حماتي بقلم أماني السيد

بعد الخطوبه بشهرين لقيت حماتى كلمتنى وبتقلى عايزانى اروحلها ضرورى سالتها ليه ؟ قالتلى لما تيجى هتعرفى
استاذنت من ماما وبابا واتاكدوا وقتها إن الوقت ده خطيبى يبقى بره وفعلاً روحتلها واول ما دخلت الشقه لقيتها تضرب تقلب وريحتها صعبه لانها سابت الاكل بره التلاجه وحمضت وغير ريحتها
دخلت قاعدت وانا مش فاهمه السبب اللى هى بعتالى عشانه
حماتى قعدت وانا قعدت قدامها وقولتها خير طنطت
ردت بمنتهى البرود
ـ بصى بقى يا حبيبتي الشقه عامله ازاى بناتى كانوا عندى وعاملين عزومه ومشيوا ودلوقتي الشقه تضرب تقلب زى مانتى شايفه
وبعدها ادتنى جلبيه قديمه فى ايدى وقالتلى
ـ انا بقى عايزه اشوف شطارتك
ـ نعم؟ أشوف شطارتي في إيه يا طنط؟
بصيت للجلبية اللي في إيدي وبصيتلها وأنا مذهولة، مش مستوعبة بجد هي بتتكلم جد ولا بتهزر! ملامحها مابتقولش إن ده هزار ، كانت بتتكلم بمنتهى الثقة والبرود، وكأنها بتطلب مني حاجة عادية جداً ومن حَقها!
ردت عليا وهي بتميل ضهرها لورا على الكنبة وبتقول بكل بساطة:
ـ أنا قولت لابني يتأخر بره البيت ومايكلمكيش دلوقتي خالص عشان تاخدي راحتك.. فـ أنتِ بقى ادخلي غيري هدومك دي، والبسيلك الجلبية دي براحتك كده، وشمري إيدك ونضفيلي الشقة دي وروقيها زي ما كانت.
الكلام نزل عليا زي المية الساقعة، الدم جمد في عروقي وأنا سامعة الترتيب اللي هي مرتباه! يعني هي منسقة مع ابنها ومأكدة عليه يتأخر، ومقعداني في وسط الريحة دي عشان الم ورا بنااااتها اللي سابوا الدنيا تضرب تقلب ومشيوا! الموقف صدمته لجمت لساني لثواني وأنا بحاول أستوعب كمية الاستغلال والتحكم اللي بدأت تظهر من أول شهرين خطوبة!
قُمت وقفت وأنا لسه ماسكة الجلبية في إيدي، الصدمة اتحولت لذهول تام، ولساني عجز عن النطق لثواني. كنت مستنية أشوف أي بادرة إنها بتهزر، لكن ملامحها كانت جادة ومفيش فيها أي تراجع.
وقبل ما ألحق أرد أو أستوعب، لقيتها كملت كلامها بمنتهى الجبروت والبرود وقالت:
ـ بصي يا حبيبتي، عشان نكون على نور من أولها كده.. أنا وابني اتفقنا واعتبرنا إن ده يبقى اختبار ليكي، عشان نعرف ونطمن إذا كنتِ ست بيت شاطرة ونضيفة وهتستحملي وتشيليه ولا لأ! فـ ابدأي بقى وهمي معاكي كده عشان تلحقي تخلّصي قبل ما الوقت يسرقك.
في اللحظة دي، حسيت كأن حد ضربني قلم فوقني من صدمتي. “أنا وابني اتفقنا”؟! الجملة دي رنت في ودني زي الجرس. يعني خطيبي اللي المفروض بيبني معايا بيت، بايعني ومشارك في التمثيلية دي عشان يختبرني! وبناتها اللي من سني يبهدلوا الدنيا، وأنا اللي أجي أنضف وراهم كانها بتأهلنى انى هدخل البيت ده خدامه والمفروض اعرف قيمتى من دلوقتي ده حتى مهنش عليها تعزمنى فى العزومه دى !





