الحادثة، سابتلي جواب جوة الدرج ده… جواب هي كتبته لما اكتشفت سر عن شغلي وعن ناس في المنطقة الشعبية هنا.. سر لو اتعرف، مش بس حياتي أنا اللي هتبقى في خطر… دي حياة كل واحد عايش في البيت ده!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *