حماتي بقلم أماني السيد

قمت دخلت أوضتي وأنا حاسة بـ راحة غريبة ملت قلبي. كأن جبل كان كابس على نفسي وانزاح. بصيت لنفسي في المراية، غسلت وشي، ورفعت شعري وأنا ببتسم وبقول لنفسي: “الحمد لله.. الحمد لله يا رب إنك كشفتهم ليا على حقيقتهم قبل ما الفأس تقع في الرأس وأبقى على ذمة بني آدم بالمنظر ده”.
طلعت المطبخ لأمي، لقيتها مجهزة العشا وبتضحك وتقولي: “يلا يا ستي، فُكّي كده واقعدي كلي.. ده إحنا ندر عليا لأدبح خروف إن الغمة دي انزاحت عنك”. قعدنا ناكل وأنا حاسة بروعة الأهل وسندهم، وإن البنت ملهاش غير بيت أهلوها اللي بيصونها ويحفظ قيمتها.
تاني يوم الصبح، جيبنا كيس أسود، ولمينا فيه كل حاجة تخصه.. الدبلة، المحبس، السلسلة، وحتى الهدايا البسيطة اللي كان جابها في المناسبات. بابا الله يرحمه كان دايماً يقول: “اللي نبيعه، منبصش وراه، ونظفوا مكانكم أول بأول”.
أمي كلمت خالي، وحكتله اللي حصل. خالي راجل صلب وكلمته مابتنزلش الأرض، قالها: “ولا تشغلي بالك يا أم العروسة، أنا هاخد الكيس ده وأروح لأقرب حد ليهم من رجالتهم، أسلمهاله في إيده وأمضيهم على وصل استلام، عشان العيلة دي ملهاش أمان”.
وفعلاً، خالي أخد الشبكة وسلمها، وقفلنا الصفحة دي تماماً. غيرت رقم تليفوني عشان أقطع أي خط رجعة أو محاولة قذرة منهم للمضايقة، ورجعت لحياتي، لشغلي،


